واصلت حياة كريمة جهودها الإنسانية، بتقديم دعم مالي وعيني لـ«عم حسن»، بائع الأحذية البسيط، الذي ضرب مثالًا نادرًا في الكفاح والعمل الشريف رغم قسوة الظروف وتقدم العمر.
حياة كريمة وعنوانها «العمل بكرامة»
قصة «العم حسن» تمتد لعقود من الشقاء، بدأها منذ سن الثامنة، متنقلًا بين محافظتي بورسعيد والإسكندرية، قبل أن يستقر به الحال بائعًا متجولًا للأحذية على أرصفة الشوارع، ورغم تجاوز عمره الثمانين عامًا، ظل متمسكًا بالعمل كوسيلة للحياة والكرامة، مؤكدًا أن الجلوس في البيت بالنسبة له «موت بطيء»، وأن الصحة نعمة يجب استثمارها.
عزة نفس رغم ضيق الحال
لم تمنع الديون المتراكمة، ولا ضعف المبيعات التي قد لا تتجاوز عشرة جنيهات في بعض الأيام، «عم حسن» من التمسك بمبادئه، رافضًا الشكوى أو مدّ اليد، وعبّر بكلمات بسيطة عن فلسفته في الحياة، مؤكدًا أن الرضا والصبر هما مفتاح البركة، حتى في أصعب الأزمنة.
برأس مال لا يتجاوز 150 جنيهًا، ظل حلم «عم حسن» مقتصرًا على توسيع تجارته المتواضعة بمبلغ بسيط يضمن له «لقمة عيش» حلال، ملتزمًا بوصايا والده بالابتعاد عن المال الحرام، والاعتماد فقط على عرق الجبين، حتى لا يذوق ذل السؤال في الكِبر.
حياة كريمة ترسم البسمة وتخفف الأعباء
وفي لفتة إنسانية مؤثرة، فاجأت «حياة كريمة» بائع الأحذية بدعم مالي بلغ 20 ألف جنيه، لتخفيف أعباء المعيشة ومساندته في تطوير مشروعه الصغير، ولم يخفِ «عم حسن» فرحته، واصفًا هذه المساعدة بأنها الأكبر في حياته، مؤكدًا أنها أعادت إليه الأمل ومنحته فرصة للوقوف على قدميه من جديد، مختتمًا بدعوات صادقة لكل من كان سببًا في هذه اللفتة الإنسانية.