ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعوم بتراجع المخاوف من استمرار اضطرابات شحنات النفط، حيث قيم المستثمرون الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط قبل قرار البنك الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعا اليوم، بنسبة 0.3% ليسجل أعلى مستوى عند 5044 دولار للأونصة، وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 5011 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 5021 دولار للأونصة وفق التحليل الفني لجولد بيليون.
يأتي التعافي الطفيف في سعر الذهب اليوم، بعد أن تراجع يوم أمس، وسجل أدنى مستوى في 3 أسابيع عند 4967 دولار للأونصة قبل أن يغلق تداولات الأمس فوق المستوى 5000 دولار للأونصة، الأمر الذي يبقي الاتجاه الصاعد متواجد بالنسبة للذهب على المدى القصير.
تداول الذهب ضمن نطاق محدد
تبقى تداولات الذهب ضمن نطاق محدد وسط حالة عدم اليقين بشأن الحرب الإيرانية، وظل الذهب ضمن نطاق 5000-5200 دولار للأونصة الذي شهده خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث تأثرت أسعار المعدن النفيس بشكل متباين بالصراع الإيراني.
من جهة أخرى حافظ سعر النفط الخام على تداوله فوق المستوى 100 دولار للبرميل، حيث أبقت إيران مضيق هرمز مغلقًا، مما أدى إلى أكبر اضطراب للإمدادات العالمية من النفط على الإطلاق.
وتؤدي أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تفاقم التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وهو الأمر الذي يزيد من ضغوط التضخم على البنك الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي خفض التوقعات التي تشير إلى خفض الفائدة من قبل الفيدرالي في الأسواق.
تنتظر الأسواق عدد من اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع وعلى رأسها البنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير وسط حالة من عدم اليقين المتزايد بشأن التأثير التضخمي للصراع الإيراني.
خوف من ارتفاع حاد في التضخم العالمي
تخشى الأسواق من أن يؤدي الارتفاع الحاد في التضخم العالمي مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط، إلى تبني البنوك المركزية الكبرى موقفًا أكثر تشددًا ما يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. خاصة أن البنك المركزي الأسترالي قد قام برفع أسعار الفائدة اليوم بمقدار ربع نقطة مئوية.
مجلس الذهب العالمي أعلن أن سوق الذهب في الصين قد شهد مرونة بشكل كبير خلال شهر فبراير الماضي، وذلك بسبب ارتفاع الطلب الاستثماري واستمرار مشتريات البنك المركزي رغم تقلبات الأسعار.
وأشار مجلس الذهب العالمي أن البنك المركزي الصيني قد عمل على زيادة احتياطاته من الذهب للشهر الـ 16 على التوالي، لترتفع الاحتياطيات إلى المستوى 2309 طن.
بالإضافة إلى هذا فقد شهدت صناديق الذهب العالمي خروج التدفقات النقدية للأسبوع الثاني على التوالي بسبب تأثير الحرب الإيرانية، حيث خرجت تدفقات بمقدار 5.8 طن ذهب من الصناديق خلال الأسبوع المنتهي في 13 مارس.
صناديق الاستثمار في الذهب المتواجدة في أمريكا الشمالية سجلت خروج تدفقات بمقدار 10.6 طن ذهب، لكن الصناديق في المنطقة الأسيوية سجلت تدفقات داخلة بمقدار 4.9 طن ذهب.