اعتبر النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن ما تتخذه الدولة المصرية من إجراءات اقتصادية في الوقت الراهن يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة اللحظة الدولية، التي تتسم بالسيولة وعدم اليقين، مؤكدًا أن التحرك الحكومي جاء استباقيًا لحماية توازنات الاقتصاد الوطني.
وقال “مصطفى” إن الدولة لم تنتظر أن تتحول الأزمة العالمية إلى صدمة داخلية، بل قرأت المشهد مبكرًا، وتحركت وفق حسابات دقيقة تستهدف ضبط الإنفاق العام دون الإخلال بأولويات التنمية، وهو ما يعكس انتقالًا نوعيًا في إدارة الملفات الاقتصادية.
وأضاف أن العالم يعيش مرحلة من الاضطراب المركب، تتداخل فيها الأزمات المالية مع التحديات الجيوسياسية، وهو ما يفرض على الحكومات تبني سياسات حذرة، قائمة على ترشيد الموارد وتعظيم كفاءة استخدامها، وهو ما تسير عليه مصر بخطى واضحة.
وأشار إلى أن الإجراءات الأخيرة لا ينبغي قراءتها باعتبارها مجرد استجابة ظرفية، بل كجزء من رؤية أشمل لإعادة هيكلة الإنفاق العام، بما يضمن استدامة الأداء الاقتصادي وتقليل حدة الصدمات الخارجية.