تتجه أنظار المصريين مع غروب شمس يوم 29 رمضان من كل عام نحو مرصد حلوان، في واحدة من أهم اللحظات الحاسمة لتحديد موعد عيد الفطر المبارك، وذلك وفق أسس علمية دقيقة تجمع بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية.
وقال محمد صميدة، رئيس قسم أبحاث الشمس، في تصريحات صحفية، إن علماء الفلك يبدأون قبل يوم الاستطلاع بحساب موعد اقتران القمر بالشمس، وهو الحدث الذي يولد فيه الهلال فلكيًا، إلى جانب تحديد وقتي غروب الشمس والقمر.
وأضاف أن مدة بقاء الهلال في السماء بعد الغروب، والمعروفة بـ"مكث الهلال"، تُعد عاملًا أساسيًا في تحديد إمكانية رؤيته، مشيرًا إلى أن الهلال يمكث في سماء مصر نحو 37 دقيقة، وهي فترة كافية مبدئيًا لرصده.
وأوضح صميدة أنه مع غروب الشمس مباشرة يبدأ فريق الرصد في استخدام تلسكوبات حديثة عالية الدقة، إلى جانب كاميرات فلكية متطورة وفلاتر خاصة لتقليل تأثير ضوء الشمس، بما يساعد على تتبع موقع الهلال بدقة رغم ضعف إضاءته في بدايته.
وأشار إلى أنه رغم التطور العلمي الكبير، تظل الرؤية بالعين المجردة عنصرًا أساسيًا في إثبات الهلال شرعًا، حيث يحاول المتخصصون رؤية الهلال بعد تحديد موقعه باستخدام الأجهزة الحديثة.