المطر الدموى يغزو أوروبا.. انتشار أمطار حمراء وغبار صحراوى فى دول القارة.. إسبانيا والبرتغال وفرنسا الأكثر تضرراً.. تحذيرات من تأثيرات صحية محتملة وسط تغيرات مناخية متزايدة.. والغبار يغطى السيارات والمبانى

الإثنين، 16 مارس 2026 05:00 ص
المطر الدموى يغزو أوروبا.. انتشار أمطار حمراء وغبار صحراوى فى دول القارة.. إسبانيا والبرتغال وفرنسا الأكثر تضرراً.. تحذيرات من تأثيرات صحية محتملة وسط تغيرات مناخية متزايدة.. والغبار يغطى السيارات والمبانى المطر الدموي

فاطمة شوقى

شهدت عدة دول في جنوب أوروبا خلال الأيام الأخيرة ظاهرة جوية غير معتادة أطلق عليها العلماء اسم "المطر الدموي"، حيث تحولت مياه الأمطار إلى لون مائل للأحمر أو البني نتيجة اختلاطها بكميات كبيرة من الغبار القادم من الصحراء الكبرى.

 

إسبانيا والبرتغال وفرنسا

وسجلت الظاهرة في مناطق متعددة داخل إسبانيا والبرتغال وأجزاء من فرنسا، حيث لاحظ السكان طبقات كثيفة من الغبار الأحمر تغطي السيارات والمباني والشوارع بعد سقوط الأمطار. وقد أثارت هذه المشاهد اهتمام وسائل الإعلام والمواطنين على حد سواء، كونها تعكس تحولات مناخية ونشاطًا جويًا غير معتاد في المنطقة.


الغبار الصحراوى

تحدث هذه الظاهرة عندما تنقل الرياح القوية كميات كبيرةمن الغبار الصحراوي عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، لتختلط هذه الجسيمات الدقيقة بالسحب الممطرة قبل أن تتساقط مع الأمطار، ما يمنحها اللون الأحمر أو البني المميز.

وتوضح هذه العملية كيف يمكن للظواهر الطبيعية أن تجمع بين عناصر من بيئات بعيدة جدًا، مثل الصحراء الكبرى وأوروبا الجنوبية، لتخلق مشهدًا بصريًا نادرًا وغريبًا في الوقت ذاته.

ورغم أن "المطر الدموي" ليس جديدًا تمامًا، إلا أن خبراء الأرصاد الجوية يشيرون إلى أن تكراره أصبح أكثر شيوعًا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تغيرات أنماط الطقس وزيادة حركة الكتل الهوائية القادمة من شمال أفريقيا نحو القارة الأوروبية.

ويؤكد العلماء أن هذه الظاهرة هي جزء من سلسلة أحداث مناخية غير مستقرة، قد تزداد حدتها إذا استمر الاحترار العالمي وتأثيراته على الغلاف الجوي.

 

تحذيرات بيئية وصحية

إضافة إلى المشهد البصري اللافت، حذر خبراء البيئة من أن هذه العواصف الرملية والغبارية المصاحبة قد تؤثر على جودة الهواء في المناطق المتأثرة، ما يزيد من احتمالية مشاكل صحية مؤقتة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية. وقد نصحت السلطات في بعض المناطق السكان بالبقاء في منازلهم قدر الإمكان عند هبوب هذه الرياح الغبارية، واستخدام الكمامات إذا لزم الخروج.

وفي سياق متصل، أصدرت هيئات الأرصاد الجوية في عدة دول أوروبية تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية خلال الأيام المقبلة، مع توقع هبوب رياح قوية وأمطار في مناطق واسعة من جنوب القارة. ويشير الخبراء إلى أن هذه الحالات الجوية المتطرفة قد تتكرر في فصول مختلفة من السنة، ما يتطلب استعداد السكان والمزارعين والبنية التحتية لمواجهة أي آثار محتملة.

ويرى خبراء المناخ أن تكرار مثل هذه الظواهر الجوية غير المعتادة، بما في ذلك المطر الدموي، قد يكون مرتبطًا بالتحولات المناخية العالمية، التي تؤثر بشكل متزايد في أنماط الطقس حولالعالم. فهم يعتبرون هذه الظواهر مؤشرات على التغيرات البيئية والحرارية، وليست مجرد أحداث عابرة، ما يحتم على الحكومات الأوروبية وضع خطط للتكيف مع هذه التغيرات.

 

المطر الدموى

ويرى الخبراء أنه رغم أن المطر الدموي قد يبدو ظاهرة مقلقة للبعض، يؤكد العلماء أنه في الغالب لا يشكل خطرًا مباشرًا على الصحة أو البيئة، لكنه يبقى مؤشرًا على التحديات البيئية والمناخية التي تواجه المنطقة، مثل تزايد العواصف الرملية والنشاط الجوي المتطرف. كما يمثل تذكيرًا بأهمية متابعة التغيرات المناخية والتخطيط للطوارئ البيئية، خاصة في مناطق مأهولة بالسكان وقريبة من مصادر الغبار الصحراوي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة