أكد أحمد زايد، عضو مجلس إدارة البنك الإفريقي للتنمية السابق، أن القفزة التي شهدتها الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر خلال عام 2024 تعد "استثنائية" بكل المقاييس.
وأوضح أحمد زايد، في مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن ارتفاع حجم الاستثمارات من 9.8 مليار دولار في 2023 إلى 46.6 مليار دولار في 2024 يعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب تدفقات كبرى في وقت يتباطأ فيه الاستثمار عالمياً.
مشروع رأس الحكمة وقدرة مصر على جذب الصفقات الكبرى
وأشار أحمد زايد إلى أن مشروع "رأس الحكمة" كان له الأثر الأكبر في تحقيق هذا الرقم القياسي، لافتاً إلى أن الصفقة أثبتت قدرة الدولة المصرية على إدارة وجذب استثمارات ضخمة ومتكاملة.
وشدد أحمد زايد، على أن التحدي الحقيقي الآن يكمن في "الاستدامة"، أي تكرار مثل هذه التدفقات سنوياً وتنويعها قطاعياً لضمان خلق فرص عمل دائمة وزيادة الطاقة الإنتاجية للدولة.
البنية التحتية كمحرك أساسي لجذب رؤوس الأموال
وأوضح الخبير الاقتصادي أن ما أنجزته مصر في ملف البنية التحتية، من تطوير للموانئ وشبكات النقل واللوجستيات، هو الذي أهلها لتكون بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية.
وأضاف أحمد زايد أن هذه الاستثمارات المتراكمة رفعت كفاءة الموانئ وسهلت حركة التجارة، مما جعل مصر تستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي تدفقات الاستثمار داخل دول تجمع "الكوميسا"، وهو نموذج يحتذى به في التكامل الإقليمي.
تعزيز التصنيع المشترك وسلاسل القيمة الإقليمية
واختتم أحمد زايد حديثه بالتأكيد على ضرورة البناء على اتفاقية التجارة الحرة، مشدداً على أهمية دور القطاع الخاص في التحرك نحو "التصنيع المشترك" داخل القارة السمراء.
ودعا أحمد زايد إلى ضرورة العمل على زيادة التجارة البينية لتتجاوز نسبة الـ 15% الحالية، من خلال بناء سلاسل قيمة إقليمية قوية، مؤكداً أن مصر لديها فرصة ذهبية لتصدير إمكانياتها في قطاعات التشييد والمقاولات والكهرباء إلى كافة الأسواق الإفريقية.