في مشهد يعكس تلاحم مؤسسات الدولة مع أبناء الشعب المصري، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر ودعم منظومة الحماية الاجتماعية، تواصل وزارة الداخلية كتابة سطور جديدة في سجل المسؤولية المجتمعية، من خلال إطلاق فعاليات المرحلة الثامنة والعشرين من المبادرة الرئاسية "كلنا واحد".
وتأتي هذه المرحلة الاستثنائية تزامناً مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، لترسم البسمة على وجوه المواطنين وتوفر لهم احتياجاتهم بجودة عالية وأسعار لا تقبل المنافسة.
وتحت رعاية رئيس الجمهورية، استنفرت وزارة الداخلية كافة طاقاتها وجهودها بالتنسيق مع مختلف قطاعات الوزارة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، لضمان وصول السلع والخدمات لكل بيت مصري. حيث أعلنت الوزارة عن استمرار فعاليات المبادرة لتوفير كافة مستلزمات الأسرة من سلع غذائية وغير غذائية بخصومات هائلة تصل إلى 40% على المواد التموينية والأساسية، وهو ما يعد ضربة قاصمة لمحاولات بعض التجار الجشعين في رفع الأسعار استغلالاً لموسم الأعياد.
ولم تقتصر المبادرة في هذه المرحلة على السلع الغذائية فحسب، بل امتدت لتشمل كافة تفاصيل فرحة العيد. حيث نسقت الوزارة مع كبرى الكيانات الصناعية والتجارية ومسئولي السلاسل التجارية الكبرى ومحلات الحلويات الشهيرة، لتقديم تخفيضات غير مسبوقة تتراوح ما بين 25% وتصل إلى 50%.
وتغطي هذه التخفيضات شبكة واسعة من المحال والمنشآت، تضم 1076 محل ملابس جاهزة لتجهيز الأطفال والشباب للعيد، و877 مطعماً تقدم وجباتها بأسعار مخفضة، بالإضافة إلى 574 فرعاً لأشهر محلات الحلويات لتوفير "كعك العيد" ومستلزماته بأسعار تناسب الجميع.
ولأن العيد لا يكتمل إلا بالترفيه، شملت المبادرة لأول مرة تنسيقاً مع 48 دار عرض سينمائي ومدينة ملاهي، لتقديم خدماتها بأسعار مخفضة، مما يتيح للأسر المصرية الاستمتاع بإجازة العيد بأقل التكاليف الممكنة.
وقد أدى هذا التنسيق الواسع إلى وصول إجمالي الفروع والمنافذ المشاركة في المبادرة إلى رقم قياسي بلغ 4997 فرعاً ومنفذاً منتشرة في كافة ربوع ومحافظات الجمهورية، مما يضمن عدم وجود أي تكدس وتوافر السلع في أقرب نقطة للمواطن.
وتعمل الوزارة على الأرض من خلال استراتيجية انتشار محكمة، حيث تشارك في المبادرة 2142 فرعاً للسلاسل التجارية الكبرى، بالإضافة إلى دفع 107 قافلة متحركة تجوب القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً، بجانب إقامة 173 شادراً وسرادقاً كبيراً بالميادين الرئيسية لتوفير السلع بأسعار الجملة.
ويمكن للمواطنين بكل سهولة التعرف على أماكن هذه المنافذ والسرادقات من خلال الدخول على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية عبر شبكة الإنترنت.
وفي سياق متصل، تواصل منظومة "أمان" التابعة لوزارة الداخلية دورها البطولي في ضبط إيقاع السوق، من خلال توفير كافة السلع الأساسية عبر 1300 منفذ ثابت ومتحرك منتشرة في الشوارع والميادين الرئيسية وقوافل السيارات التي لا تتوقف عن الحركة.
وتتميز منتجات "أمان" بجودتها الفائقة وأسعارها التي تقل كثيراً عن مثيلاتها في الأسواق الخارجية، مما جعلها الملاذ الأول للمواطن البسيط للبحث عن احتياجاته المعيشية بكرامة وأمان.
إن استمرار مبادرة "كلنا واحد" وتوسعها بهذا الشكل النوعي والكمي، يأتي انطلاقاً من الدور المجتمعي لوزارة الداخلية، الذي يتجاوز الدور الأمني التقليدي ليصل إلى مفهوم "الأمن الشامل". فالوزارة تؤمن بأن توفير الحياة الكريمة للمواطن وتلبية احتياجاته الأساسية هو جزء أصيل من استقرار المجتمع وصون أمنه القومي.
وقد لاقت المبادرة استحساناً كبيراً وإشادات واسعة من المواطنين في مختلف المحافظات، الذين عبروا عن امتنانهم لجهود السيد رئيس الجمهورية وحرص وزارة الداخلية على التواجد معهم في كافة المناسبات، وتقديم الدعم الحقيقي الذي يلمسه المواطن في جيبه وفي جودة السلع التي يحصل عليها.
ويؤكد الخبراء أن هذه المبادرات ساهمت بشكل مباشر في إحداث توازن حقيقي داخل الأسواق المصرية وكسر حدة موجات الغلاء العالمية.
تظل وزارة الداخلية دائماً وأبداً في قلب الحدث، تمد يد العون والمساعدة، وتثبت يوماً بعد يوم أنها ليست مجرد جهاز لتنفيذ القانون، بل هي مؤسسة وطنية إنسانية تضع خدمة المواطن المصري ورعايته على رأس أولوياتها، تنفيذاً لعهدها الصادق مع القيادة السياسية والشعب العظيم.