فى ملحمة وطنية لبسط سيادة القانون واسترداد حقوق الشعب، أحدثت الدولة المصرية طفرة غير مسبوقة في ملف تقنين أوضاع الأراضي؛ حيث تحول "حلم الملكية" إلى واقع ملموس في يد المواطنين خلال زمن قياسي لم يتخطَّ الشهر الواحد، وتحت مظلة القانون رقم 168 لسنة 2025، انطلقت قوافل تسليم العقود في مختلف المحافظات لتنهي عقوداً من البيروقراطية، مدفوعة بتوجيهات رئاسية حاسمة لغلق هذا الملف نهائياً، وتحويل الأراضي المستردة إلى شرايين تنموية تخدم الأجيال القادمة، وسط رقابة صارمة تضرب بيد من حديد على يد كل مقصر أو متسبب في تعطيل مصالح المواطنين، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة طفرة غير مسبوقة في سرعة وتيرة تسليم العقود للمواطنين، محطمة الأرقام القياسية السابقة في إنهاء الإجراءات، إضافة الى استمرار المحافظات حالياً في مراجعة كافة الطلبات "منتظرة التعاقد" لإنهاء إجراءاتها في أسرع وقت، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بغلق هذا الملف نهائياً وتحويل الأراضي المستردة إلى مشروعات تنموية تخدم الأجيال.
إنجاز في أقل من شهر
سجلت عدة محافظات سابقة هي الأولى من نوعها، حيث تم تسليم عقود التقنين لعدد من المواطنين في مدة لم تتجاوز الـ 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، هذا الرقم القياسي لم يكن ليتحقق لولا الربط الإلكتروني وتطوير منظومة المعاينات، وهو ما يؤكد حرص اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة على إنهاء كافة الحالات المستوفاة للشروط فوراً، مع الحسم في استرداد الأراضي من غير الجادين أو غير المنطبق عليهم الشروط.
تحذيرات للمقصرين وتيسيرات للمواطنين
وفي هذا السياق، أكد الفريق أسامة عسكر، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية ورئيس لجنة استرداد أراضي الدولة، أن عملية تسليم العقود لن تتوقف، بل ستتصاعد وتيرتها خلال الفترة القادمة، وأشار إلى أن هناك تعليمات مشددة بتسريع "الرفع المساحي" والمعاينات الميدانية لرفع العبء عن كاهل المواطن.
لا تهاون مع التباطؤ
هكذا كانت رسالة رئيس اللجنة واضحة، حيث شدد على محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره أو تسببه في عرقلة الإجراءات، مؤكداً أن هناك متابعة دقيقة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية لضمان الالتزام بجدول زمني محدد لكل حالة.
المنصة الوطنية 103 ألف رغبة في الاستقرار
كشفت المؤشرات الرقمية عن إقبال كبير من المواطنين على تصحيح أوضاعهم، حيث بلغ إجمالي الطلبات التي تلقتها المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة نحو 103 آلاف طلب حتى الآن. ويعكس هذا الرقم ثقة المواطن في المنظومة الجديدة، خاصة مع تحولها إلى المسار الرقمي الذي يضمن الشفافية والعدالة.
أبعاد تنموية وبيئية
من منظور التنمية المحلية، فإن تقنين هذه الأراضي يعني دعم الاقتصاد المحلي من خلال تحصيل مستحقات الدولة وإعادة ضخها في مشروعات البنية التحتية، إضافة الى الاستقرار الاجتماعي بتحويل واضعي اليد إلى ملاك رسميين، مما يسمح لهم بالاستثمار الآمن في أراضيهم، كما يعمل على الحماية البيئية بالسيطرة على العشوائية في استغلال الأراضي وضمان نمو عمراني وزراعي مخطط يحافظ على الموارد الطبيعية.
وكشف التقرير الذى تلقته وزيرة التنمية المحلية والبيئة من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية والمنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة، عن تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف، حيث تم الانتهاء من تحرير عدد من عقود التقنين للمواطنين بمحافظات الجيزة والمنوفية والإسكندرية، وذلك للحالات التي أثبتت جديتها في استيفاء الاشتراطات وسداد المستحقات المالية المقررة وفقًا للأطر القانونية المنظمة، بما يعكس انتظام العمل داخل منظومة التقنين وتسارع وتيرة الإنجاز بالمحافظات.
منال عوض:ملف تقنين أراضي الدولة يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن ملف تقنين أراضي الدولة يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة، لما يمثله من أهمية استراتيجية في تحقيق الانضباط في إدارة أصول الدولة، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، إلى جانب دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين الجادين، مشيرة إلى وجود تنسيق وتعاون مستمر بين وزارة التنمية المحلية والبيئة والأجهزة التنفيذية بالمحافظات واللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، برئاسة الفريق أسامة عسكر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية لحل أي شكاوى للمواطنين وتذليل أي تحديات، واستمرار المتابعة الدقيقة والمستمرة لهذا الملف الحيوي من خلال التقارير الدورية وغرف العمليات المختصة، لضمان تحقيق المستهدفات المطلوبة وفقًا للجداول الزمنية المحددة، وبما يعكس جدية الدولة في إنهاء هذا الملف على أسس قانونية وتنموية متكاملة.
إزالة أي معوقات إجرائية
وفي هذا السياق، كانت وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المحافظين واللجان المختصة بالمحافظات بضرورة الدفع بمعدلات الأداء، وسرعة الانتهاء من فحص ودراسة الطلبات المقدمة، والبت فيها دون تأخير، مع إزالة أي معوقات إجرائية قد تعترض إنهاء ملفات التقنين للحالات المستوفية، وذلك تطبيقًا لأحكام القانون رقم 168 لسنة 2025، وبما يضمن تحقيق العدالة والشفافية في التعامل مع جميع الطلبات، مشددة على أهمية الالتزام بالتكامل بين الجهات المعنية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة التنفيذية بالمحافظات ومنظومة العمل بالمنصة الوطنية لتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة الخاصة، بما يسهم في إحكام الرقابة وتدقيق البيانات وتسريع إجراءات اتخاذ القرار.
ودعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المواطنين واضعي اليد على أراضي أملاك الدولة الخاصة إلى سرعة التقدم بطلبات تقنين أوضاعهم من خلال المنصة الوطنية المخصصة لذلك، واستكمال الإجراءات المطلوبة في المواعيد المحددة، تجنبًا للتعرض للمساءلة القانونية، مؤكدة أن الدولة مستمرة في تقديم كافة أوجه الدعم والتيسير للحالات الجادة.
جدير بالذكر أنه يمكن للمواطنين التسجيل والتقدم بطلبات التقنين من خلال الرابط الإلكترونى التالى من هنـا.