سلّط تقرير وثائقي لقناة "إكسترا نيوز" الضوء على انقسام العالم إلى دول منتجة للطاقة تمتلك احتياطيات ضخمة مثل دول الخليج وروسيا والولايات المتحدة، ما يمنحها مرونة في التسعير، مقابل دول مستوردة تعتمد على السوق العالمي وتعد الأكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار.
التوترات في مضيق هرمز تشعل أسعار النفط عالميًا
أكد التقرير أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة بمحيط مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، دفع أسعار الخام للارتفاع إلى نحو 107 دولارات للبرميل، ما انعكس سريعًا على أسعار الوقود عالميًا.
موجة غلاء تضرب أوروبا وآسيا وأمريكا
رصد التقرير زيادات ملحوظة في أسعار الوقود عالميًا، حيث تجاوز سعر اللتر 2 يورو في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وارتفع في ألمانيا إلى نحو 2 يورو، واقترب في المملكة المتحدة من 1.9 جنيه إسترليني، فيما سجلت اليابان 170 ينًا للتر، بينما شهدت الولايات المتحدة زيادة بنحو 26% رغم كونها منتجًا رئيسيًا.
مصر بين الإنتاج والاستيراد.. فجوة تفرض ضغوطًا اقتصادية
أوضح التقرير أن مصر تمتلك إنتاجًا من النفط والغاز في خليج السويس والصحراء الغربية، لكنه لا يغطي احتياجات أكثر من 120 مليون مواطن، إلى جانب متطلبات الصناعة والكهرباء، ما يفرض الاعتماد على الاستيراد بالأسعار العالمية.
خيارات صعبة للحكومة.. بين دعم الوقود وضبط الموازنة
أشار التقرير إلى أن الدول المستوردة تواجه معادلة معقدة، إما تحمل فارق الأسعار بما يفاقم عجز الموازنة والدين، أو تمرير جزء من الزيادة للمواطنين لتخفيف الضغط الاقتصادي.
السيسي: تعديل الأسعار الخيار الأقل تكلفة
ونقل التقرير جانبًا من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد أن قرارات الحكومة بشأن الأسعار تأتي بعد دراسة دقيقة، موضحًا أن تعديل أسعار الوقود يظل أقل كلفة مقارنة ببدائل أخرى مثل زيادة الضرائب أو تقليص الإنفاق على الخدمات، داعيًا المواطنين للتكاتف في مواجهة الأزمة.
أزمة عالمية تتطلب وعيًا جماعيًا
واختتم التقرير بالتأكيد على أن أزمة الوقود ليست محلية، بل جزء من تحولات كبرى في سوق الطاقة العالمي، ما يستدعي إدراكًا واسعًا لطبيعة التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول.