تحت بريق العبوات الزاهية ووعود الجمال الزائفة، كانت هناك "مؤامرة" تُحاك ضد صحة المواطنين في هدوء محافظة الفيوم. لم تكن مجرد تجارة عابرة، بل كانت "ترسانة من الغش" تضم قرابة 2 مليون قطعة من مستحضرات التجميل مجهولة المصدر، كانت مُعدة لتغزو الأسواق وتستقر على رفوف المحلات، ومنها إلى جلود الضحايا، دون أدنى مراعاة لمواصفات قياسية أو رقابة صحية، ضاربةً عرض الحائط بكل القوانين التي تحمي جسد المستهلك من "كيماويات الموت" المجهولة.
تفاصيل الواقعة
خيوط الواقعة بدأت بمعلومات وتحريات دقيقة لرجال الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي، الذين رصدوا نشاطاً مريباً لشركة تعمل "بدون ترخيص" وتتخذ من مخازن سرية بالفيوم ستاراً لتجارة الوهم.
كانت التقارير تؤكد أن هذه المنتجات غير مسجلة بالجهات المعنية، مما يجعلها قنبلة موقوتة تهدد سلامة المستخدمين، وهدفها الوحيد هو "الغش والتدليس" لجمع أرباح طائلة وحرام على حساب الأبرياء.
ضبط المدير المسؤول
وبمجرد صدور "ساعة الصفر" وتقنين الإجراءات، انطلقت القوات الأمنية لتداهم مقر الشركة المشبوهة، لتجد نفسها أمام جبال من الكراتين والعبوات التي لا تحمل هوية أو مستندات تدل على منشئها. وأسفرت الضربة القاضية عن ضبط المدير المسؤول، والتحفظ على هذه الكمية المهولة التي ناهزت المليوني قطعة، قبل أن تضل طريقها إلى وجوه الفتيات والنساء، وتسبب لهن كوارث صحية لا يحمد عقباها.
بمواجهة المتهم، لم يجد مفرّاً من الاعتراف بإدارة هذا الكيان غير المرخص بقصد الربح المادي السريع، متجاهلاً أن "الجمال الحقيقي" يبدأ من الأمان لا من العبوات المهربة.