تصعيد عسكرى متسارع فى السودان.. ميليشيا الدعم السريع تسيطر على بارا.. الجيش السودانى وحلفاؤه يصدون هجوما على مدينة الطينة.. وهجوم بمسيرة على الرهد بشمال كردفان يتسبب فى وفاة طفلين.. وتطورات كبيرة فى دار فور

الأربعاء، 18 مارس 2026 04:00 ص
تصعيد عسكرى متسارع فى السودان.. ميليشيا الدعم السريع تسيطر على بارا.. الجيش السودانى وحلفاؤه يصدون هجوما على مدينة الطينة.. وهجوم بمسيرة على الرهد بشمال كردفان يتسبب فى وفاة طفلين.. وتطورات كبيرة فى دار فور الجيش السودانى ـ صورة أرشيفية

كتبت ريهام عبد الله

تشهد جبهات القتال فى السودان تصعيداً لافتاً فى وتيرة العمليات العسكرية، مع تباين التطورات بين تقدم ميدانى وهجمات مضادة، فى وقت تتزايد فيه كلفة الحرب على المدنيين.

 

فبينما أعلنت قوات الدعم السريع استعادة السيطرة على مدينة بارا بولاية شمال كردفان، تمكنت القوة المشتركة للحركات المسلحة من صد هجوم على مدينة الطينة في شمال دارفور، لتبقى خطوط المواجهة مفتوحة على احتمالات متسارعة.

 

وفي موازاة ذلك، يواصل الصراع حصد أرواح الأبرياء، حيث أسفر قصف بطائرة مسيّرة استهدف منزلاً بمدينة الرهد أبو دكنة عن مقتل طفلين وإصابة ثالث، في مؤشر على اتساع دائرة العنف وتزايد تأثيراته الإنسانية.

 

تطورات ميدانية في ولاية شمال دارفور

بسطت  الدعم السريع، سيطرتها على مدينة بارا، ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، إلى جانب بلدة كرنوي الحدودية مع تشاد بولاية شمال دارفور، في تطور ميداني جديد ضمن الصراع المستمر في السودان.

 

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع شنت هجوماً واسعاً فجر الإثنين على مدينة بارا، مستخدمة عشرات السيارات القتالية والطائرات المسيّرة والمدفعية، ما اضطر الجيش السودانى والقوة المشتركة للحركات المتحالفة معه إلى الانسحاب نحو بلدة الدانكوج غربي المدينة، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

 

من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع في بيان استعادة السيطرة على بارا، ووصفت العملية بأنها «انتصار نوعي» يأتي ضمن خطط عسكرية تهدف إلى توسيع نطاق العمليات، تمهيداً للتقدم نحو ما تبقى من مواقع الجيش، بحسب تعبيرها.

 

وتقع مدينة بارا على بعد نحو 45 كيلومتراً شرقي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وتعد موقعاً استراتيجياً في الإقليم.

 

ويأتي هذا التطور في سياق معارك كرّ وفرّ على المدينة منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث سيطرت عليها قوات الدعم السريع في بداية النزاع، قبل أن يستعيدها الجيش في سبتمبر 2025.

 

غير أن الدعم السريع عاد وسيطر عليها مجدداً في أكتوبر الماضي، ثم استعادها الجيش قبل نحو عشرة أيام، لتعود اليوم إلى سيطرة الدعم السريع مرة أخرى.

 

وكانت القوة المشتركة للحركات المتحالفة مع الجيش قد أشارت في وقت سابق إلى تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي تنفذها قوات الدعم السريع على مدينة بارا، ما يعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة العمليات العسكرية بالمنطقة.

 

الجيش السوداني وحلفاؤه يصدون هجوما عل الطينة

ومن جهة أخرى أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة،المتحالفة مع الجيش السوداني، إحباط هجوم جديد شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الطينة، الواقعة على الحدود الغربية لولاية شمال دارفور مع تشاد، في إطار تصاعد العمليات العسكرية بالمنطقة.

 

وقال المتحدث باسم القوة المشتركة، متوكل علي وكيل، في بيان إن القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة، بمساندة المقاومة الشعبية، تمكنت من صدّ الهجوم الذي وصفه بـ«الغادر»، مشيراً إلى تكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

 

وأوضح أن الاشتباكات أسفرت عن تدمير نحو ثلاث مجموعات قتالية تضم 57 سيارة بكامل أطقمها، إلى جانب الاستيلاء على 39 مركبة أخرى بحالة جيدة، فضلاً عن مقتل قائد الهجوم وتحييد أعداد كبيرة من عناصر قوات الدعم السريع، فيما فرّ بقية المهاجمين خارج المنطقة.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل هجمات متواصلة تشنها ميليشيا الدعم السريع منذ فبراير الماضي على مدينة الطينة، ضمن مساعيها للسيطرة على ما تبقى من مواقع الجيش وحلفائه في ولاية شمال دارفور.

 

وتُعد مدينة الطينة من أبرز بؤر التوتر في الإقليم، نظراً لموقعها الاستراتيجي على الحدود مع تشاد، حيث تمثل ممراً حيوياً للتجارة وحركة المدنيين بين دارفور وشرق تشاد.كما يشهد الشريط الحدودي بين السودان وتشاد تصاعداً في التوترات ذات الطابع القبلي، نتيجة التداخل الاجتماعي والسكاني بين المجتمعات على جانبي الحدود وامتداد الروابط العائلية والقبلية عبرها، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

 

وفاة طفلين فى قصف بطائرة مسيرة على مدينة الرهد

وفى سياق آخر أفادت مصادر طبية، بمقتل طفلين شقيقين وإصابة ثالث، إثر قصف بطائرة مسيّرة يُرجح تبعيتها لقوات الدعم السريع، استهدف منزلاً سكنياً جنوب مدينة الرهد أبو دكنة بولاية شمال كردفان.

 

وكشفت المصادر  أن الطائرة المسيّرة حلّقت فوق المدينة، قبل أن تقصف منزلاً في حي الشاطئ، ما أدى إلى سقوط ضحايا من الأطفال داخل المنزل.

 

وبحسب المصادر، أسفر الهجوم عن مقتل الطفلين عبدالله وعبدالإله محمد التبسي، فيما أُصيب شقيقهما حسين محمد التبسي بكسر في اليد، ونُقل إلى مستشفى الرهد لتلقي العلاج، وفقا لموقع دارفور 24.

 

وأوضحت أن الأطفال الثلاثة ينتمون إلى أسرة فقدت والديها خلال العامين الماضيين، حيث توفي والدهم قبل نحو عامين، بينما توفيت والدتهم العام الماضي متأثرة بإصابتها بمرض الكوليرا، ما جعلهم يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.

 

وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن الطائرة المسيّرة نفسها استهدفت في الوقت ذاته مبنى التأمين الصحي بمدينة الرهد، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه وخروجه عن الخدمة.

 

وتشهد مدينة الرهد أبو دكنة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب تضرر البنية التحتية وانقطاع بعض الخدمات الأساسية، من بينها الكهرباء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة