في مساء الثالث من فبراير عام 2006، احتشدت الجماهير في مدرجات استاد القاهرة الدولي، فيما كانت أنظار الملايين تتجه إلى القاهرة، حيث استضافت مصر البطولة القارية وسط طموحات كبيرة باستعادة اللقب الغائب منذ سنوات.
واجه المنتخب المصري نظيره منتخب كوت ديفوار في مباراة نهائية اتسمت بالقوة والندية على مدار 120 دقيقة، تبادل الفريقان السيطرة دون أن تهتز الشباك، ليحتكم الجميع إلى ركلات الترجيح، تلك اللحظات التي تختبر الأعصاب قبل المهارات.
الحضري .. بطل الحكاية
تقدم إلى المشهد الحارس المخضرم عصام الحضري، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين، ليمنح المنتخب أفضلية نفسية حسمت المواجهة ، وعندما سجل ركلة الجزاء الأخيرة، انفجرت مدرجات الإستاد فرحًا، وبدأت احتفالات امتدت من القاهرة إلى أقصى محافظات الجمهورية.
جيل ذهبي وبداية أسطورة
كان ذلك اللقب هو البداية لثلاثية تاريخية توّج بها المنتخب المصري أعوام 2006 و2008 و2010، بقيادة المدير الفني القدير حسن شحات، تحوّل ذلك الجيل إلى رمز للإصرار والانضباط والروح الجماعية، وأعاد الثقة للجماهير في قدرة الكرة المصرية على المنافسة القارية.
أكثر من بطولة
لم يكن الفوز مجرد كأس تُرفع، بل كان رسالة بأن كرة القدم قادرة على توحيد شعب كامل خلف حلم واحد في تلك الليلة، اختفت الفوارق الاجتماعية، وارتفعت الأعلام في كل الشوارع، وتعانقت الجماهير دون أن تعرف بعضها البعض.