حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تدهور أمني خطير في محطة "زابوروجيا" النووية بأوكرانيا، إثر فقدانها الاتصال بخط "دنيبروفسكا" الرئيسي بجهد 750 كيلو فولت، مما وضع المحطة الأكبر في أوروبا في حالة من "الهشاشة الأمنية القصوى".
وأوضحت الوكالة - في بيان اليوم /الثلاثاء/ - أن المحطة باتت تعتمد حالياً بشكل كامل على خط احتياطي وحيد بجهد 330 كيلو فولت (فيروسبلافنا-1) لتأمين الطاقة اللازمة لتبريد مفاعلاتها الستة المتوقفة عن العمل.
وفي استجابة للأزمة، أعلن المدير العام للوكالة الدولية رافائيل جروسي بدء مشاورات مكثفة مع الجانبين الأوكراني والروسي للتوصل إلى "هدنة محلية" فورية، تهدف إلى تمكين فرق الصيانة من الوصول للمناطق المتضررة وإصلاح الأعطال بعيداً عن مخاطر القصف المستمر.
ومن جانبه، أكد فريق خبراء الوكالة المتواجد داخل المحطة مراقبته للوضع عن كثب، محذراً من أن أي عطل يطال الخط الاحتياطي المتبقي سيجبر المحطة على الانتقال إلى "مولدات الديزل الاضطرارية"، وهو الخيار الأخير لتجنب وقوع كارثة نووية.
ويأتي هذا الانقطاع بعد أسابيع قليلة من نجاح الوكالة في تأمين إصلاحات سابقة تحت حماية "هدنة محلية" خامسة في أوائل شهر مارس.. ويؤكد جروسي أن تكرار انهيار شبكة الطاقة الخارجية يمثل "تهديداً دائماً" لسلامة المنشأة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالمبادئ الخمسة لحماية المحطة من الأعمال العسكرية.