في مشهد إنساني تتجسد فيه معاني التكافل والعطاء، تتجمع القلوب قبل الأيدي داخل "تكية سيدنا الحسين" بمركز المراغة، حيث يجتمع متطوعون من مختلف الأعمار والمهن لخدمة الفقراء وإطعام المحتاجين، في مبادرة خيرية مستمرة منذ أكثر من خمسة عقود، أسسها أحد فاعلي الخير وشقيقه قبل 55 عامًا، ليواصل الأبناء والجيران ومحبو الخير المسيرة نفسها دون انتظار مقابل إلا الأجر والثواب.
55 عامًا من خدمة الفقراء
قال عابدين محيي المراغى الجبالي، أحد القائمين على تكية سيدنا الحسين بالمراغة، إن التكية تأسست منذ نحو 55 عامًا بهدف تقديم وجبات الطعام للفقراء والمحتاجين من مختلف قرى المركز.
وأوضح عابدين في تصريحات خاصة أن العمل داخل التكية لا يتوقف طوال العام، حيث يتم إعداد وتوزيع الطعام كل يوم جمعة، إضافة إلى تكثيف الجهود خلال شهر رمضان المبارك لتلبية احتياجات أكبر عدد ممكن من المحتاجين.
3 آلاف وجبة يوميًا في رمضان
وأشار عابدين إلى أنه خلال شهر رمضان يتم توزيع نحو 3 آلاف وجبة يوميًا، بمشاركة ما يقرب من 20 شابًا متطوعًا من مختلف الأعمار والمهن، بينهم أطباء ومهندسون ومعلمون وطلاب مدارس وعاملون في مجالات مختلفة، يجمعهم هدف واحد وهو خدمة الفقراء.
وأضاف أن المتطوعين يعملون بروح الفريق الواحد، حيث يتقاسمون الأدوار في إعداد الطعام وتجهيزه وتوزيعه على المستحقين.
تفاصيل تجهيز الوجبات
ولفت عابدين إلى أن إعداد الوجبات اليومية يتطلب كميات كبيرة من المكونات، حيث يتم تجهيز نحو 4 آلاف رغيف خبز يوميًا، إضافة إلى 200 كيلو من الأرز، و6 كراتين من الكبدة المستوردة، و20 صفيحة مخلل، إلى جانب 30 كيلو سكر لإعداد العصائر.
كما تشمل الوجبات مشروبات مثل التمر الهندي أو البرتقال أو الموز، إضافة إلى الشاي والخضروات والكفتة، بما يوفر وجبة متكاملة للمحتاجين.
يبدأ العمل بعد الفجر
وأوضح عابدين أن العمل في إعداد الطعام يبدأ يوميًا بعد صلاة الفجر مباشرة، حيث يتجمع المتطوعون للطهي والتجهيز، ويستمر العمل حتى الساعة الثانية بعد الظهر، موعد توزيع الوجبات على الفقراء والمحتاجين.
متطوعون يكرسون وقتهم لخدمة المحتاجين
من جانبه، قال مصطفى يحيى محمد شوقي القاضي، أحد المتطوعين في التكية، إنه يشارك في خدمة الفقراء منذ نحو 9 سنوات، حيث يعمل عادة من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثالثة عصرًا، بينما يبدأ عمله في شهر رمضان بعد صلاة الفجر وحتى صلاة الظهر.
وأضاف مصطفى يحيى أنه يدرس حاليًا في كلية الهندسة، مؤكدًا سعادته بالمشاركة في هذا العمل الخيري، لأنه يتيح له فرصة مساعدة الفقراء والمحتاجين، ويعزز روح التكافل بين أفراد المجتمع.

أطفال تساهم في التكية

أعمال التكية

التكية

أنشطة التكية

جانب من التكية

جانب من نشاط التكية

مشاركون في التكية