من أكثر القصص المثيرة في عالم كرة القدم هي تلك التي تتعلق باللاعبين العظماء الذين حققوا العديد من الإنجازات الفردية والجماعية، لكنهم فشلوا في التتويج بلقب الدوري في مسيرتهم.
وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، يقدم "اليوم السابع" سلسلة "صائمون عن المجد"، التي تتناول اللاعبين والمدربين وأيضًا الأندية والمنتخبات الذين غابت عنهم شمس البطولات.
جيرارد أسطورة في كرة القدم بلا دوري
ومن أبرز هؤلاء الأساطير ستيفن جيرارد، أحد أفضل لاعبي كرة القدم الإنجليزية وأسطورة ليفربول، الذي رغم مسيرته المليئة بالإنجازات والذكريات الخالدة، لم ينل شرف التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
على مدار أكثر من 700 مباراة لعبها مع ليفربول، كان جيرارد واحدًا من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، يمتلك مزيجًا من المهارات الفائقة، دقة التمرير، القدرة على التسديد من مسافات بعيدة، والكثير من الصفات التي جعلته يبرز في الملاعب العالمية. ورغم كل هذه القدرات، ظل حلمه في التتويج بالبريميرليج بعيدًا عن المنال.
وتبقى لحظة سقوطه الشهيرة في 2014 أمام ديمبا با مهاجم تشيلسي هي الأبرز في مسيرته التي أسهمت بشكل كبير في ضياع اللقب عن ليفربول. تلك الزلة وضعت با في انفراد تام أمام المرمى، لتتسبب في هزيمة الفريق، وتضييع فرصة تاريخية لحصد أول لقب دوري في عهد جيرارد.
على الرغم من ذلك، لا يمكن إنكار أن جيرارد قد حقق العديد من الألقاب مع ليفربول، حيث فاز بثمانية ألقاب بارزة، بما في ذلك لقبين في كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الاتحاد الأوروبي.
لكن البطولة الأهم في مسيرته كانت دوري أبطال أوروبا 2005، عندما قاد الفريق إلى الفوز في واحدة من أعظم المباريات في تاريخ البطولة، بتحقيق "معجزة إسطنبول" ضد ميلان الإيطالي، بعد أن كان الفريق متأخرًا بثلاثة أهداف في الشوط الأول، ليحقق اللقب في النهاية بضربات الجزاء، وبذلك، رغم عدم تتويجه بالبريميرليج، يبقى جيرارد في ذاكرة كرة القدم كواحد من أفضل اللاعبين الذين لم يتوجوا باللقب الذي يستحقونه.