تتعدد صور جرائم الاعتداء الجنسي وتختلف أوصافها القانونية، حيث تنقسم إلى اغتصاب وهتك عرض وتحرش، ويؤكد الخبراء القانونيون أن طبيعة الفعل المرتكب هي التي تحدد التكييف القانوني والعقوبة المقررة له وفقًا لقانون العقوبات.
وفي هذا الإطار، يُعرف التحرش الجنسي بأنه أي سلوك ذي طابع جنسي يصدر بالقول أو الإيحاء أو حتى بملامسة غير مباشرة لأجزاء غير حساسة من جسد المجني عليها، ويُعد في القانون جنحة، تتراوح عقوبتها بين الحبس لمدة 6 أشهر وحتى 3 سنوات.
أما جريمة هتك العرض فتُعد أكثر جسامة، إذ تتمثل في الاعتداء الجنسي من خلال ملامسة أجزاء حساسة من جسد المجني عليها، وتصنف كجناية، وتصل عقوبتها إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات.
وبالنسبة لجريمة الاغتصاب، فهي تمثل أخطر صور الاعتداء الجنسي، حيث تتضمن اعتداءً كاملاً على المجني عليها، ويتم إثباتها غالبًا من خلال تقرير الطب الشرعي، وتصل عقوبتها إلى السجن المشدد أو المؤبد، وقد تصل إلى الإعدام في بعض الحالات المشددة.
ويشترط في جميع هذه الجرائم أن يكون الفعل قد وقع بالإكراه، أما إذا تم برضا المجني عليها فلا تقوم الجريمة، باستثناء حالة كونها قاصرًا لم تبلغ 18 عامًا، حيث يعاقب القانون حتى في حال وجود رضا.
وسائل الإثبات في جرائم الاعتداء الجنسي
تعتمد جهات التحقيق في إثبات هذه الجرائم على عدة وسائل، من بينها شهادة الشهود، وتحريات الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى التقارير الطبية الصادرة عن الطب الشرعي. كما تُعد كاميرات المراقبة من الأدلة المهمة التي يمكن أن تدعم الاتهام، وتُسهم في إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.