- تعزيز البنية التحتية لتلقى الغاز المسال لضمان استقرار الإمدادات خاصة لقطاعى الكهرباء والصناعة.. والتعاقد على شحنات من الغاز المسال من مصادر متنوعة
- تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال
- عبر سفن التغييز.. وتنسيق دائم مع وزارة الكهرباء لضمان الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأى متغيرات
حالة من الاضطراب والتوتر تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مع تحذيرات من عواقب توصف بالكارثية جراء تطورات الحرب فى إيران، نتيجة تعطل عمليات الشحن عبر مضيق هرمز. وفى حال استمرار أمد الصراع الدائر فى المنطقة، تتزايد تداعياته على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمى، حيث شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعات قياسية. وفى ظل اضطرابات الإمدادات العالمية والارتفاعات القياسية فى أسعار النفط والغاز، اتخذ قطاع البترول عددا من الإجراءات لتأمين الاحتياجات من الوقود والغاز كأولوية قصوى، وذلك عبر عدة محاور تتضمن زيادة الإنتاج المحلى، واستخدام حوافز جديدة للشركاء، إلى جانب تعزيز البنية التحتية لتلقى الغاز المسال، لضمان استقرار الإمدادات، خاصة لقطاعى الكهرباء والصناعة، حيث تعد سفن التغييز ذات بعد استراتيجى لتأمين إمدادات الغاز.
وخلال الفترة الماضية، اتخذت وزارة البترول حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلى من الغاز الطبيعى والمنتجات البترولية، وذلك فى إطار العمل التكاملى داخل مجلس الوزراء، بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أى مستجدات، خاصة فى ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، انطلاقا من أن أمن الطاقة يمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن القومى.
تتضمن استراتيجية قطاع البترول تنوعا فى مصادر الإمداد من الغاز، مع وجود قدرات بديلة جاهزة، حيث عملت هذه الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025 على تأمين كميات إضافية من الغاز الطبيعى المسال لفترات ممتدة، لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلى، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعى المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية، فضلا عن تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، بما يمثل دعامة رئيسية للأمن القومى فى مجال الطاقة.
ويأتى ذلك بالتوازى مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلى من خلال انتظام سداد مستحقات الشركاء، بما يعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج، كما أن ما تم تجهيزه من بنية تحتية وسفن تغييز وإمدادات غاز إضافية يأتى ضمن سيناريوهات استباقية متعددة وبديلة، أُعدّت بالتنسيق الدائم والعمل التكاملى مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يضمن الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأى متغيرات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة.
وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، عملت الوزارة على زيادة الكميات المتاحة وتكوين أرصدة ومخزونات استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات، وذلك من خلال عدة محاور تشمل:
- زيادة الكميات المكررة بمعامل التكرير المصرية لرفع معدلات الإنتاج المحلى.
- تنفيذ برامج الصيانة الدورية اللازمة لضمان التشغيل بالكفاءة القصوى.
- الاستغلال الأمثل للطاقات التخزينية الكبيرة والبنية الأساسية التى يمتلكها القطاع من مستودعات وصهاريج موزعة جغرافيا على مستوى الجمهورية.
- تكوين أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة، بما يدعم استقرار السوق المحلى ويضمن توافر الاحتياجات بصورة مستمرة لمواجهة أى طارئ.
وفى هذا الإطار، جاءت تأكيدات وزير البترول والثروة المعدنية، أن الإجراءات التى تم تنفيذها خلال الفترة الماضية لتعزيز الجاهزية، وتنويع مصادر إمدادات الغاز، وتطوير بنية تحتية متكاملة لاستقبال الغاز الطبيعى، إلى جانب توفير بدائل متعددة وقدرات مؤمّنة، أسهمت فى رفع كفاءة المنظومة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة، وتأمين احتياجات السوق المحلى بكفاءة واستدامة.
وفى هذا الإطار، تمكن قطاع البترول المصرى، رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة خلال عام 2025، من الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلى، واستعادة وتيرة الأنشطة الإنتاجية المتسارعة، بفضل وضع خطة استباقية واضحة والتكامل بين كل مؤسسات الدولة.
كما نجح القطاع، بجهود أكثر من 1500 عامل وفنى ومهندس، فى إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعى المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا، بما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك فى إطار التعاون الوثيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة فى مواجهة صيف 2025، الذى شهد أعلى معدلات استهلاك للكهرباء فى تاريخ مصر، حيث تم توفير قدرات بلغت 40 جيجاوات يوميا.
وفى السياق ذاته، أكد الوزير أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، التى تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفورى وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42 % بحلول عام 2030، بما يتيح توجيه الغاز الطبيعى إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة، إلى جانب التوسع فى مشروعات الطاقة الخضراء.
وفيما يتعلق بتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى لتداول الطاقة، أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات لربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز، تمهيدا لإعادة تصديره أو استخدامه فى السوق المحلى، بما يدعم أمن الإمدادات ويعزز دور مصر كمركز محورى لتداول الطاقة.
كما تأتى أهمية تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجى لميناء الحمراء وبنيته التحتية، مع المضى قدما فى خطة تحويله إلى مركز لوجستى إقليمى لتخزين وتداول البترول على ساحل البحر المتوسط، مع تقديم كامل الدعم لتعظيم الاستفادة من طاقات التخزين والتداول بالميناء، حيث تم تفعيل باكورة نشاط تخزين وتداول الخام به.
وترتكز استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية على ستة محاور رئيسية، تشمل زيادة الإنتاج المحلى، وتعظيم القيمة المضافة فى أنشطة التكرير والبتروكيماويات، والانطلاق بقطاع التعدين، وتحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وتعزيز معايير السلامة وحماية البيئة، ودعم التعاون الإقليمى لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى لتداول الطاقة.
كما تم تحقيق تقدم ملحوظ فى أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، بما أسهم فى تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد، حيث تم توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة بمناطق مختلفة، ليصل إجمالى الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف، إلى جانب إطلاق حزمة من المحفزات لزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام من خلال تطبيق نماذج اتفاقيات أكثر مرونة واستخدام أحدث تقنيات المسح السيزمى، بما يشجع الاستثمار فى المناطق مرتفعة المخاطر ويعزز فرص الاستكشاف وزيادة الإنتاج بصورة تدريجية ومستدامة.
وفيما يتعلق بجهود وزارة البترول لخفض الفاتورة الاستيرادية ودعم أمن الطاقة، تتضمن الخطط العمل على زيادة الإنتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز ومليون برميل يوميا من الزيت الخام بحلول عام 2030، إلى جانب وضع برنامج استكشافى طموح يستهدف حفر 484 بئرا استكشافية خلال خمس سنوات بإجمالى استثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار، من بينها 101 بئر خلال العام الجارى.
كما تستهدف شركات «إينى» و«بى بى» و«أركيوس» ضخ استثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة تقدر بنحو 16.7 مليار دولار، إلى جانب مواصلة شركات «شل» و«إكسون موبيل» و«شيفرون» و«أباتشى» تنفيذ خططها الاستثمارية فى مصر.
وتشمل الجهود أيضا إطلاق حزمة محفزات لزيادة إنتاج الغاز والزيت الخام، مع الالتزام بخفض مستحقات الشركاء الأجانب وصولا إلى سدادها بالكامل، بالتوازى مع انتظام سداد الفاتورة الشهرية وعدم حدوث أى تأخيرات مستقبلية، حيث تتبنى الوزارة نهجا قائما على التشاور المستمر مع المستثمرين للتعرف على متطلباتهم والتوصل إلى أفضل النظم التى تحقق منفعة متبادلة.
كما تستمر الوزارة فى توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية عبر طرح مزايدات عالمية جديدة بمناطق مختلفة، ليصل إجمالى الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف.
تتضمن خطة قطاع البترول التوسع فى تطبيق تقنيات الحفر الأفقى والتكسير الهيدروليكى، سواء فى المكامن التقليدية أو غير التقليدية، إلى جانب طرح أنظمة تعاقدية واقتصادية مرنة ترتبط بمستويات الأداء وتطبيق التكنولوجيا الحديثة والأساليب غير التقليدية، بما يعزز الجدوى الاقتصادية.
كما تشمل الخطة إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعى المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا، بما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب التوسع فى مشروعات القيمة المضافة، مثل توسعة معمل تكرير أسيوط ومشروعات البتروكيماويات والأسمدة، بهدف تعظيم العائد الاقتصادى وتوطين الصناعة.
وتأتى هذه الجهود فى إطار تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، التى تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفورى وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42 % بحلول عام 2030، بما يتيح توجيه الغاز الطبيعى إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل البتروكيماويات والأسمدة، إلى جانب التوسع فى مشروعات الطاقة الخضراء. كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى لتداول الطاقة، من خلال توقيع اتفاقيات لربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز، تمهيدا لإعادة تصديره أو استخدامه فى السوق المحلى، بما يدعم أمن الإمدادات ويعزز دور مصر كمركز محورى لتداول الطاقة.
وعلى صعيد الإنتاج، شهدت خريطة إنتاج الغاز إضافة آبار جديدة فى البحر المتوسط والصحراء الغربية، حيث تم وضع البئر الثانية بحقل غرب البرلس على خريطة الإنتاج من خلال تسهيلات شركة البرلس للغاز، ما أسهم فى رفع إنتاج الحقل من 25 إلى 37 مليون قدم مكعب يوميا، مع خطة لزيادة الإنتاج إلى أكثر من 70 مليون قدم مكعب يوميا عقب ربط البئر الثالثة، فيما تم الانتهاء من حفر البئر الرابعة التى أظهرت نتائج مبشرة، ويجرى الاستعداد لاختبارها، كما تتضمن خطة تنمية الحقل حفر بئرين إضافيتين على منصة «بابيرس» المرتبطة بمنصة «ويب»، لتعظيم الاستفادة من موارد منطقة الامتياز وتسريع وتيرة الإنتاج.
وفى الصحراء الغربية، تواصل شركة بدرالدين للبترول تنفيذ خطتها لتنمية مناطق امتيازها، حيث نجحت فى حفر البئر «BED 15-35» استكمالا لتنمية كشف «BED 15-31»، وأظهرت اختبارات الإنتاج معدلات تتراوح بين 10 و15 مليون قدم مكعب غاز يوميا، إضافة إلى ما بين 300 و650 برميل متكثفات يوميا، بما يسهم فى رفع الاحتياطيات المؤكدة من 15 إلى نحو 25 مليار قدم مكعب من الغاز، مع التخطيط لحفر أربع آبار إنتاجية إضافية لتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المكتشفة.
وفى إطار تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر والإنتاج، تم بدء التنفيذ الفعلى لعمليات الحفر لتنمية حقل هارماتان بالبحر المتوسط، إلى جانب تقدم أعمال الحفر الاستكشافى بحقل آتول فى منطقة شمال دمياط البحرية من خلال حفر بئر «آتول غرب»، كما تشهد منطقة رأس البر حفر بئرين جديدتين ووضعهما على خريطة الإنتاج.
وتشير التقديرات إلى وجود فرص استكشافية واعدة فى الطبقات العميقة بمنطقة شمال دمياط البحرية تقدر بنحو 1.5 تريليون قدم مكعب من الغاز، من أبرزها غرب آتول «ILX»، إلى جانب تقييم الجدوى الاستثمارية لفرص «بينو» و«تورت» بمنطقة رأس البر. كما تنفذ شركة «إينى» بالتعاون مع شركة «بى بى» أعمال حفر بئر الاستكشاف «دينيس غرب» فى البحر المتوسط باستخدام أحدث التكنولوجيات، بما يسهم فى تحسين كفاءة عمليات الحفر.
وفى سياق دعم الإنتاج، يتم ضخ استثمارات إضافية بقيمة 96 مليون دولار خلال العام المالى 2025/2026 لتكثيف أنشطة تنمية حقل ظهر، إلى جانب استمرار أعمال صيانة الآبار وتحسين كفاءة التشغيل. كما تبلغ الموازنة المقترحة للعام المالى 2026/2027 نحو 524 مليون دولار، وتركز على مواصلة أعمال التنمية والتشغيل بالحقل، وتنفيذ مشروعات لتطوير البنية التحتية، منها زيادة السعة الاستيعابية لمحطة ظهر البرية، وإطلاق مشروع المعالجة البحرية من خلال وحدة المعالجة العائمة «FPU»، لدعم استدامة الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل.
كما تشمل الخطط استثمارات بقيمة 460 مليون دولار لاستكمال أعمال التنمية، تتضمن حفر خمس آبار تنموية بحقول سيناء، إلى جانب البئر الاستكشافية «شرق دينيس- 1X» بمنطقة امتياز التمساح، وبئر «شمال نيدوكو- 2» بدلتا النيل، فضلا عن تنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة التسهيلات الحالية.
يشمل استئناف أنشطة الحفر التنموى حفر البئر «BM-133»، إلى جانب تخصيص موازنة مقترحة تبلغ 764 مليون دولار للعام المالى المقبل، لاستكمال المشروعات التنموية وتعزيز القدرات الإنتاجية، حيث تتضمن الخطة حفر البئر الاستكشافية «شمال فيران 1XV» وعشر آبار تنموية، إلى جانب تنفيذ مشروعات لرفع كفاءة التسهيلات.
وتتضمن ملامح خطة العام المالى 2026/2027 للبحث والاستكشاف والتنمية لحقول الغاز طرح مزايدة جديدة للبحث عن الغاز خلال عام 2026 فى عدد من قطاعات غرب البحر المتوسط، وحفر 17 بئرا استكشافية خلال العام المالى المقبل، إلى جانب بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمى بشرق المتوسط خلال النصف الثانى من العام.
وفى مجال تنمية الحقول، تستهدف الخطة تنفيذ 6 مشروعات جديدة واستكمال 3 مشروعات أخرى، مع وضع 51 بئرا على خريطة الإنتاج خلال العام المالى 2026/2027، فيما يجرى خلال النصف الثانى من العام المالى الجارى تنفيذ 4 مشروعات واستكمال مشروع آخر، مع إضافة 25 بئرا جديدة.
وفى إطار التوسع فى توصيل الغاز الطبيعى، تم توصيل الخدمة إلى 385 ألف وحدة سكنية خلال النصف الأول من العام المالى الجارى، وتستهدف الخطة توصيل الغاز إلى 800 ألف وحدة سكنية خلال العام المالى 2026/2027، كما تأتى هذه الجهود فى إطار مبادرة «حياة كريمة» التى تستهدف توصيل الغاز إلى 841 قرية من القرى الأكثر احتياجا، حيث تم الانتهاء من تنفيذ الأعمال فى 675 قرية، وجار استكمال باقى القرى.
وفى مجال استخدام الغاز كوقود للسيارات، تم تحويل نحو 43 ألف سيارة خلال النصف الأول من العام المالى الجارى، مع استمرار تنفيذ الخطة للتوسع فى هذا المجال.
كما يتم طرح مزايدة جديدة للبحث عن الغاز خلال عام 2026 فى عدد من قطاعات غرب البحر المتوسط، فى إطار دعم أنشطة الاستكشاف وزيادة الإنتاج.
ويعزز الموقع المتميز لشركة «سوميد» على البحر الأحمر والبحر المتوسط دورها كمحور رئيسى لنقل البترول عالميا، خاصة فى ظل القيود على الشحن عبر مضيق هرمز، حيث تعد الشركة ركيزة أساسية فى منظومة نقل وتداول البترول للدول الخليجية المساهمة، وهى المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر إلى جانب مصر، فى إطار تكاملى يدعم تداول البترول العربى ويعزز كفاءة نقله إلى الأسواق العالمية.
وقد قامت شركة «سوميد» بدور محورى فى دعم منظومة الطاقة فى مصر خلال صيف 2025، من خلال استقبال وتشغيل سفن التغييز بميناء العين السخنة، وتقديم مختلف أوجه الدعم لضمان نجاح منظومة الإمدادات، كما نجحت الشركة خلال عام 2025 فى نقل نحو 50 مليون طن من البترول الخام، بما يعادل 365 مليون برميل، وهو ما يعكس كفاءة الأداء التشغيلى والمالى وقدرتها على تحقيق نتائج قوية رغم التحديات العالمية.
ولا يقتصر دور «سوميد» على نقل البترول الخام فقط، بل تمثل مركزا إقليميا متكاملا لتداول الطاقة، حيث يمكّن خط الأنابيب الخاص بها منطقة غرب المملكة العربية السعودية من تلبية الطلب العالمى على البترول فى أوروبا وأمريكا الشمالية، ما يعزز دورها فى منظومة أمن الطاقة العالمية، خاصة فى ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة.
وفى سياق متصل، يمثل الموقع الاستراتيجى لميناء الحمراء أحد أبرز عناصر دعم قطاع البترول، حيث تجرى خطة لتحويله إلى مركز لوجستى إقليمى لتخزين وتداول البترول على ساحل البحر المتوسط، مع تعظيم الاستفادة من طاقات التخزين والتداول بالميناء، حيث تم تفعيل نشاط تخزين وتداول الخام والمنتجات البترولية لحساب الغير.
ومن المخطط تداول نحو 88 مليون برميل خلال عام 2026/2027 عبر التسهيلات البحرية وخطوط الأنابيب، بمتوسط 240 ألف برميل يوميا، مع استهداف تداول 31 مليون برميل خام عبر التسهيلات البحرية، والتوسع فى استقبال وتفريغ وتخزين الشحنات الواردة من الخارج، فضلا عن مضاعفة السعات التخزينية المؤجرة إلى 300 ألف متر مكعب بدلا من 150 ألف متر مكعب، بعد إدخال مستودعين جديدين للخدمة.
كما يشهد الميناء تقدما فى تنفيذ مشروعات التوسعات لرفع طاقة تخزين الخام إلى 5.3 مليون برميل بدلا من نحو 2.8 مليون برميل، إلى جانب إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية، تشمل التوسعات الشمالية لتخزين الخام والمنتجات، والتوسعات الجنوبية بطاقة نحو 130 ألف طن من المنتجات البترولية.
