الصحف العالمية اليوم.. الشرق الأوسط يواجه عواقب تضاهي ما حدث مع تفكك الاتحاد السوفيتى.. حرب ترامب وإيران تشعل الأسعار فى أوروبا وتهدد بإنهيار اقتصادى.. وترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب

الإثنين، 02 مارس 2026 02:10 م
الصحف العالمية اليوم.. الشرق الأوسط يواجه عواقب تضاهي ما حدث مع تفكك الاتحاد السوفيتى.. حرب ترامب وإيران تشعل الأسعار فى أوروبا وتهدد بإنهيار اقتصادى.. وترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب الحرب على ايران

كتبت: ريم عبد الحميد - رباب فتحى - فاطمة شوقي

لا تزال أحداث الشرق الأوسط تهيمن على الصحف العالمية الصادرة اليوم، الاثنين، حيث حذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن الشرق الأوسط يواجه عواقب تضاهي ما حدث مع تفكك الاتحاد السوفيتى

الصحف الأمريكية:


استخبارات أمريكا لم تقر أن إيران كان تعد لضربة استباقية ضد واشنطن

قالت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين، أن مسؤولين في إدارة ترامب أبلغوا موظفي الكونجرس، خلال جلسات مغلقة يوم الأحد، أن الاستخبارات الأمريكية لم تُشر إلى أن إيران تُحضّر لشنّ ضربة استباقية ضد الولايات المتحدة.

وأقرّ اثنان من هؤلاء الأشخاص بأن مسؤولي الإدارة أشاروا إلى وجود تهديد أوسع نطاقًا في المنطقة من صواريخ إيران ووكلائها. في المقابل، قال الشخص الثالث إن الإدارة شدّدت على أن صواريخ إيران ووكلائها تُشكّل تهديدًا وشيكًا للأفراد الأمريكيين وحلفائهم في المنطقة.

وأشارت المصادر لأسوشيتدبرس إلى أن المسؤولين لم يُقدموا أي توضيح بشأن ما سيحدث لاحقًا في إيران الهجوم الأمريكي الإسرائيلى.

وذكرت الوكالة أن هذه المعلومات التي نقلت إلى الكونجرس تتناقض مع رسالة الرئيس دونالد ترامب، الذي قال في كلمة مصورة بعد شنّ الضربات على إيران: «هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني. إنها جماعة شريرة من أناس قساة ومرعبين للغاية».

وكان مسؤولون كبار في إدارة ترامب، الذين لم يكشفوا عن هويتهم، قد أبلغوا الصحفيين يوم السبت أن هناك مؤشرات على أن الإيرانيين قد يشنون هجوماً استباقياً.

وأعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، سيُطلعون أعضاء الكونجرس بكامل هيئتهم على تفاصيل العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران يوم الثلاثاء. وكان من المقرر أن يُطلع روبيو قيادة الكونجرس على تفاصيل العملية يوم الاثنين، وهو نفس اليوم الذي يُخطط فيه هيجسيث وكين لعقد مؤتمر صحفي حول العملية.

من ناحية أخرى، قالت أسوشيتدبرس إن الهجوم على إيران جاء بعد أسابيع من تتبع الولايات المتحدة وإسرائيل لتحركات كبار القادة الإيرانيين، بمن فيهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وتبادل المعلومات التي سمحت بتنفيذ الضربات في هجوم مفاجئ نهارًا، وفقًا لمسؤول عسكري إسرائيلي وشخص آخر مطلع على العملية.

وجاءت سلسلة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بسرعة فائقة، لدرجة أنها كانت شبه متزامنة - حيث وقعت ثلاث ضربات في ثلاثة مواقع خلال دقيقة واحدة - مما أسفر عن مقتل خامنئي ونحو 40 شخصية بارزة، من بينهم قائد الحرس الثوري ووزير الدفاع، حسبما أفاد المسؤول العسكري الإسرائيلي يوم الأحد.

نيويورك تايمز: الشرق الأوسط يواجه عواقب أشبه بما حدث مع تفكك الاتحاد السوفيتى

علقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على مقتل آية الله علي خامنئي، وقالت إن المرشد الأعلى لإيران ربما يكون قد رحل، لكن سيأتي غيره، وسيتم استبدال القادة العسكريين الذين قُتلوا. ولن ينهار نظام الحكم الذي تم بنائه على مدى 47 عامًا بسهولة تحت وطأة القوة الجوية وحدها، مشيرة إلى أن إيران لا تزال قادرة على الرد على الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، فيما لا يتضح مسار الحرب.

لكن الجمهورية الإسلامية، التي كانت أصلاً ضعيفة وغير شعبية، بحسب الصحيفة، أصبحت الآن أكثر ضعفًا، وقوتها في الداخل وفي المنطقة في أدنى مستوياتها منذ تولي قادتها السلطة خلال الثورة التي أطاحت بشاه إيران المدعوم من الولايات المتحدة في 1978-1979.

لكن نيويورك تايمز ترى أنه حتى لو لم يسقط النظام، وهو ما يزال الهدف المعلن للرئيس ترامب، فمن المرجح أن يكون لهذا الهجوم الضخم عواقب استراتيجية في الشرق الأوسط تضاهي انهيار الاتحاد السوفيتي.

فقد كان خامنئى يكنّ عداءً شديدًا لإسرائيل والولايات المتحدة، اللتين كان يصفهما باستمرار بـ"الشيطان الأكبر". قام ببناء وتمويل مجموعة إقليمية من الوكلاء الذين حاصروا إسرائيل وشاركته كراهيته لها.

ونقلت نيويورك تايمز عن سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس البريطانية، قولها إن الجمهورية الإسلامية كما نعرفها اليوم لن تصمد.

وأضافت إن الشرق الأوسط لن يعود كما. فعلى مدى 47 عامًا، عاش الشرق الأوسط في ظل ما وصفته بـ «النظام المعادى والقوة المزعزعة للاستقرار»، وحاول في البداية عزلها ثم السيطرة عليها. وأشارت إلى أنه قد يتم الآن تفكيك النظام، وقد يظهر نظام جديد ومختلف. وقد تكون هذه القيادة أقل ودًا لواشنطن، لا سيما إذا كانت تحت سيطرة الحرس الثوري الإسلامي.

من جانبه، قال ولي نصر، الخبير في الشؤون الإيرانية بكلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن، على وسائل التواصل الاجتماعى، إن إيران تهدف الآن إلى امتصاص الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، والحفاظ على موقعها، والإشارة إلى توسع الحرب، وانتظار وساطة الأطراف الإقليمية القلقة للتوصل إلى وقف إطلاق النار. ويتوقعون أنه إذا لم يحقق ترامب نصراً سريعاً، فسيسعى إلى الانسحاب، وستكون المفاوضات اللاحقة مختلفة.

أكسيوس: موعد ضرب إيران الأصلي كان فى 21 فبراير..والطقس سبب التأجيل

قال موقع أكسيوس الأمريكي إن الولايات المتحدة وإسرائيل خططاً بالأساس لمهاجمة إيران قبل أسبوع من موعد الضرب الفعلي، السبت الماضى، لكن تم تأجيل الخطة أسبوع لأسباب استخباراتية وعملياتية، منها ما يتعلق بالطقس، بحسب ما أفاد مسئولون أمريكيون وإسرائيليون.

وأشار التقرير إلى أن التأجيل أتاح للرئيس ترامب أسبوعًا إضافيًا للاختيار بين المسارين المتوازيين - الدبلوماسية والحرب - اللذين سلكهما طوال شهرين تقريبًا. كما جعل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية في جنيف أكثر أهمية، مانحًا إيران فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق.

وفى التفاصيل، ذكر أكسيوس أنه بعد انتهاء الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية دون إحراز تقدم ملموس في 17 فبراير، كان المخططون العسكريون الأمريكيون والإسرائيليون يستعدون لشن ضربات بعد أربعة أيام - يوم السبت 21 فبراير.

لكن الموافقة لم تصدر، وفقاً لأكسيوس، وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن أحد الأسباب الرئيسية هو سوء الأحوال الجوية في المنطقة.
فيما أشار مسؤول إسرائيلي آخر إلى أن التأجيل كان مدفوعًا بالدرجة الأولى من الجانب الأمريكي، ويرتبط بالحاجة إلى تنسيق أفضل مع الجيش الإسرائيلي.

وقال مسؤول آخر في إدارة ترامب إن الأسبوعين الماضيين كانا مليئين بالتقلبات، مضيفاً: «يقول البعض إن الأمر يتعلق بالقمر أو الطقس أو أي شيء آخر. لكن هذا هراء».
وتم تصميم الضربة الأولى لاستهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأبنائه، بالإضافة إلى عدة اجتماعات لكبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك اجتماع دوري يُعقد كل سبت، وفقًا لمسؤول إسرائيلي رفيع.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن اجتماعين منفصلين استُهدفا، وكلاهما ركز على الردود المحتملة على موجة الاحتجاجات التي تجتاح إيران.

في الأسبوع الفاصل بين تاريخ الضربة الأصلي وتاريخ الضربة المُعدّل، ازداد قلق مسؤولي الاستخبارات الإسرائيليين والأمريكيين من احتمال لجوء خامنئي من مقر إقامته إلى ملجأ تحت الأرض.

الصحف البريطانية


إندنبدنت: ترامب يجر المملكة المتحدة إلى المشاركة فى الحرب على إيران

قالت صحيفة «االإندبندنت» البريطانية إن المملكة المتحدة انجرت إلى حرب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الشرق الأوسط بعد تراجع رئيس الوزراء البريطاني الجزئى مساء أمس عندما سمح للأمريكيين باستخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني لأغراض دفاعية ضد إيران، وهو ما نظر إليه باعتبار أنه المرحلة الأولى من جر بريطانيا إلى الصراع.

وأوضحت الصحيفة أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لرئيس الوزراء ستارمر، إذ تُخيّم ذكريات رئاسة وزراء توني بلير ورئيس الوزراء العمالي الراحل هارولد ويلسون على قراراته الصعبة.

وقالت الصحيفة إن دروس التاريخ الحديث ستفسر لحزب العمال سبب عدم قدرة السير كير على جرّ المملكة المتحدة إلى الحرب، حتى لو أراد ذلك.

اتخذ ويلسون عندما كان رئيسًا للوزراء قرارًا برفض دخول فيتنام مع حلفاء بريطانيا الأمريكيين. وأثبت التاريخ أنه اتخذ القرار الصائب. لكن في ذلك الوقت، في أواخر الستينيات، كان قرارًا مثيرًا للجدل.

وفي هجوم من اليمين، قد يبدو مألوفًا اليوم، اتُهم ويلسون بالإضرار بالعلاقة الخاصة مع أهم حلفاء المملكة المتحدة، وجعل بريطانيا تبدو هامشية. وأرسل حلفاء آخرون، مثل أستراليا، جنودًا للمساعدة في المجهود الحربي، ثم ندموا على ذلك، بحسب الصحيفة.

وبالطبع، اتخذ السير توني قرارًا معاكسًا تمامًا بشأن العراق. فقد رأى أن من مصلحة بريطانيا أن تكون أقرب حليف لأمريكا، حتى وإن كان يقودها رئيس جمهوري يميني.

في الواقع، وكما أظهر خطابه الشهير في شيكاغو عام 1999، تبنى بلير مفهوم العمل العسكري الإيجابي وتغيير الأنظمة كهدف للسياسة الخارجية حتى قبل جورج دبليو بوش.

ويشهد العالم الآن تصاعدًا جديدًا في حرب الشرق الأوسط نتيجةً للهجوم العسكري الضخم على إيران الذي أمر به دونالد ترامب.

إلغاء آلاف الرحلات الجوية بسبب العمليات العسكرية فى الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أنه لا يزال مئات الآلاف من المسافرين عالقين، مع إغلاق محاور جوية رئيسية في الشرق الأوسط وسط تداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وأضافت أن تأثير الأزمة امتد إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط، حيث تقطعت السبل بالمسافرين من بالي إلى فرانكفورت، حيث تم إلغاء 1239 رحلة جوية في وقت مبكر صباح يوم الاثنين وألغت كل من طيران الإمارات، ومقرها دبي؛ والاتحاد للطيران، ومقرها أبوظبي؛ والخطوط الجوية القطرية، ومقرها الدوحة؛ مئات الرحلات مجتمعة، وألغت شركات طيران أخرى رحلاتها في جميع أنحاء المنطقة.

وألغت الخطوط الجوية الهندية رحلاتها أمس الأحد، المغادرة من دلهي ومومباي وأمريتسار إلى مدن رئيسية في أوروبا وأمريكا الشمالية.

في الوقت نفسه، تراجعت أسهم الخطوط الجوية اليابانية بنسبة 5.6%، وانخفضت أسهم الخطوط الجوية السنغافورية بنسبة 4.5%، وتراجعت أسهم خطوط كانتاس الجوية بنسبة 5.4%، وانخفضت أسهم كاثاي باسيفيك بنسبة 2.9%.

وتم إلغاء ما يقرب من 2800 رحلة جوية أول أمس السبت، و3156 رحلة جوية أمس الأحد، وفقًا لمنصة التتبع FlightAware.

وقال هنري هارتفيلدت محلل صناعة الطيران ورئيس مجموعة أبحاث أتموسفير: «بالنسبة للمسافرين، لا مجال لتجميل الحقيقة، عليكم الاستعداد لتأخيرات أو إلغاءات خلال الأيام القليلة المقبلة مع تطور هذه الهجمات، ونأمل أن تنتهي قريبا».

فقد تضررت حركة النقل الجوي عالمياً بشدة جراء الاضطرابات عقب شن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وبقاء عشرات الآلاف من المسافرين عالقين.

جارديان: خيارات إيران العسكرية محدودة في محاولتها الرد على الهجوم

تحت عنوان « خيارات إيران العسكرية محدودة في محاولتها الرد على الهجوم»، قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن الضربات الإيرانية الانتقامية على الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي حتى الآن كثيرة العدد، لكنها في الغالب غير فعالة، ومن المرجح أن تتضاءل فعاليتها.

وفي حسابات الحرب القاتمة، كانت الساعات الأولى من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك كارثية على النظام: فقد قُتل المرشد الأعلى، علي خامنئي، إلى جانب وزير الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة، وقائد الحرس الثوري القوي، كما يُعتقد.

وأوضحت الصحيفة أن إيران كانت على علم باختراق جهازها الأمني خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، عندما قتلت إسرائيل عدداً من كبار القادة العسكريين. خلال احتجاجات الشوارع في يناير، نُقل خامنئي إلى مكان آمن حفاظاً على سلامته، ومع ذلك شعر يوم السبت بالأمان الكافي لعقد اجتماع أمني في مجمعه السكني في طهران.

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد رصدت الاجتماع مسبقاً، وقدمت معلوماتها الاستخباراتية إلى إسرائيل. حلّقت بضع طائرات مقاتلة إسرائيلية لمدة ساعتين تقريبًا، وقصفت المجمع بنحو 30 صاروخًا بعيد المدى.

ورغم أن خامنئي كان قد خطط لموته، إذ وضع قائمة بأسماء خلفاء محتملين، وقائمة أخرى بأسماء العديد من القادة العسكريين والسياسيين في البلاد، مُلزمًا إياهم بترشيح أشخاص قادرين على تولي زمام الأمور حتى على مستوى أدنى بأربعة مستويات، إلا أن الواقع يُشير إلى أن الرد العسكري الإيراني سيكون أقل تماسكًا وتنسيقًا بعد هذا الفقدان المُزعزع للاستقرار والمُحبط للقيادة والسيطرة.

وتتوالى موجات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بوتيرة متسارعة. وتشير التقارير الأولية إلى أن الولايات المتحدة نفذت 900 غارة في الساعات الـ 12 الأولى من العملية، بينما ادّعت إسرائيل أنها قصفت 1200 مرة في الساعات الـ 24 الأولى.

وقال ماثيو سافيل، من معهد الخدمات الملكية المتحدة للأبحاث: «تُعطي الولايات المتحدة وإسرائيل الأولوية لكسر القدرات الهجومية الإيرانية وقيادة إيران. والسؤال المطروح هو: هل يستطيع النظام الإيراني الصمود أمام ذلك، وإلحاق ضرر كافٍ على المستوى الإقليمي يُوقف هذه الحملة؟»

وأضافت الصحيفة أن خيارات إيران العسكرية محدودة. وتتمثل استراتيجيتها في الاعتماد على طائرات شاهد المسيّرة والصواريخ الباليستية عالية السرعة للدفاع عن نفسها من خلال الرد، مستهدفةً إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الشرق الأوسط التي تتواجد فيها. ويوم الأحد، أصبحت عُمان، التي توسطت في المفاوضات النووية الفاشلة مع الولايات المتحدة، سادس دولة عربية تتعرض للهجوم عندما استهدفت طائرتان مسيرتان قاعدة الدقم البحرية.

الصحف الإيطالية والإسبانية

فاتورة حرب ترامب وإيران.. اشتعال الأسعار فى أوروبا وتهديد بإنهيار اقتصادى

تحولت البورصات الأوروبية ، بين ليلة وضحاها، إلى ساحات عزاء، تحت وطأة القصف الأمريكي الإيراني المتبادل،  ومع قفزات جنونية فى أسعار النفط والغاز، يواجه الاتحاد الأوروبى اليوم اختباراً وجودياً مع حرب إيران.
ويراقب المواطن فى أوروبا شاشات الأسعار بذعر، وأصبح يدرك الآن أن فاتورة حرب دونالد  ترامب ستُدفع من جيبه الخاص، وسط تحذيرات من ركود تضخمى قد يعيد القارة عقوداً إلى الوراء.

وأشارت صحيفة الإكونوميستا إلى أن  الأسواق الأوروبية لن تتأخر في إعلان حالة الطوارئ. ومع افتتاح تداولات اليوم الاثنين، شهدت القارة تسونامي سعرياً غير مسبوق:

انفجار الطاقة: قفزت أسعار خام برنت بنسبة جنونية بلغت 13% ليتجاوز حاجز 82 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز، وفي سوق الغاز، ارتفعت العقود الآجلة في مركز (TTF) الهولندي لتتخطى 90 يورو للميجاوات ساعة، مما يهدد بتوقف الصناعات الثقيلة في ألمانيا وفرنسا.

الملاذ الآمن: مع تراجع اليورو، انفجر سعر الذهب عالمياً ليحطم الأرقام القياسية متجاوزاً 5500 دولار للأونصة، وسط تهافت تاريخي من المواطنين الأوروبيين على شراء السبائك لحماية مدخراتهم من التآكل.

فاتورة الغذاء: حذر خبراء فى بروكسل من أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري سيؤدي فوراً لرفع أسعار الحبوب والزيوت في السوبر ماركت، مما يزيد من الضغوط التضخمية بنسبة 0.7% على المدى القصير.

تواجه الحكومات الأوروبية اليوم أصعب اختباراتها، فبين مطرقة التبعية العسكرية لترامب وسندان الانهيار الاقتصادي، لم يعد خيار الانتظار متاحاً، حيث  إن استمرار هذا التصعيد يعني تحول المدن الأوروبية إلى ساحات للاحتجاج ضد الغلاء، وربما الدخول في ركود اقتصادي طويل الأمد قد يغير وجه القارة

تتحسب الحكومات الأوروبية لموجات نزوح بشري غير مسبوقة. فاندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط سيؤدي بالتبعية إلى تدفق ملايين اللاجئين نحو الحدود الأوروبية، وهو ملف شائك يغذي التيارات اليمينية المتطرفة ويهدد بتفكك الوحدة السياسية للاتحاد الأوروبي.

ورفعت الأجهزة الأمنية في العواصم الأوروبية حالة التأهب إلى القصوى، تحسباً لعمليات انتقامية أو هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية الرقمية والمطارات،  وتجد أوروبا نفسها اليوم في موقف لا تحسد عليه،  فهي مجبرة على دعم حليفها الأمريكي المندفع تحت مظلة الناتو، بينما تدرك تماماً أن جغرافيتها تجعلها أول من سيحترق بنيران أي رد فعل إيراني مضاد.

 

بابا الفاتيكان يطالب بوقف العنف فى إيران ويناشد القوى الكبرى بالمسئولية

وجه البابا لاون 14، بابا الفاتيكان، نداءا عاجلا وحاسما، دعا فيه إلى ضرورة وقف سباق التسلح ودوامة العنف فى منطقة الشرق الأوسط و إيران ، محذرا من تحول الصراع إلى هاوية لا يمكن إصلاحها.

ووفقا لموقع الفاتيكان نيوز ، فقال البابا من نافذة قصر الفاتيكان عقب صلاة التبشير الملائكى : أتابع بقلق بالغ كل ما يحدث في الشرق الأوسط وإيران في هذه الساعات الدرامية، والاستقرار والسلام لا يُبنيان بالتهديدات المتبادلة ولا بالأسلحة التي تزرع الدمار والألم والموت.

وشدد بابا الفاتيكان على أن السلام لا يمكن تحقيقه من خلال حوار معقول وحقيقى ومسئول، ووجه نداءا حارا للدول المتورطة فى النزاع  دون تسميتها صراحة، بضرورة تحمل المسئولية الأخلاقية لوقف التصعيد الحربى قبل وقوع مأساة ذات أبعاد هائلة.

وطالب البابا بأن تجد الدبلوماسية طريقها لتعزيز خير الشعوب التي تتوق لتعايش سلمي قائم على العدالة، طالباً من المؤمنين الصلاة من أجل السلام.
يأتي نداء البابا وسط تصفيق حاد من المصلين في ساحة القديس بطرس، وذلك غداة الهجوم العنيف الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف إسقاط النظام الإيراني، والذي أسفر عن مقتل آية الله علي خامنئي بعد 36 عاماً في السلطة.

حزب إسبانى : ترامب تهديد للبشرية ولابد من عزله دوليا..وسانشيز ينتقد ضربات إيران

تصاعدت حدة التوترات السياسية في إسبانيا عقب الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث شن حزب بوديموس (Podemos) هجوماً لاذعاً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه الخطر الأكبر والتهديد الرئيسي للبشرية.

وأدان رئيس الحكومة الإسبانية  بيدرو سانشيز الضربات الأمريكية والإسرائيلية ، محذراً من أنها قد تزيد من التوترات الإقليمية و تسهم في نظام دولي أكثر غموضاً وعدائية، وفقا لصحيفة لاراثون الإسبانية.

وكتب سانشيز على موقع  X نرفض العمل العسكري الأحادي الجانب للولايات المتحدة وإسرائيل، والذي يمثل تصعيدًا ويساهم في نظام دولي أكثر غموضًا وعدائية، كما أنه انتقد أيضا الحكومة الإيرانية وحرسها الثوري، داعيا إلى وقف التصعيد الفوري و الاحترام الكامل للقانون الدولي.


في كلمة ألقاها السكرتير التنظيمي للحزب، بابلو فرنانديز، خلال فعاليات حملة انتخابية في منطقة كاستيا وليون، دعا الحزب الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات راديكالية رداً على ما وصفه بـ العدوان غير القانوني،  وجاءت أبرز مطالب الحزب ، عزل ترامب دوليا حيث أنه يمثل عقبة أمام السلام العالمى ويجب التعامل معه كمجرم حرب ، بالإضافة إلى إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية فى روتا ومورون لضمان عدم تورط إسبانيا فى هجمات تنتهك القانون الدولى.

وجاءت بين المطالب ، الخروج من الناتو ، حيث وصف الحزل منظمة حلف شمال الأطلسى بأنها منظمة إمبريالية موجهة تخدم أجندة ترامب التوسعية داعيا لانسحاب إسبانيا الفورى منها.

من جانبه، حاول وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، تهدئة الأجواء بتأكيدات رسمية أن الولايات المتحدة لم تستخدم القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي الإسبانية لتنفيذ الهجوم الأخير، كما أشار الوزير إلى عدم وجود ضحايا بين الجالية الإسبانية في المنطقة (التي تقدر بنحو 30 ألف مواطن)، داعياً الاتحاد الأوروبي للعمل على خفض التصعيد.

انتهاكات مستمرة

واختتم فرنانديز تصريحاته بالتذكير بأن ما يحدث في إيران هو استمرار لسلسلة انتهاكات بدأت في فلسطين وفنزويلا، مؤكداً أن الصمت على سياسات ترامب لم يعد خياراً متاحاً للقوى التقنية في أوروبا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة