دخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم مرحلة التصعيد القانوني، بعدما أعلن تقدمه بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي "كاس"، في محاولة لاستعادة لقب بطولة كأس أمم إفريقيا، عقب القرار المثير للجدل الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف".
وأكد موسى مباي، عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد السنغالي، أن بلاده تتحرك وفق مسار قانوني مدروس، مشددًا على أن اللجوء إلى "كاس" يأتي دفاعًا عن حقوق المنتخب السنغالي، بعيدًا عن أي ضغوط إعلامية أو ردود أفعال متسرعة.
وأوضح مباي أن الفريق القانوني المكلف بالقضية يمتلك خبرات كبيرة في النزاعات الرياضية الدولية، وحقق نجاحات سابقة في ملفات مماثلة، ما يعزز من ثقة الجانب السنغالي في إمكانية الحصول على حكم منصف خلال المرحلة المقبلة.
السنغال تستعين بسابقة "إنقاذ المغرب"
ويعول الاتحاد السنغالي على خبرات فريق قانوني سبق له تحقيق نجاح بارز في واحدة من أشهر القضايا داخل القارة، عندما نجح في إلغاء عقوبات "كاف" ضد منتخب المغرب بعد أزمة نسخة 2015.
وتعود الواقعة إلى انسحاب المغرب من استضافة البطولة بسبب مخاوف انتشار فيروس "إيبولا"، قبل أن يلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضي، التي أصدرت حكمًا بإلغاء عقوبة الإيقاف القاري، في سابقة عززت من ثقة العديد من الاتحادات الإفريقية في اللجوء إلى "كاس".
قرار كاف يشعل الجدل
وكان الاتحاد الإفريقي قد قرر اعتبار منتخب السنغال منسحبًا من المباراة النهائية، ومنح اللقب إلى منتخب المغرب، رغم فوز "أسود التيرانجا" بنتيجة 1-0 في اللقاء الذي أقيم خلال شهر يناير الماضي.
وجاء القرار بعد احتجاج لاعبي السنغال وانسحابهم المؤقت من أرضية الملعب اعتراضًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، وهو ما اعتبره "كاف" إخلالًا بسير المباراة، ليتم حسم اللقب إداريًا.
وأثار القرار حالة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث وصفه متابعون بأنه سابقة غير معتادة في تاريخ البطولة، خاصة أن نتيجة المباراة حُسمت داخل المستطيل الأخضر قبل إعادة تقييمها إداريًا.
ترقب لقرار كاس
ومن المنتظر أن تنظر محكمة التحكيم الرياضي في الطعن المقدم اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، في واحدة من أبرز القضايا الكروية بالقارة خلال السنوات الأخيرة، والتي قد تعيد رسم ملامح بطل إفريقيا، وتفتح الباب أمام تداعيات قانونية وتنظيمية واسعة داخل الكرة الإفريقية.