أطلقت وزارة الزراعة خطة استباقية لتعزيز الأمن الغذائي لضبط إيقاع الأسواق وتخفيف الضغوط المعيشية عن كاهل الأسر، حيث تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوسيع خارطة المعارض السلعية وتوفير الاحتياجات الأساسية بأسعار مخفضة تكسر حدة الغلاء وتضمن وصول الدعم العيني لمستحقيه في مختلف المحافظات.
وفي هذا السياق، كشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن استراتيجية الوزارة لكسر حلقات الوساطة التي تتسبب في ارتفاع الأسعار، من خلال تبني منهجية "من المزرعة إلى المستهلك مباشرة"، وهي الخطوة التي أتت ثمارها في طرح سلع استراتيجية بأسعار التكلفة، لا سيما اللحوم والدواجن وبيض المائدة، معلناً عن طفرة غير مسبوقة في عدد المنافذ والأسواق المتنقلة التي تستهدف الوصول إلى 1000 منفذ لتغطية المناطق النائية والشعبية والميادين الكبرى.
ولا تقتصر هذه الجهود على مجرد العرض والطلب، بل تمتد لتشمل تنسيقاً مؤسسياً رفيع المستوى بين وزارتي الزراعة والتموين والمحافظين، لضمان استدامة المخزون الاستراتيجي وتحقيق التوازن السعري المنشود، وهو ما يتضح في إقرار تخفيضات إضافية فورية على السلع الحيوية داخل المعارض، لتقدم الوزارة نموذجاً عملياً في التدخل الإيجابي لدعم المواطن وتعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام قبل انطلاق الموسم الرمضاني.
وتأميناً لاحتياجات المواطنين، تشتمل المعارض التى تنظمها وزارة الزراعة على منتجات من السلع الأساسية، تتصدرها اللحوم والدواجن والزيوت والأرز والسكر، إلى جانب البقوليات والياميش، وسط رقابة صارمة تضمن جودة المنتجات المطروحة وملاءمة أسعارها مقارنة بمثيلاتها في الأسواق الخارجية".
أوضح وزير الزراعة، أن الدولة تتبنى منهجية مرنة لمواجهة الغلاء، تعتمد على ضخ السلع بأسعار تنافسية تلبي احتياجات المواطنين في المواسم الذروية وأن السر وراء انخفاض أسعار منتجات الوزارة يكمن في "الربط المباشر" بين المنتج والمستهلك، وهو ما ألغى عمولات الوسطاء وهامش الربح المتراكم، مما انعكس إيجاباً على السعر النهائي وساهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطن.
وأكد فاروق، أن الوزارة تستهدف التوسع في إقامة المعارض والمنافذ الثابتة والمتنقلة ليصل عددها إلى نحو 1000 منفذ منتشر بمختلف محافظات الجمهورية، بما في ذلك المناطق البعيدة والنائية، والميادين العامة، والمناطق ذات الكثافة العالية، والمناطق الشعبية.
تنسيق دائم ومستمر بين وزارتي الزراعة والتموين
وأوضح فاروق أن هناك تنسيق دائم ومستمر بين وزارتي الزراعة والتموين و المحافظين، للتوسع في إقامة العديد من معارض المنتجات والسلع الغذائية، بجميع انحاء الجمهورية، وتوفير المنتجات للمواطنين بأسعار مخفضة، لرفع العبء عن كاهل المواطنين.
وشدد وزير الزراعة على طرح كميات كبيرة من اللحوم والدواجن وبيض المائدة بأسعار التكلفة في ظل زيادة معدلات استهلاك البروتين، مطالبًا العارضين من الجهات التابعة للوزارة بالالتزام بهوامش ربح منخفضة، فضلا عن التنسيق مع اتحاد منتجي الدواجن لضخ كميات إضافية من الدواجن بالمناطق والمدن الجديدة.
وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية على تأمين مخزون استراتيجي آمن من السلع، وضخ كميات كبيرة بالأسواق والمعارض لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق التوازن والاستقرار السعري.
وأضاف الوزير، أن التوسع في إقامة مثل هذه المعارض يعد أحد الأدوات الرئيسية لضبط الأسواق، ودعم المنتج المحلي، وإتاحة السلع مباشرة من المنتج إلى المستهلك، بما يعكس حرص الدولة على حماية المستهلك وتعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام، لافتًا إلى مشاركة عدد من الشركات التابعة لوزارة التموين ، بما يسهم في تنوع المعروض وتوفير منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية.
وأشاد فاروق، بحجم المنتجات المتوفرة بالمنافذ وتنوعها من حيث الأصناف والأسعار والتي تلبي احتياجات مختلف شرائح المواطنين، بتوفير مختلف السلع ومتطلبات الأسر خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وفي لفتة تعكس المتابعة الميدانية الدقيقة لاحتياجات السوق، وجه وزير الزراعة خلال عن استمرار التخفيضات الإضافية داخل معارض ومنافذ الوزارة، وتوفير اللحوم البلدية بسعر تنافسي يبلغ 280 جنيهاً للكيلو.