تعتبر شوارع محافظة الإسكندرية من الأماكن التراثية والأثرية التى لها تاريخ ولا يوجد منطقة فيها إلا وبها تاريخ وذكريات من عصور مختلفة، وفى تقريرنا التالى نعرض حكاية حارة من أقدم الحوارى فى مصر خاصة بعد اندثار الحوارى واستبدالها بالشوارع والعمارات الفارهة فى معظم المناطق وهى حارة البلقطرية والتى يطلق عليها أهالى الإسكندرية حارة البطرية بعد اختصار إسمها .
سبب التسمية
ويأتى تسمية حارة البلقطرية نسبة إلى الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عيسى البلقطرى السكندرى المالكي، ولد البلقطري في بلدة بَلَقْطَر و هي حاليا ما بين كفر الدوار و ابوحمص، إنتقل الشيخ من مكان نشأته إلى الإسكندرية و التي كانت تتنافس مع الأزهر الشريف في القاهرة في المكانة العلمية و تلقي الشيخ في الإسكندرية الفقه على مذهب الإمام مالك
درّس البلقطري بالإسكندرية واشتهر
تصدر البلقطري للإفتاء في الإسكندرية حتى أصبح بشكل عملي هو مفتي المالكية بالثغر .
ويقول محمد سعيد خبير أثرى بالإسكندرية إن حارة البلقطرية والتى تم تحريف اسمها على مر العصور هى من أقدم الحوارى فى مصر وهى نسبة إلى العالم الجليل إبراهيم البلقطرى الذى حمل لقب مفتي ثغر الإسكندرية كما تولى النظر على وقف صلاح الدين الأيوبي المعروف بوقف صادر العلماء و الفقراء.
وأضاف لليوم السابع، إن فكرة الحوارى لم تعد متواجده حاليا بسبب التطور العمرانى الذى طرأ على محافظة الإسكندرية ولكن الحى مازال يحتفظ بتفاصيل قديمة منها حارة البلقطرية.
حياه البلقطرى
أوقف البلقطري جزءا كبيراً من ثروته لبعض أبواب الخير كان هذا الوقف بجوار الميناء الغربى أى فى حارة البلقطرية، و توفي البلقطري سنة ١١١٧ هجرية.
تحريف اسم الحارة
تم تحريف اسم الحارة من البلقطرية إلى البطارية لصعوبة نطق اسم الحارة على العوام خصوصاً أن هذه المنطقة كانت مخصصة لعمال الميناء.
مقتنيات أثرية
ولم تكتف حارة البلقطرية بكونها أقدم الحوارى ولكنها تحتوى على أقدم مساجد الإسكندرية و هو مسجد أبو على و أقدم المدارس الإسلامية و هي المدرسة التكريتية، أيضا يوجد في حارة البطارية مسجد على بك جنينة الأثرى والتاريخي ويوجد أيضا مسجد المصرى الأثري ومسجد سيدي وقاد ويوجد فى حارة البلقطرية بجوار مسجد أبو على سبيل مياة أثرى مهمل فى بيت السبيل وأيضا مستشفى بروك للحيوانات.

احد المساجد القديمة بالحارة

المنازل القديمة فى حارة البلقطرية

منازل حارة البلقطرية