- المصالح المشتركة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية والمنفعة المتبادلة أساس التعامل
- العلاقات الاقتصادية مع كينيا أولوية قصوى لمصر لارتباطها المباشر بالأمن القومي المصري
- 37 وفدا مصريا زار كينيا خلال 6 أشهر
- كينيا تعد بوابة رئيسية لنفاذ الصادرات المصرية لشرق ووسط إفريقيا
- مصر حريصة على توطيد علاقاتها الإقتصادية مع كينيا.. وعلاقتنا معها نموذج للتعاون النشط بين مصر و دول إفريقيا
- هناك فرص كبيرة للمستثمرين والمصدرين المصريين في الأسواق الكينية
- السفارة المصرية بنيروبي تساند أي مستثمر ورجل أعمال مصري يرغب في استكشاف الفرص في كينيا
- السياسة الخارجية المصرية تشهد تحولا نوعيا يقوم على التوازن الاستراتيجى ودبلوماسية الاستثمار
أكد السفير حاتم يسرى، سفير مصر فى كينيا، أن السياسة الخارجية المصرية تشهد تحولًا نوعيًا، تنفيذًا لتوجيهات السيد وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطى.. وقال إن توجيهات القيادة السياسية تقوم على التوازن الاستراتيجي في العلاقات وتعزيز دور العمل الدبلوماسي في التنمية وتعظيم المصالح والمنفعة المتبادلة والمشتركة بين مصر ودول العالم، مشددا على أن الصورة الذهنية للدبلوماسي القابع في مكتبه غير دقيقة فالدبلوماسية المصرية مدرسة عريقة تتسم بالنشاط وتحقيق أهداف الأمن القومي المصري بأبعاده السياسية والاقتصادية.
مشاركة مصرية قوية في منتدى الكوميسا للاستثمار
جاء ذلك في تصريحات للسفير المصري في كينيا لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مشاركته في منتدى الكوميسا للاستثمار الذي يعقد بالعاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 24 وحتى 27 مارس الجاري.
وأضاف السفير حاتم يسري، أن الدبلوماسية المصرية صارت نموذجا يرتكز على تحقيق المصالح الاقتصادية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية من خلال تحركات نشطة للحفاظ على المصالح الاستراتيجية المصرية.
وتابع أن العلاقات المصرية الكينية تُعد نموذجًا راسخًا للشراكات الإفريقية المتكاملة، وتشهد تطورًا مستمرًا يعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، حيث تشمل مجالات متعددة من بينها التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والرياضي، فضلًا عن التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أن توطيد العلاقات الاقتصادية مع كينيا يمثل أولوية قصوى لمصر في علاقاتها مع الأشقاء الأفارقة، لما له من ارتباط مباشر بالأمن القومي والمصالح الاستراتيجية، مؤكدًا أن كينيا تعد شريكًا استراتيجيًا بما يحقق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة للطرفين، وأن العلاقات المصرية الكينية تعد نموذجا للتعاون النشط لمصر فى أفريقيا.
النشاط الدبلوماسي والاقتصادي للسفارة المصرية
وكشف عن أن السفارة المصرية بنيروبي استقبلت خلال 6 أشهر منذ سبتمبر 2025 وحتى مارس الجاري أكثر من 37 زيارة لوفود مصرية متنوعة في مجالات مختلفة، شملت زيارة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي للمشاركة في قمة الكوميسا، كما شملت زيارات رسمية لوزراء الخارجية والاستثمار والتجارة الخارجية والموارد المائية والري والشباب والرياضة وممثلين لوزارات أخرى مثل الصحة إضافة إلى وفود رياضية ومجالس الأعمال المختلفة وهو ما يعكس التطور والتنامي الذي تشهده العلاقات بين البلدين.
وحول المشاركة المصرية في منتدى الكوميسا، أشار سفير مصر في كينيا إلى أن الوفد المصري المشارك في منتدى الكوميسا للاستثمار 2026 يعد أكبر الوفود الإفريقية المشاركة، حيث يضم مسئولين وبرلمانيين وأكثر من 18 رجل أعمال من أعضاء الجمعية المصرية لشباب الأعمال الذين يمثلون مجالات إقتصادية متنوعة مثل الاستيراد والتصدير والصناعات الغذائية والمنسوجات والطاقة والأسمدة وتكنولوجيا المعلومات، بحيث يستهدف هذا الحضور المصري القوي تعزيز الصادرات والاستثمارات المصرية في كينيا.
وأشار السفير حاتم يسري إلى أن كينيا تحتل موقعاً استراتيجياً مميزاً في منطقة شرق إفريقيا، وتعد النافذة الرئيسية لدول شرق ووسط إفريقيا الحبيسة، ما يجعلها تكتسب أهمية متزايدة كنافذة رئيسية لنقل الصادرات المصرية من خلال خط (السويس - مومباسا) إلى منطقة شرق إفريقيا بأكملها.
وأكد أن السفارة المصرية بنيروبي لا تعمل بمعزل عن أجهزة الدولة المصرية والآليات الأخرى المحلية والإقليمية، وهو ما يعكسه التعاون اليومي مع المكتب التجاري الملحق بالسفارة المصرية بنيروبي، كما تتعاون السفارة في إطار الآليات الإقليمية المختلفة مع المنظمات والجهات الإٌقليمية ومنها الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا (COMESARIA) التي تقوم بدور محوري في نقل الخبرات للقطاع الخاص المصري في التعامل مع أسواق دول "كوميسا".
ونوه السفير حاتم يسري سفير مصر في كينيا بأن المشاركة الفعالة للوفد المصري والنجاح الذي تحقق خلال المشاركة في منتدى الكوميسا للاستثمار يأتي نتيجة مباشرة للدور الذي قامت به وكالة الاستثمار الإقليمية ( COMESARIA) بالتعاون مع السفارة والقطاع الخاص.
فرص استثمارية جديدة للمستثمرين المصريين
كما أكد على حرص مصر على تعزيز علاقاتها الاقتصادية الحالية مع كينيا ونفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكيني والأسواق المجاورة لها، وهو ما تعكسه الجهود التي تبذلها السفارة في المرحلة الحالية للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المصرية في كينيا.
وكشف السفير المصري عن وجود فرص استثمارية قوية أمام المستثمرين المصريين في قطاعات متنوعة وحيوية في كينيا على رأسها القطاع الطبي بمجالاته المختلفة، مثل معامل التحاليل، العيادات الطبية والمستشفيات، والصناعات الدوائية والصيدلية والمستلزمات الطبية ومستلزمات المستشفيات، إضافة إلى فرص في قطاع الإنشاءات والمقاولات والكهرباء.
ونوه السفير حاتم يسري بالدور الكبير الذي تقوم به مصر في مجالات التدريب وتنمية المهارات ورفع الكفاءات للجانب الكيني في مجالات متعددة من خلال الدورات التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
وأكد أن مصر تستهدف خلال المرحلة المقبلة تعميق وجودها الاستثماري والتجاري في كينيا، مع التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل الرعاية الصحية والصناعات الدوائية، والإنشاءات، والطاقة، والتدريب وبناء القدرات، إلى جانب محاولة فتح مجالات جديدة للتعاون في قطاعات الطيران المدني والمناطق الصناعية والاقتصادية وغيرها من المجالات الحيوية بما يسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية بين مصر وكينيا.
تعزيز التواجد المصري في السوق الكيني
وشدد سفير مصر في كينيا على أهمية الدور المحوري الذي تقوم به السفارة في دعم ومساعدة المستثمرين ورجال الأعمال المصريين لاستكشاف الفرص الاستثمارية في كينيا، والتنسيق المستمر مع مجتمع الأعمال في البلدين، من خلال عقد اجتماعات مباشرة وافتراضية بين الجانبين المصري والكيني لتسهيل الشراكات الاقتصادية.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكينيا بلغ نحو 540 مليون دولار في عام 2024، مقارنة بـ 580 مليون دولار في 2023، مع تحقيق فائض لصالح مصر يُقدر بنحو 150 مليون دولار.. مشيرا إلى أن الصادرات المصرية إلى كينيا تتركز في المواد الغذائية والكيماويات ومواد البناء والسلع الهندسية، بينما تتركز الواردات الكينية في الشاي وبعض الحاصلات الزراعية.
وأشار السفير حاتم يسري سفير مصر في كينيا إلى أن البلدين يتمتعان بعضوية الكوميسا، ما يوفر إعفاءً جمركيًا كاملًا للصادرات، ويفتح المجال أمام فرص غير مستغلة، كما لفت إلى تنامي الاستثمارات المصرية في كينيا، من خلال شركات كبرى فى مقدمتها البنك التجاري الدولي ووادي دجلة ومجموعة العربي وغيرها، إلى جانب توجه متزايد لإنشاء مناطق تخزينية وشركات جديدة لدعم التواجد المصري المباشر في السوق الكيني.