كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات مقطعي فيديو جرى تداولهما على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد الأشخاص من قيام آخر بالنصب عليه والاستيلاء منه على مبالغ مالية بمحافظة دمياط، وهي الواقعة التي قادت رجال الأمن لضبط تشكيل عصابي تخصص في تزوير الهويات والوثائق البحرية الرسمية.
بالفحص والتحري، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد وضبط المشكو في حقه، وتبين أنه مقيم بمحافظة القاهرة، وضُبط بحوزته دفتر هوية بحري "مزور" منسوب صدوره لإحدى الدول. وبمواجهته، أقر بوجود تعاملات سابقة مع الشاكي، حيث سلمه دفتراً مماثلاً مدوناً به بيانات غير حقيقية، كما اعترف بالاتفاق مع الشاكي على استخراج دفتر آخر لشخص ثالث مقابل مبلغ مالي تقاضاه دون الوفاء بوعده.
فجرت التحقيقات مفاجأة مدوية، حيث أرشد المتهم عن مصدر تلك الوثائق المزورة، وهو شخص مقيم بدمياط جرى ضبطه في كمين محكم، وعُثر بحوزته على "مغارة تزوير" شملت 3 دفاتر هوية مقلدة، و4 أكلاشيهات، و11 غلافاً، و20 شهادة فارغة ممهورة بأختام، بالإضافة إلى 500 ملصق لنماذج أختام جهات مختلفة وأجهزة لاب توب. وأقر المتهم بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع متهم آخر بدمياط جرى ضبطه وبحوزته معدات الطباعة والورق المخصص للشهادات التعليمية وعلامات مائية مقلدة.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، حيث تمكنت القوات من ضبط "الشاكي" نفسه، وهو مالك محل ملابس بدمياط، وبمواجهته اعترف بسقوطه في فخ المخالفة القانونية، حيث تحصل على جواز سفر مزيف مدون به مهنة "ضابط بحري" على غير الحقيقة من المتهم الأول، واستخدمه بطريقة غير مشروعة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع الأطراف وإحالتهم للنيابة العامة لمباشرة التحقيق.