ارتبطت صورة البركان بالجبال المخروطية التي تقذف نيرانًا حمراء، لكن كوكب الأرض يخفي في جعبته ما هو أغرب من الخيال.
خلف الاكتشاف الأخير لـ تامو ماسيف (Tamu Massif)، ذلك العملاق تحت مياه المحيط الهادئ والذي يضاهي في مساحته جزر بريطانيا، تكمن قائمة من البراكين التي تتحدى المنطق والفيزياء.
1- تامو ماسيف (Tamu Massif) – اليابان
هو بطل الاكتشافات الحديثة، يقع على بعد 1600 كم شرق اليابان. ليس مجرد بركان، بل هو "درع بركاني" هائل. ما يميزه ليس فقط ارتفاعه الذي يبلغ 4 آلاف متر، بل مساحته الشاسعة التي تجعله أكبر بركان منفرد على وجه الأرض، وينافس في حجمه بركان أوليمبوس مونس على كوكب المريخ.
تامو ماسيف
2- أولدوينيو لنجاي (Ol Doinyo Lengai) - تنزانيا
يُعرف بـ "جبل الإله" لدى قبائل الماساي، وهو الأغرب كيميائيًا، حيث أن هذا البركان لا يطلق حممًا سيليكاتية حارقة، بل يطلق حممًا سوداء تشبه النفط السائل. درجة حرارتها (510 درجة مئوية) تعتبر "باردة" بمقاييس البراكين، وعندما تبرد تتحول فورًا إلى اللون الأبيض الثلجي، مما يعطي القمة مظهرًا سرياليًا.
3- كواه إيجن (Kawah Ijen) - إندونيسيا
يشتهر بظاهرة النيران الزرقاء، بسبب التركيزات العالية جدًا من غاز الكبريت الذي يشتعل فور ملامسته للأكسجين عند درجات حرارة مرتفعة، تتدفق منه حمم تبدو في الليل وكأنها أنهار من الضوء الأزرق الكهربائي، مما يجعله وجهة ساحرة ومرعبة في آن واحد.
4- بركان دالول (Dallol) - إثيوبيا
ليس بركانًا بالمعنى التقليدي، بل هو فوهة بركانية ناتجة عن انفجارات البخار في منخفض الدناكل. يتميز بألوانه الفاقعة (الأصفر، الأخضر، الأحمر) الناتجة عن تداخل الأملاح والكبريت والينابيع الحامضية، ويُصنف كواحد من أكثر الأماكن سخونة وغرابة على وجه البسيطة.
بركان دلول .. يقع في الجزء الشمالي من إثيوبيا ، واحدا من أغرب الأماكن في العالم، يسميه السكان المحليين أبواب جهنم .. يوجد به الينابيع المعدنية والطرق المتعرجة الوصول إلى هذا المكان الغامض ليس من السهل.
دالوال
5- بركان كراكاتوا (Krakatoa) - إندونيسيا
صاحب أعلى صوت سُمع في التاريخ الحديث (عام 1883). انفجاره كان بقوة تفوق القنابل النووية بآلاف المرات، ومزق الجزيرة حرفيًا. الغريب أن ابنه أناك كراكاتوا ينمو الآن بمعدل مخيف في نفس المكان، مذكرًا العالم بأن الوحش لم يمت تمامًا.
باريكوتين
6- بركان مونا كيا (Mauna Kea) - هاواي
إذا قسنا الجبال من القاعدة إلى القمة، فإن "مونا كيا" هو أطول جبل في العالم (أطول من إيفيرست). قاعدته تستقر في قاع المحيط، ويصل ارتفاعه الإجمالي إلى أكثر من 10 آلاف متر. هو بركان خامد حاليًا، لكن ضخامته تجعل منه عملاقًا نائمًا يثير الرهبة.
7- بركان يلوستون (Yellowstone Caldera) - أمريكا
يُطلق عليه البركان العظيم (Supervolcano)، هو ليس جبلاً، بل هو فجوة هائلة في الأرض (كالديرا). يمثل هذا البركان قنبلة موقوتة، فإذا ثار بشكل كامل، يمكنه تغيير مناخ الأرض بالكامل وحجب ضوء الشمس لسنوات بسبب الرماد البركاني.
8- بركان إريبوس (Mount Erebus) - القارة القطبية الجنوبية
هو البركان النشط الوحيد في القطب الجنوبي، يجمع بين النقيضين، الجليد والنار، يشتهر بوجود بحيرة دائمة من الحمام المنصهرة في فوهته، وبأبراجه الجليدية التي تتكون حول فتحات الغازات البركانية الحارة وسط الصقيع القاتل.
اريبوس
9- بركان باريكوتين (Parícutin) - المكسيك
غرابته تكمن في سرعة ظهوره في عام 1943، بدأ كشق صغير في حقل ذرة أمام أعين مزارع مكسيكي، وخلال عام واحد فقط، ارتفع ليصبح جبلاً بطول 336 مترًا، مبتلعًا قريتين بالكامل. هو البركان الأول الذي تمكن العلماء من مراقبة دورة حياته كاملة منذ الولادة.
10- بركان سانتوريني (Santorini) - اليونان
بركان غارق في الجمال والتاريخ، وهو الآن يبدو كجزيرة سياحية خلابة هو في الحقيقة حافة فوهة بركانية ضخمة انفجرت في العصور القديمة (انفجار مينوان). يعتقد البعض أن هذا الانفجار هو المسؤول عن اختفاء قارة أطلنطس الأسطورية.
سانتوري