فى إطار سياسة الشفافية وسرعة الاستجابة لما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية في كشف الملابسات الحقيقية لمقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً، ادعى ناشره قيام إحدى السيدات بممارسة أعمال بلطجة والتعدي بالضرب والسحل على أحد الأشخاص وإصابته بجروح بالغة. وتأتي هذه الخطوة لتبين أن الواقعة لم تكن عمل بلطجة منظماً، بل هي مشاجرة عائلية عنيفة اشتعلت شرارتها بسبب خلافات شخصية واجتماعية.
وبدأت عملية الفحص الفني والتحريات عقب رصد المنشور، حيث تبين أن قسم شرطة ثان الزقازيق تلقى بلاغاً في الثالث عشر من الشهر الجاري بنشوب مشاجرة دامية أمام أحد المخابز بدائرة القسم. وبالانتقال والفحص، تبين أن طرفي المشاجرة هم "عامل بمخبز" مصاب بجروح متفرقة وبرفقته ربة منزل (طرف أول)، في مواجهة سيدتين وشقيقهما الذي يعمل بائعاً متجولاً (طرف ثان). وكشفت التحريات أن فتيل الأزمة اشتعل بسبب سابقة رفض إحدى السيدات من الطرف الثاني خطبة العامل (الطرف الأول) لها، وهو ما ولد حالة من الاحتقان والضغينة بين الطرفين.
وتطورت المشادة الكلامية بين الطرفين إلى معركة شوارع أمام مقر عمل العامل، حيث تبادلوا التعدي بالضرب والسب واستخدموا أسلحة بيضاء كانت بحوزتهم، مما أدى لتعرض العامل لإصابات قطعية وجروح متفرقة، وهو المشهد الذي وثقه مقطع الفيديو المتداول واجتزأه البعض من سياقه لإظهار السيدة في ثوب "البلطجة". ونجحت القوات الأمنية في إحكام السيطرة وضبط طرفي المشاجرة، والتحفظ على الأسلحة البيضاء المستخدمة في الواقعة، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة وتبادلوا الاتهامات فيما بينهم، مرجعين السبب إلى خلافات الجيرة ورفض المصاهرة.