أكد الدكتور ماجد فتوح، خبير أسواق المال، أن أداء البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي تأثر بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، مشيراً إلى أن التراجعات الجماعية التي شهدتها المؤشرات في نهاية الأسبوع تعد "تصحيحاً طبيعياً" ناتجاً عن الضغوط البيعية للمستثمرين الأجانب.
وأوضح فتوح، في لقاء خاص ببرنامج "مال وأعمال" على قناة "إكسترا نيوز"، أن المؤشر الرئيسي (EGX30) شهد تراجعاً بعد وصوله لمستويات قياسية (تجاوزت 50 ألف نقطة)، نتيجة رغبة الأجانب في تسييل جزء من استثماراتهم والبحث عن فرص بديلة في ظل حالة "القلق" العالمي من الصراع الإيراني الإسرائيلي. وفي المقابل، أشار إلى تماسك مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة (EGX70) بفضل القوة الشرائية للمؤسسات والأفراد المصريين.
القطاعات الواعدة وفرص الاستثمار
وحدد خبير أسواق المال ثلاثة قطاعات رئيسية مرشحة للنمو خلال الفترة المقبلة، وهي: الأدوية، العقارات، والتكنولوجيا المالية (Fintech). كما أضاف قطاعاً رابعاً وصفه بـ "قطاع الأزمات"، وهو قطاع الطاقة (البترول، الغاز، والأسمدة)، مؤكداً أنه سيمثل فرصة استثمارية كبيرة نتيجة ارتفاع الطلب العالمي وتأثر سلاسل الإمداد.
نصائح للمستثمرين
ووجه الدكتور ماجد فتوح نصيحة للمستثمرين بتبني استراتيجيات "طويلة الأجل" (لمدة عام على الأقل) والابتعاد عن المضاربات السريعة في الوقت الراهن. وقال: "الأزمات دائماً ما تصنع الثروات، والشراء عند الانخفاضات في الأسهم القيادية والقوية مالياً سيحقق أرباحاً تفوق عوائد البنوك بمجرد استقرار الأوضاع السياسية".
توقعات الفترة القادمة
واختتم فتوح تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصري لا يزال يمتلك فرصاً واعدة، متوقعاً حدوث "طفرات سعرية غير عادية" وعودة قوية للسيولة الأجنبية (الأموال الساخنة) بمجرد ظهور بوادر لاتفاقيات وقف إطلاق النار أو تهدئة التوترات الإقليمية، مما سيعيد الثقة للمستثمرين الدوليين في استقرار السوق المالي المصري.