حذر الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.
وأوضح محسن السلاموني في مداخلة عبر تطبيق "زووم" لبرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد يدفع أسعار النفط عالمياً لتجاوز حاجز الـ 150 والـ 160 دولاراً للبرميل، مما سيؤدي إلى شلل شبه كامل في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
أوروبا المتضرر الأكبر من أزمة الطاقة الراهنة
وأشار محسن السلاموني إلى أن الدول الأوروبية الصناعية هي الأكثر عرضة للخطر، نظراً لاعتمادها بنسبة تتراوح بين 80% إلى 90% على مصادر الطاقة الخارجية، مؤكدا أن أي اضطراب في الملاحة الدولية عبر مضيقي هرمز وباب المندب سيقطع إمدادات النفط الحيوية المتجهة إلى أوروبا وشرق آسيا، خاصة مع استمرار المقاطعة الأوروبية للطاقة الروسية، مما يضع القارة العجوز أمام أزمة اقتصادية غير مسبوقة.
الديون الأمريكية المحرك الخفي للنزاعات الخارجية
وكشف أستاذ الاقتصاد عن وجود مسببات اقتصادية للتحركات الأمريكية، مشيراً إلى أن حجم المديونية في الولايات المتحدة وصل إلى مستويات قياسية تقترب من 40 تريليون دولار. واعتبر محسن السلاموني أن لجوء واشنطن لإدارة صراعات بعيدة عن أراضيها قد يكون محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية الداخلية، محذراً من أن "شغل البلطجة الصهيونية" في المنطقة يهدف للسيطرة على الموارد الاقتصادية العربية، وهو ما قد يدفع العالم نحو هاوية الركود.
تهديدات الملاحة الدولية في المضايق الحيوية
واختتم الدكتور محسن السلاموني حديثه بالتأكيد على أن أي اعتداء على المنشآت النفطية الإيرانية أو إغلاق الممرات المائية الحيوية من قبل الحوثيين سيمثل كارثة اقتصادية، موضحا أن السعودية تصدر ملايين البراميل يومياً عبر هذه المسارات، وأن توقف هذا التدفق يعني انهياراً في استقرار الأسواق العالمية، داعياً إلى ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية عاجلة لتجنيب العالم تبعات "الأفكار الشيطانية" التي تربط بين النزاعات المسلحة والمصالح الاقتصادية.