أكد اللواء عادل عزب، مسؤول ملف النشاط الإخواني بقطاع الأمن الوطني سابقاً، أن حركة "حسم" هي اختصار لـ "الحركة السرية المسلحة"، وهي ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من التنظيمات السرية التي أنشأتها جماعة الإخوان الإرهابية منذ بداياتها.
وأوضح عادل عزب في لقاء خاص ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الجماعة تعتمد هيكلاً تنظيمياً يجمع بين النشاط العلني والسري، مشيراً إلى أن الأجنحة العسكرية بدأت منذ "النظام الخاص" وصناعة الميليشيات التي تطورت عبر العقود وصولاً إلى حركة حسم ولواء الثورة.
إستراتيجية "تغيير الجلد" والتحول بين القطبيين والبناويين
وكشف اللواء عادل عزب عن آليات عمل التنظيم التي تشبه "الذئب المتحول"، حيث يتبنى التنظيم "التيار البناوي" (نسبة لحسن البنا) في فترات الاستقرار الظاهري للتركيز على النشاط الدعوي والاجتماعي، بينما يبرز "التيار القطبي" المتشدد في فترات الصدام لممارسة العنف والإرهاب. وأشار عادل عزب إلى أن الجماعة قامت في عام 2010 بتغيير مكتب الإرشاد بالكامل ليصبح من العناصر القطبية تمهيداً لمرحلة العنف التي تلت عام 2011، مؤكداً أن الحكم بالنسبة لهم ليس هدفاً نهائياً بل وسيلة للتمكين والوصول لما يسمى "أستاذية العالم".
مخططات استهداف الدولة وتدريبات "السلاح الجوي"
وفي تفاصيل مثيرة، كشف عادل عزب عن رصد الأمن الوطني منذ عام 2006 خططاً وضعها خيرت الشاطر، تضمنت بنوداً لإعداد "سلاح جوي فعال" وتدريبات عسكرية متطورة، وهو ما تجلى لاحقاً في اعترافات المتهمين حول محاولات استهداف الطائرة الرئاسية عام 2022. وشدد عادل عزب، على أن التنظيم لا يعترف بالحدود الوطنية ويخوض "حرباً بالوكالة" مدعومة من قوى إقليمية ودولية تهدف لزعزعة استقرار الدولة المصرية وعرقلة دورها المحوري في المنطقة.
معركة الوعي والتمويل الخارجي المستمر
واختتم اللواء عادل عزب حديثه بالتأكيد على أن المعركة الحالية هي "معركة وعي" في المقام الأول، خاصة مع محاولات التنظيم استقطاب الشباب عبر منصات إعلامية رقمية مثل مؤسسة "ميدان" لنشر روايات مضللة. وأوضح عادل عزب أن العمليات الإرهابية الأخيرة، بما في ذلك استهداف معهد الأورام، كانت تهدف لإرسال رسائل لجهات التمويل الخارجي بأن التنظيم "ما زال حياً" لضمان استمرار تدفق الأموال، محذراً من خطورة "قسم البيعة" الذي يستبيح دم الأعضاء في حال إفشاء أسرار التنظيم.