شهد الذهب العالمي تذبذب كبير خلال تداولات الأسبوع الماضي وذلك في ظل التغيرات في الحرب الأوكرانية واختلاف توجهات الأسواق المالية فيها يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة والتأثير المتوقع لارتفاع التضخم على الاقتصاد العالمي.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض طفيف خلال الأسبوع الماضي بنسبة أقل من 0.1% ليغلق تداولات الأسبوع عند المستوى 4493 دولار للأونصة وذلك بعد أن سجل أدنى مستوى في 4 أشهر عند المستوى 4099 دولار للأونصة وكان قد افتتح تداولات الأسبوع عند 4472 دولار للأونصة، وفق التحليل الفني لجولد بيليون.
تأثيرالحرب الإيرانية
شهد الذهب انخفاض استمر 4 أسابيع متتالية منذ بداية شهر مارس بالتزامن مع الحرب الإيرانية، وخلال تداولات الأسبوع الأخير ارتد السعر لأعلى ليغلق تداولاته بالقرب من سعر افتتاح الأسبوع.
افتتح الذهب تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض حاد بسبب تزايد التوقعات بقيام البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال عام 2026 وهو الأمر الذي يعد له تأثير سلبي كبير على أسعار الذهب لأنه يزيد من جاذبية عوائد السندات الأمريكية على حساب الذهب الذي لا يقدم عائد لحائزيه.
ارتد الذهب لأعلى بعد هذا الهبوط الكبير بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مفاوضات مع إيران وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف في الأسواق ليعود سعر الذهب إلى الارتفاع بعد تراجعت الضغوط الناتجة من ارتفاع مستويات الدولار الأمريكي وأسعار النفط الخام.
سرعان ما استمرت الضربات العسكرية بين جميع الأطراف ليعود سعر الذهب إلى التذبذب بين الصعود والهبوط متأثراً بتوقعات الأسواق بشأن مستقبل الفائدة الأمريكية، خاصة أن الأسبوع كان يغيب عنه الأخبار الاقتصادية المهمة لتعتمد حركة الذهب خلال الأسبوع على توجهات المستثمرين.
توقعات الفائدة الأمريكية
خلال الأسبوع خفضت الأسواق توقعات رفع الفائدة الأمريكية إلى 16% بعد أن كانت 25% وقد ساعد هذا على ارتفاع أسعار الذهب في معظم فترات الأسبوع، ولكن مع نهاية الأسبوع عادت التوقعات لتتزايد إلى 50%.
مع نهاية الأسبوع ارتفعت أسعار الذهب بعد ان صرح الرئيس ترامب يوم الخميس إنه سيوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام بناءً على طلب طهران، وأضاف أن المفاوضات تسير على نحو جيد للغاية.
الجدير بالذكر أن المستثمرين أصبحوا يتجاهلوا بشكل كبير تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأصبح تأثيرها محدود على الأسواق بسبب عدم المصداقية في كثير من التصريحات السابقة، بالإضافة إلى توجه في الأسواق يشير أن تصريحات ترامب تهدف إلى تحريك الأسواق إلى اتجاهات محددة.
مجلس الذهب العالمي
هذا وقد أشار مجلس الذهب العالمي إلى انضمام بنوك مركزية جديدة إلى عمليات شراء الذهب مثل غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا، وأن هذه البنوك قد عادت إلى السوق سواء بعد غياب طويل أو لأول مرة على الإطلاق.
وأوضح مجلس الذهب العالمي إن مشتريات البنوك المركزية تمثل حوالي 17% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب، وتوقع أن تظل مشتريات البنوك المركزية للذهب مرتفعة مقارنة مع متوسط الشراء قبل بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.