ضحت بشبابها وربّت أبناءها.. حكاية الأم المثالية الثانية على الجمهورية

الخميس، 19 مارس 2026 01:47 م
ضحت بشبابها وربّت أبناءها.. حكاية الأم المثالية الثانية على الجمهورية هانم أحمد عبد السيد الأم المثالية الثانية على مستوى الجمهورية

كفر الشيخ - محمد سليمان

قصة الأم المثالية الثانية على مستوى الجمهورية ملحمة إنسانية تستحق أن تُروى وتُكتب بحروف من ذهب، حكاية البطلة هانم أحمد عبد السيد، ففي عام 1997 رحل الزوج عبد الفتاح محمد مجاهد العدل، أستاذ بكلية الزراعة جامعة طنطا بعد زواج دام 13 عامًا فقط، تاركًا خلفه زوجة شابة في 32 من عمرها، و4 أطفال صغار أكبرهم لم يتجاوز 11سنة، كانت الصدمة قاسية، والمسؤولية أثقل من أن يتحملها إنسان بمفرده، لكن تلك الزوجة الشابة رفضت أن تستسلم أو أن تبحث عن حياة جديدة بعيدًا عن أبنائها، واختارت أن تحمل الأمانة كاملة وضحت بحياتها من أجل أولادها.

 

الأم المثالية لم تكن تعلم بمشاركتها في المسابقة

أكدت هانم أحمد، الأم المثالية، أنها سعيدة به التكريم بعد رحلة صبر وسنوات شقاء، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم بأن نجلها محمد تقدم بأوراقها لمديرية التضامن ضمن مسابقة الأم المثالية، وعرفت من أسبوعين فقط، عندما فوجئت بعدد من العاملين بوزارة التضامن يزورونهم في منزلهم، وانتابها عدد من المشاعر، ولم تتمالك دموعها، عندما مر شريط الذكريات طوال تلك السنوات الصعبة، والحمد لله، وربنا كافأها بأنجالها الـ4، ولكن نجلها أحمد رحل بعد معاناة من المرض.

 

حُسن معاملة الزوج نتج عنها أبناء صالحون

وأضافت الأم المثالية الثانية لـ"اليوم السابع"، أن أول كلمة رددتها "وكان أبوهما صالحا"، فصالح زوجها رحمه الله ومكانته وحنيته وحسن معاملته، جعلتها تصبر طوال السنوات، وتحسن معاملة انجالها وتربيتهم، فأصبحوا في مكانة مرموقة.

 

رحلة التضحية والصبر

وأكد الدكتور محمد عبد الفتاح محمد مجاهد العدل، نائب مدير مستشفى كفر الشيخ الجامعى، أن والدته هانم أحمد عبد السيد، ضحت بشبابها وأحلامها لتكون السند الوحيد لأبنائها، لم يكن الطريق سهلًا، لكنه كان مليئًا بالصبر والإيمان، حتى أوصلتهم جميعًا إلى بر الأمان، فقد كانت موظفة بمديرية الإسكان ولكنها تفرغت لهم تماما بعد وفاة والدهم، أخذت أجازة لمدة 10 سنوات من الشغل الحكومي حتى تتفرغ لنا وترى أولادها.

 

رحيل الابن بعد معاناة من المرض وبكاء مستمر

وأضاف نجل الأم المثالية: كان أحمد في سن الـ10 من عمره، يعاني من عيوب خلقية صعبة، لكن والدته منحته حياة مليئة بالحب والرعاية. عاش حياته رغم مرضه بفضل رعايتها، ورحل وهو محاط بحبها، أجرى العديد من العمليات الجراحية وعاش حتى 30 من عمره، ثم أصيب بالفشل الكلوي دون أي سبب واضح ورحل بعد عامين من الإصابة بالفشل الكلوي عام 2017، بعد عامين من الألم النفسي والجسدي من جلسات الغسيل الكلوي، فقد كانت تصاحبه في هذه الجلسات التي كانت بمعدل 4 ساعات في اليوم 3 أيام في الأسبوع رحل هو تاركًا ذكرى صبره وابتسامته، ولكنه لم يغيب عن بال والدته حتى هذه اللحظة، وكثيرا ما يجدها تبكي وهي تنظر في صور أخيه، عندما تكون بمفردها ولكن هذه سنة الحياة، فقد كان رحيله ضربة موجعة في هذه الرحلة الصعبة.

 

الابنة الثانية طبيبة أطفال

وأكد نائب مدير مستشفى كفر الشيخ الجامعى، أن عند وفاة والده كانت شقيقته وسام سنها 9 سنوات، فدعمتها والدتها حتى تفوقت ودخلت كلية الطب بالقصر العيني، لتصبح طبيبة أطفال ناجحة، وتبني أسرة من 3 أبناء.


 

الابن الثالث نائب مدير مستشفى كفر الشيخ الجامعى

وأضاف الدكتور محمد، أنه كان هو عمر الـ5، وكانت والدته هي الأب والأم معًا، تفوق في الدراسة، والتحق كلية الطب بجامعة عين شمس، وأصبح من أوائل دفعته، ثم عُيّن معيدًا وتدرج حتى صار مدرسا بكلية الطب جامعة عين شمس لكنه تركت كل ذلك، وانتقل إلى جامعة كفر الشيخ ليكون بجوار والدته حينما شعرت بمدى وحدانيتها خاصة بعد زواج شقيقتيه، وابتعادهما عنها، ولله الحمد تتدرج في الدرجات الوظيفية بعد الانتقال لكلية الطب جامعة كفر الشيخ حتى وصل لشغل وظيفة نائب مدير مستشفى كفر الشيخ الجامعي.

 

الابنة الرابعة طبيبة زمالة تخصص أشعة تداخلية

وأضافت الأم المثالية أنه عندما توفى زوجها رحمه الله كانت طفلتها إيمان في سن الثانية من عمرها، فاهتمت بها وتفرغت لها فأعطتها الحب والحنان والدفء، حتى تخرجت هي الاخرى من كلية الطب بجامعة الإسكندرية، وأصبحت طبيبة زمالة في تخصص الأشعة التداخلية ،وتزوجت ولديها 3 من الأبناء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة