كشفت شهادات حية وتصريحات شهود عيان لـ "تليفزيون اليوم السابع" تفاصيل جديدة ومفاجئة حول الواقعة التي ضجت بها منصات التواصل الاجتماعي في أول أيام عيد الفطر بمنطقة مساكن شيراتون، والمعروفة إعلامياً بـ "واقعة رش المياه على المصلين"، لتبدد سلسلة من الشائعات والمغالطات التي طالت أسرة مصرية.
عقب انتشار مقاطع الفيديو، انطلقت موجة من الادعاءات غير الصحيحة التي زعمت أن الأسرة "غير مصرية" أو "غير مسلمة". إلا أن الواقع الميداني وشهادات الجيران أكدت أن أبطال الواقعة هم عائلة مصرية مسلمة أصيلة، اعتادت منذ عام 2018 على تجهيز البالونات و"العيديات" لتوزيعها على المصلين كنوع من "جبر الخواطر" والاحتفال السنوي.
أكد شهود عيان أن الأزمة بدأت حينما تحول التدافع تحت العقار للحصول على الهدايا والبالونات إلى حالة من الفوضى، حيث قفز بعض المتواجدين فوق سيارة الأسرة المركونة أسفل العقار، مما أدى لتهشم أجزاء منها.
حاول شابان من الأسرة النزول للشارع لإبعاد المارّة عن السيارة، لكن المحاولات الودية فشلت مع استمرار صعود البعض فوق سقف المركبة.
كما تفاقمت الأزمة بعد حدوث مشادات كلامية، تعرضت خلالها فتيات الأسرة المتواجدات في الشرفة للمعاكسات والتحرش اللفظي من بعض الشباب في الشارع.
مما دفع الموقف الاستفزاز وضيق الحال بالأطفال والمراهقين (تتراوح أعمارهم بين 6 و19 عاماً) لإلقاء أكياس المياه كوسيلة سريعة لتفريق التجمعات حول سيارتهم وحماية خصوصية منزلهم.
باشرت نيابة النزهة الجزئية تحقيقات موسعة مع المتورطين، حيث أدلوا باعترافات تفصيلية أكدوا خلالها أن غرضهم الأساسي كان الاحتفال وتوزيع النقود داخل البالونات، لكنهم اضطروا لاستخدام المياه لإبعاد الأشخاص عن سيارتهم بعد تعرضها للتلف.
في ختام التحقيقات، أصدرت نيابة النزهة إخلاء سبيل المتهمين برش المصلين بالماء بضمان محل إقامتهم. كما تم تسليم 4 أطفال من المشاركين في الواقعة إلى ذويهم مع التعهد بحسن رعايتهم. وإخلاء سبيل المتهم بالقيام بإشارة خارجة بكفالة مالية قدرها 1000 جنيه.
من جانبهم، أوضح كبار العائلة أنهم فور علمهم بتصرف الصغار، قاموا بنهرهم وتوضيح أن المشاكل لا تُحل بهذه الطريقة، مؤكدين اعتزازهم بجيرانهم وبأجواء العيد التي لم يتمنوا تعكير صفوها.