في مشهد مهيب يجسد أسمى معاني التلاحم الإنساني والوطني، تحولت شوارع وميادين مصر في كافة المحافظات خلال أيام عيد الفطر المبارك إلى سيمفونية رائعة من الحب والبهجة، حيث امتزجت فرحة العيد بروح الجمهورية الجديدة التي تضع المواطن وقيمته فوق كل اعتبار، ولم يكن العيد هذا العام مجرد مناسبة دينية عابرة، بل تحول إلى مظاهرة شعبية وعالمية في حب الوطن وقيادته، وسط أجواء ملؤها الأمن والأمان الذي بات عنواناً ثابتاً للدولة المصرية في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
توزيع ورود على المواطنين
وانطلقت شرارة هذه البهجة من خلال المبادرة الإنسانية الراقية التي نفذتها وزارة الداخلية، تنفيذاً لإستراتيجيتها الهادفة إلى تفعيل الدور المجتمعي لكافة القطاعات الأمنية، حيث انتشر رجال الشرطة في كل ركن وزاوية، من ميادين القاهرة العتيقة إلى شواطئ الإسكندرية وصعيد مصر، لا يحملون سلاحاً سوى "الورود" و"الابتسامة"، لتقديم التهنئة للمواطنين ومشاركتهم فرحة العيد.
هذه اللمسة التي لم تكن مجرد توزيع للزهور، بل كانت رسالة طمأنة وتعميقاً لأواصر الثقة والترابط بين المواطن ورجل الشرطة، وتأكيداً على أن الأمن في مصر ليس مجرد شعارات، بل هو واقع ملموس يعيشه الصغير والكبير.
رسائل حب للرئيس السيسي
وفي قلب هذه الأجواء الاحتفالية، تعالت أصوات المواطنين برسائل عفوية وصادقة نابعة من القلب إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث رصدت عدسات الكاميرات في الميادين آلاف المواطنين وهم يوجهون الشكر والتقدير للقائد الذي عبر بالبلاد إلى بر الأمان.
وهتف المواطنون من مختلف الأعمار: "كل سنة وحضرتك بخير وصحة يا ريس، شكراً على الأمن والأمان، شكراً لأنك حافظت على بيوتنا وعرضنا"، مؤكدين أن مصر ستظل دائماً "محفوظة برعاية الله" ثم بجهود مخلصيها من رجال القوات المسلحة والشرطة تحت قيادة رئيس لا يعرف المستحيل.
كما عبرت السيدات المصريات بـ "الزغاريد" والدعوات عن امتنانهن للاستقرار الذي يشهده الشارع المصري، معتبرات أن وردة الشرطة هي أجمل عيدية تلقينها في هذا الصباح المبارك.
رسائل السياح: مصر بلد الأمان
وعلى الجانب الآخر، لم يكن السياح الأجانب بعيدين عن هذا المشهد الحضاري، بل كانوا جزءاً أصيلاً منه، حيث أبهرهم رقي التعامل الأمني ومشاركة رجال الشرطة لهم في احتفالات العيد، وأرسل السياح من مختلف الجنسيات رسائل "محبة وسلام" من قلب مصر إلى العالم أجمع، مؤكدين بلغاتهم المختلفة أن مصر دولة رائعة وعظيمة، وأنهم يشعرون فيها بمستوى من السلام والأمان يفوق الكثير من دول العالم.
ووصف السياح قيام رجال الشرطة بتوزيع الورود عليهم بأنه "سلوك حضاري متفرد" لا يحدث إلا في دولة كبيرة ومتجددة تعرف قيمة الضيف وتقدر الإنسانية، وقال السائحون بلسان واحد: "سنكرر الزيارة حتماً، وندعو الجميع من كل بقاع الأرض لزيارة هذه البلاد الساحرة التي تفتح ذراعيها للجميع بكل ود".
إن هذا التلاحم الذي شهده العيد يعكس نجاح الدولة المصرية في صياغة عقد اجتماعي جديد، حيث لم يعد دور رجل الأمن يقتصر على إنفاذ القانون فحسب، بل امتد ليكون شريكاً في الفرحة ومؤازراً في الأزمات، وهو ما لاقى استحساناً واسعاً من كافة شرائح المجتمع، الذين وجهوا الشكر لوزارة الداخلية على هذه المبادرة التي تعزز روح المشاركة، وتؤكد أن مصر القوية بأبنائها والمطمئنة بجيشها وشرطتها، ستمضي قدماً نحو مستقبل مشرق، ترفرف فيه أعلام السلام والازدهار فوق كل شبر من أرضها الطاهرة، لتظل دائماً "أم الدنيا" ومنارة الأمان للعالمين.


