يوافق الجمعة، 27 مارس، الذكرى الحادية والعشرين لرحيل الفنان الكبير أحمد زكي، الذي غيّبه الموت في مثل هذا اليوم عام 2005، تاركًا إرثًا فنيًا جعله أحد أعظم نجوم السينما في مصر والعالم العربي، ولا يزال حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور والنقاد حتى اليوم.
استطاع "النجم الأسمر" خلال مشواره الفني الذي امتد لأكثر من ثلاثة عقود، أن يرسّخ مكانته كواحد من أبرز الممثلين في تاريخ السينما المصرية، بفضل موهبته الاستثنائية في تقمص الشخصيات، سواء كانت تراجيدية أو كوميدية، مما أكسبه لقب "أسطورة التمثيل".
أحمد زكى وعشق الملاكمة والكاراتيه
كان الفنان الراحل أحمد زكى يهوى الألعاب الرياضية، وخاصة العنيفة منها، وهو ما بدا واضحا من خلال تقديمه لشخصية "الملاكم" وبطل "الكاراتيه" فى عدد من الأعمال السينمائية.
قدّم النجم أحمد زكي في الثمانينيات والتسعينيات أهم تجسيدين للملاكمة في السينما المصرية:
"النمر الأسود" (1984): جسد شخصية عامل مصري مغترب في ألمانيا يكتشف موهبته في الملاكمة، ويواجه العنصرية والاغتراب بسلاح الرياضة. الفيلم مزج بين الدراما الاجتماعية والروح الوطنية.
"كابوريا" (1990): لعب زكي دور ملاكم شعبي يحلم بالشهرة، قبل أن يكتشف أن الأثرياء يستغلونه للتسلية. الفيلم عبر عن الصراع بين الطموح الأصيل والزيف الاجتماعي.
حكاية النمر الأسود مع الأهلى والزمالك ومنتخب مصر
وكشف النمر الأسود أحمد زكى، فى حديث تليفزيونى سابق قبل رحيله، عن تشجعيه للنادى الأهلى بسبب ارتباط خاله بالقلعة الحمراء قائلا "أنا كنت أهلاوى بحكم إنى ليا خال بحبه جدا كان أهلاوى، وابنى طلع زمالكاوى علشان جده زمالكاوى".
وروى أحمد زكى موقف صعب تعرض له بسبب ضياع فرصة منتخب مصر في التأهل لكأس العالم قائلا، "لما شوفت ماتش كان بينا وبين تونس علشان كان نفسى مصر تصعد لكأس العالم، لكن مدخلناش كأس العالم واتغلبنا فى تونس، وكنت لوحدى فى البيت وبتفرج على الماتش، وصرخت صرخة بعد ما جه فينا الجول، وقعت من طولى وكنت لوحدى وكان ممكن السر الإلهى يطلع ساعتها، وأضايقت جدا، وبعد الحادثة دى مبقتش بشجع لا الأهلى ولا الزمالك، لكن لما بيكونوا الاتنين مجتمعين لمصر".
وأضاف النمر الأسود "أنا بحب الأهلى وبحب الزمالك، وبحب كل الأندية، إنما عاوزين ندخل كأس العالم".
ورحل "أسطورة التمثيل" عن عمر ناهز 55 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض سرطان الرئة، ليكمل مسيرته ابنه الوحيد هيثم الذي وافته المنية لاحقًا عام 2019، وبينما تحل اليوم الذكرى الحادية والعشرين لغيابه، لا تزال أعماله الخالدة شاهدة على عصر من الإبداع الفني الذي لم يتكرر.