هل يمكن للبشر إنجاب أطفال فى الفضاء؟ تجربة جديدة تكشف تفاصيل لأول مرة

السبت، 28 مارس 2026 07:00 م
هل يمكن للبشر إنجاب أطفال فى الفضاء؟ تجربة جديدة تكشف تفاصيل لأول مرة هل يمكن للبشر إنجاب أطفال فى الفضاء؟

كتبت أميرة شحاتة

أجرى باحثون من جامعة أديلايد في أستراليا، دراسة حديثة عن إنجاب البشر في الفضاء، والتي كشفت أن الحيوانات المنوية تُعاني في اختراق الجهاز التناسلي الأنثوي في بيئة انعدام الجاذبية للوصول إلى البويضة وتخصيبها، وحتى عندما تصل الحيوانات المنوية إلى وجهتها، وجدت الدراسة أن الأجنة المتكونة في هذه الظروف تنمو بشكل ضعيف مقارنةً بتلك التي تنمو في بيئة جاذبية طبيعية.

ووفقا لما ذكره موقع "space"، تعد هذه أحدث إضافة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تُشير إلى أن تكاثر الثدييات في الفضاء قد يكون معقداً للغاية، إن لم يكن مستحيلاً، فمعظم الأبحاث السابقة، التي أُجريت إما في الفضاء أو في أجهزة محاكاة انعدام الجاذبية على الأرض، كشفت عن آثار سلبية عديدة لبيئة الفضاء على الخلايا التناسلية والأجنة.

وقالت نيكول ماكفيرسون، عالمة الأحياء التناسلية في جامعة أديلايد بأستراليا والمؤلفة الرئيسية للدراسة، "عندما نفكر في مستقبل استكشاف الفضاء والمستوطنات الفضائية، نجد أن هذا يحدث بالفعل.. إنه يحدث الآن"، مضيفة "أعتقد أن الناس ينسون أنه لكي نحافظ على هذه المستوطنات دون الحاجة إلى استعمارها باستمرار من الأرض، نحتاج إلى القدرة على التكاثر في الفضاء".

وقد أثارت ماكفيرسون، التي تناولت أبحاثها السابقة تأثير السمنة والنظام الغذائي على فرص الإخصاب، فضولها حول إمكانية التكاثر في الفضاء بعد مشاهدة فيلم وثائقي من تقديم الفيزيائي البريطاني برايان كوكس، ثم أثمر نقاش مع شريكها فكرةً لإجراء تجربة بحثية فريدة.

أتاحت لها مصادفةٌ مع مؤسس شركة "فايرفلاي بيوتيك" المتخصصة في طب الفضاء، الحصول على جهاز "كلينوستات" ثلاثي الأبعاد لمختبرها، وهذا الجهاز عبارة عن جهاز طرد مركزي عالي التقنية يُحاكي انعدام الجاذبية عن طريق تدوير أنابيب تحتوي على عينات حول محورين، مما يُربك الخلايا الموجودة بداخله بشأن موقعها في الفضاء.

وقالت ماكفرسون: "تحدث تغيرات كثيرة خلال أول 24 ساعة من نمو الجنين، إذ يتحد الحمض النووي للأم والأب، وتحدث عمليات إعادة تشكيل جينية واسعة النطاق تُسهم في نمو الجنين المبكر، والتعرض لانعدام الجاذبية يُعدّ ضارًا للغاية".

وأضافت ماكفرسون أن الباحثين سيرغبون مستقبلًا في إجراء تجارب مماثلة في ظروف جاذبية منخفضة، مثل جاذبية القمر أو المريخ، لمعرفة ما إذا كانت الجاذبية الجزئية قد تُخفف من حدة المشكلة.

وتعتقد أن هذه النتائج لا تقتصر آثارها على رؤى المستوطنات الفضائية فحسب، بل تمتد لتشمل السياحة الفضائية التجارية، وإمكانية إنجاب أطفال خلال رحلات سطح القمر أو في مدارات الفضاء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة