يشهد اليوم الـ19 من المواجهات العسكرية الإسرائيلية ـ الأمريكية مع إيران، مرحلة جديدة من التصعيد على وقع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، وذلك عقب ساعات من اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
يتزامن هذا مع استمرار التصعيد الميداني حيث شنت إسرائيل غارات عنيفة على بيروت وطهران.
فى هذا السياق، واصلت إيران هجماتها الصاروخية على إسرائيل، وقد سجلت خسائر بشرية في إسرائيل، بعد مقتل شخصين وإصابة آخرين بهجمات صاروخية على "رامات غان" جنوبي تل أبيب، فضلا عن دمار في منطقة حولون بعد أن شنت إيران هجوما عنيفا على إسرائيل ردا على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
تكثيف الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل
وشهدت ساحة الحرب تكثيف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران فى اليوم التاسع عشر للحرب؛ حيث شنت إسرائيل غارات واسعة على مناطق سكنية في محافظة لورستان مما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 56 آخرين؛ وأصابت مبنى العدلية بالمحافظة ما أدى إلى مقتل وإصابة موظفين ومواطنين .
كما أعلن الجيش الإسرائيلى، اليوم الأربعاء، استهداف مقر أمني للحرس الثورى ومركزا للأمن الداخلى ومركز قيادة لمنظومات الصواريخ البالستية فى طهران.
وقال الجيش الإسرائيلي، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، لقد أنهينا سلسلة من الغارات استهدفت مراكز قيادة النظام الإيراني؛ مشيرًا إلى أنه من بين المقرات التي استُهدفت مقر وحدة الأمن التابعة للحرس الثوري ومركز صيانة تابع لشعبة الإمداد والدعم العامة لقوات الأمن الداخلي ومقرّ منظومة صواريخ باليستية.
وأضاف أنه في الوقت نفسه، استهدفت الغارات الإسرائيلية أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية بهدف تعزيز التفوق الجوي لسلاح الجو داخل الأجواء الإيرانية.
ومن جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن محطة "بوشهر" النووية في جنوب إيران تعرضت لهجوم بـ"مقذوف"، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن أضرار في المحطة ولا عن إصابات في صفوف العاملين فيها.
إسرائيل مسلسل اغتيال كبار المسئولين والقادة فى إيران
وفى سياق استمرار مسلسل اغتيال كبار المسئولين والقادة فى إيران، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء ، مقتل وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل الخطيب، وأضاف أن خطيب أشرف على نشاطات ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية حول العالم، وكان مسؤولا عن عمليات أمنية وقمع الاحتجاجات داخل إيران.
وأعلن "كاتس" كأن كل مسئول فى إيران مستهدف، وقال: "لقد قررت مع نتنياهو منح الجيش الإذن لاغتيال أي مسؤول إيراني دون الحاجة إلى موافقة".
ووفق تصريحات كاتس فقد أصبح بإمكان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة في إيران دون الحاجة لعقد المجلس الوزاري المصغر للتصديق على العملية من قبل رئيس الوزراء أو وزير الدفاع.
وبالمقابل قُتل شخصان وأُصيب آخرون فى هجمات صاروخية إيرانية عنيفة على "رامات غان" جنوبي تل أبيب؛ ردا على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجانى، فضلا عن دمار في منطقة حولون.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تقارير تشير إلى سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة شمالي إسرائيل دون تسجيل إصابات، كما تم تفعيل إنذارات في مناطق عدة بشمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران.
كما نقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي فى وقت سابق صباح اليوم: "حاولنا اغتيال وزير الاستخبارات الإيرانية إسماعيل الخطيب وننتظر نتائج العملية".
وفى سياق ردود الفعل على اغتيال على لاريجاني ؛ قال وزير خارجية إيران عباس عراقجى؛ إن اغتيال لاريجاني عمل إرهابي ولن يؤثر في عزيمة الإيرانيين للدفاع عن أمنهم.
كما شيعت طهران؛ اليوم الأربعاء؛ جثامين علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وغلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني؛ وعناصر من البحرية الإيرانية في العاصمة الإيرانية.
كما استنكر الكرملين بشدة اغتيال قادة إيران.
ومن جانبه قال الجيش الإيراني إننا استخدمنا وسنستخدم أسلحة لم نستعملها من قبل ونريد حالة ردع تمنع العدو من مهاجمتنا مجددا؛ فيما قامت وزارة الاستخبارات الإيرانية بحملة اعتقالات واسعة؛ حيث تم اعتقال 111 خلية مناصرة للملكية في 26 محافظة ليلة أمس وضبط أسلحة بحوزتها، واعتقال 4 جواسيس عملوا لصالح أمريكا بمحافظتي همدان وأذربيجان الغربية غربي البلاد.
وعلى صعيد موازٍ، نشر حلف شمال الأطلسي (الناتو) منظومة باتريوت إضافية في جنوب تركيا لتوفير الحماية لقاعدة إنجرليك، وفق "رويترز".