أشاد صندوق النقد الدولى بصمود الاقتصاد المصرى أمام التداعيات الاقتصادية الناجمة عن النزاعات الإقليمية المتصاعدة، لاسيما الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية للحكومة المصرية ساعدت في امتصاص الصدمات وحماية الأسواق المحلية.
صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية
وقال الصندوق، إن مصر تمكنت من مواجهة هذه التداعيات، مشيراً إلى أن مرونة سعر الصرف لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على مستويات الاحتياطيات الأجنبية، وهو ما أتاح للدولة القدرة على الاستمرار في تمويل وارداتها وحماية استقرار الاقتصاد الوطني.
صندوق النقد الدولي: مصر تمكنت من مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران بشكل نسبي
وأوضح الصندوق، أن التدابير الاقتصادية، بما في ذلك التحكم في ميزان المدفوعات، وتنويع مصادر العملة الصعبة، وسرعة الاستجاب لتقلبات الأسواق، ساعدت فى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا.
ويرى خبراء الاقتصاد، أن مرونة الاقتصاد المصري نابعة من إصلاحات شاملة بدأت منذ 2016، تضمنت تحرير سعر الصرف، وخفض الدعم، وتعزيز الإيرادات الحكومية، مما مكن الدولة من مواجهة أزمات خارجية غير متوقعة دون المساس بالاستقرار المالي.
كما أشارت البيانات إلى أن قدرة الحكومة على إدارة الاحتياطيات الأجنبية والسيولة في السوق المحلية، إلى جانب أدوات السياسة النقدية التي يوفرها البنك المركزي، ساعدت في امتصاص تأثيرات الحرب الإقليمية على التضخم وأسعار الصرف، وسمحت بتحقيق توازن نسبي في ميزان المدفوعات.
وتأتي هذه التقييمات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي صدمات غير مسبوقة نتيجة النزاعات في الشرق الأوسط، حيث أثرت الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة على تدفقات النفط والغاز، وهو ما انعكس بدوره على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.
ويتميز اقتصاد مصر بمرونة نسبية نتيجة سلسلة الإصلاحات المالية والنقدية، التي شملت تحرير سعر الصرف منذ 2016، وتحسين الاحتياطيات الأجنبية، وتنويع مصادر التمويل، وإجراءات لضبط الإنفاق العام، وهذا مكن الدولة من التعامل مع الصدمات الخارجية، سواء من ارتفاع أسعار الطاقة أو الأزمات الإقليمية، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.