أكد المحلل السياسي الدكتور علي العنزي، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، وجود تناقض صارخ بين تصريحات القيادة السياسية في طهران، ممثلة في الرئيس مسعود بزشكيان ووزارة الخارجية، وبين ما يجري تنفيذه فعلياً على أرض الواقع من قبل الحرس الثوري الإيراني.
ووصف على العنزي استهداف إيران لدول مجلس التعاون الخليجي ودول الجوار كالأردن والعراق بأنه "خطأ استراتيجي" يساهم في تأزيم الموقف الإقليمي.
ارتباك في صناعة القرار الإيراني
وأشار على العنزي إلى أن الهجمات العسكرية الإيرانية التي استهدفت الأراضي العربية تعطي دلالة واضحة على وجود ارتباك داخل منظومة القيادة، أو عدم امتثال القادة الميدانيين للتوجهات السياسية المعلنة، لافتا إلى أن هذه الازدواجية تضعف من فرص التهدئة وتكشف عن نية مبيتة لخلط الأوراق في المنطقة تحت مسمى "عليّ وعلى أعدائي".
دعوة للحذر في العلاقات العربية الإيرانية
وشدد المحلل السياسي على ضرورة أن تتعامل دول الخليج والمحيط العربي بحذر شديد مع الجانب الإيراني في المرحلة المقبلة، خاصة بعد استئناف العلاقات بوساطات دولية. وأكد على العنزى أن حماية الأمن القومي العربي تتطلب رؤية دقيقة وحسابات محكمة، نظراً لامتلاك دول المنطقة من الإمكانات ما يخولها حماية سيادتها ومصالحها أمام أي اعتداءات إيرانية قد تطال منشآتها أو مواطنيها.