يعرض مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية فيلم "النيل والحياة" للمخرج الراحل الكبير يوسف شاهين كفيلم الافتتاح في دورته الخامسة عشرة، وأكد المنتج جابي خوري لـ اليوم السابع أن الفيلم يعرض للمرة الأولى، وهو فيلم نادر ليوسف شاهين يختلف عن فيلم "الناس والنيل".
وأشار جابي خوري رئيس اللجنة العليا للمهرجان إلى أهمية هذه الدورة، خاصة أنها تحمل اسم يوسف شاهين، وتحمل الكثير من المفاجآت والعروض الخاصة بسينما "جو"، وحضور عدد كبير من النجوم الذين شاركوه أفلامه مثل نجوي إبراهيم ويسرا ومحسن محي الدين وسهير المرشدي وسيف عبد الرحمن.
فيلم "النيل والحياة" هو فيلم درامي تاريخي إنتاج مشترك بين مصري روسي أنتج سنة 1968، إخراج يوسف شاهين، وتأليف نيكولاي فيجوروفسكي، وعبد الرحمن الشرقاوي، ويوسف شاهين، وإنتاج كايرو فيلم المصرية وموس فيلم الروسية، ومن بطولة صلاح ذو الفقار، وإيجور فلاديميروف، وعماد حمدي، وفلاديمير ايفاشوف، مديحة سالم، سيف عبد الرحمن، عبد المجيد براقة، توفيق الدقن، زوزو ماضي، حسن مصطفي، مشيرة إسماعيل.

فيلم النيل والحياة
ويرسم الفيلم صورة للمجتمع المصري، وكذلك العمال السوفيت عند الشروع في المشروع الخطير لبناء السد العالي، ويعرض الفيلم رؤية لأمة تضرب جذورها بعمق في الوحدة، فضلًا عن التنوع، كما يعرض الفيلم رؤية لصورة متجددة للأمة المصرية، ويعترف عن غير قصد بفهم جديد لأهدافها، وغاياتها السياسية، وكيفية تأثير ذلك على الشخصي داخلها.
وكانت قد كلَّفت المؤسسة العامة للسينما عام 1964 الفنان يوسف شاهين بإخراج فيلم ضخم ملوَّن يُمَجِّد مشروع بناء السد العالي، ولكن بعد أن انتهى تصوير الفيلم الأول (هذا الفيلم النيل والحياة)، وكان قد أُعطي اسم «الناس والنيل» عام 1968، رفضته المؤسسة العامة للسينما، كما اعترض عليه الجانب الروسي، ولم يُعرض الفيلم في مصر ولا في الخارج، ثم طُلِب من شاهين القيام بعمل فيلم آخر عن نفس الموضوع، فقام بتصوير أحداث قريبة من الفيلم مع بعض الأبطال المشتركين، وعُرِض باسم الناس والنيل (إنتاج عام 1972)، ولكن عُرض هذا الفيلم في فرنسا فيما بعد وأُعجب به الجمهور الفرنسي، ويعرض لأول مرة في مصر من خلال مهرجان الأقصر.
مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية برئاسة السيناريست سيد فؤاد ومديرة المهرجان المخرجة عزة الحسيني، والرئيس الشرفي للمهرجان الفنان محمود حميدة، وتنطلق الدورة الخامسة عشرة من خلال برنامج حافل يجمع بين العروض المتميزة والاحتفاء برموز السينما الأفريقية والعربية، مع تركيز خاص هذا العام على تجربة يوسف شاهين بوصفها نموذجًا إبداعيًا وإنسانيًا ثريًا، بما يعزز من قيمة المهرجان كمنصة للمعرفة والتبادل الثقافي، وليس مجرد حدث فني عابر، والمهرجان يُقام بالتعاون مع محافظة الأقصر، وبدعم ورعاية عدد من الجهات والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الثقافة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الخارجية، والهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، ونقابة المهن السينمائية.