مع اقتراب دقات ساعة عيد الفطر المبارك، وبدء الزحف الجماعي لملايين المواطنين من العاصمة والمدن الكبرى نحو قراهم ونجوعهم في الأقاليم، أعلنت أجهزة وزارة الداخلية حالة الاستنفار الأمني القصوى بكافة وسال المواصلات والطرق الصحراوية والزراعية الرابطة بين المحافظات.
وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أمنية شاملة تهدف إلى توفير أقصى درجات الأمان للمسافرين، وضمان سيولة الحركة المرورية على المحاور الحيوية التي تشهد ضغطاً استثنائياً خلال هذه الأيام المباركة، لضمان وصول المواطنين إلى ذويهم في سهولة ويسر.
وشهدت مواقف سيارات الأجرة "السرفيس" ومحطات السكك الحديدية والموانئ البرية انتشاراً مكثفاً لرجال الأمن السريين والنظاميين، لضبط إيقاع العمل ومنع أي محاولات لابتزاز الركاب أو زيادة تعريفة الركوب المقررة، مع تشديد الرقابة على انضباط السائقين وفحص الحالة الفنية للمركبات.
كما دفعت الإدارة العامة للمرور بتعزيزات إضافية من سيارات الإغاثة المرورية والدراجات البخارية وأجهزة الرادار الحديثة على الطرق السريعة والصحراوية، لضبط السرعات الزائدة والتعامل الفوري مع أي أعطال طارئة قد تعيق حركة السفر، مع تكثيف التواجد الأمني بمحيط الاستراحات ونقاط التفتيش الحدودية بين المحافظات.
ولم تقتصر الخطة الأمنية على الجانب المروري فحسب، بل شملت انتشاراً واسعاً لرجال الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات داخل محطات القطارات ومترو الأنفاق، لتمشيط الأرصفة وتأمين حركة الركاب وتسهيل عمليات الدخول والخروج، بما يمنع التكدسات ويجهض أي محاولات للخروج عن القانون.
وتعمل غرف العمليات بوزارة الداخلية على مدار الساعة، مرتبطة بكافة كاميرات المراقبة المثبتة على الطرق والمحاور، لرصد أي معوقات والتدخل السريع لفض أي زحام، مما يعطي رسالة طمأنة قوية للمواطن بأن الدولة ترافقه في كل خطوة من رحلة عودته لمنزله.
إن هذا الاستنفار الأمني يعكس استراتيجية "الوقاية الاستباقية" التي تتبعها الوزارة لتأمين احتفالات المصريين، حيث تحولت الطرق السريعة إلى مسارات آمنة تحت قبضة القانون، وهو ما أشاد به المسافرون الذين لمسوا وجوداً شرطياً مكثفاً يبعث على الارتياح.
ومع استمرار حملات التوعية المرورية للسائقين بضرورة الالتزام بالقواعد والسرعات المقررة، تكتمل منظومة الأمان ليمر "عيد الفطر" في أجواء من البهجة والسلامة، لتبقى فرحة اللقاء بالأهل هي العنوان الأبرز لهذه الملحمة الأمنية الميدانية التي تغطي ربوع مصر.