قدم تليفزيون اليوم السابع حلقة جديدة عن زكاة الفطرمع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك واستعداد المسلمين في مختلف أنحاء العالم لاستقبال عيد الفطر، أكدت الدكتورة إلهام شاهين أن فرحة العيد الحقيقية لا تكتمل إلا بأداء فريضة عظيمة فرضها الله تعالى على المسلمين قبل حلول العيد، وهي زكاة الفطر، التي تُعد من أهم مظاهر التكافل الاجتماعي في الإسلام.
وقالت الأمين المساعد بـمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، إن أيامًا قليلة تفصلنا عن عيد الفطرالمبارك، وهو اليوم الذي يفرح فيه جميع المسلمين بعد إتمام صيام شهر رمضان، لكن قبل الاحتفال بهذه المناسبة المباركة يجب على كل مسلم أن يتذكر فريضة زكاة الفطر، التي تعد هدية إنسانية كريمة نقدمها للمحتاجين حتى يصبح العيد فرحة للجميع وليس فقط للقادرين.
وأوضحت أن زكاة الفطر لها معانٍ روحية واجتماعية عظيمة، فهي “طُعمة للمساكين وطُهرة للصائم من اللغو والرفث”. وأشارت إلى أن الصائم قد يقع خلال شهر الصيام في بعض الأخطاء البسيطة مثل كلمة غير مقصودة أو تصرف قد يضايق الآخرين، ولذلك جاءت زكاة الفطر لتطهر الصيام من هذه الهفوات، فيمحو الله بها الذنوب ويزيد من أجر الصائم.
وأضافت أن موعد إخراج زكاة الفطر يبدأ من آخر يوم في شهر رمضان وحتى طلوع فجر يوم العيد قبل صلاة العيد، مؤكدة أن الوقت لا يزال متاحًا أمام المسلمين لإخراجها، بل يمكن إخراجها قبل ذلك تيسيرًا على المحتاجين وحتى يتمكنوا من الاستعداد للعيد.
وبينت شاهين أن مقدار زكاة الفطر يتراوح ما بين 2.5 إلى 3 كيلوجرامات من قوت البلد مثل الحبوب أو الأرز أو غيرها من الأطعمة الأساسية، كما أجاز العديد من العلماء إخراجها نقدًا في الوقت الحالي، نظرًا لأن المال قد يكون أنفع للفقراء ويمنحهم القدرة على شراء احتياجاتهم الأساسية وما يلزمهم للعيد.
وأكدت أن زكاة الفطر فريضة على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، سواء كان غنيًا أو فقيرًا يملك قوت يومه. وذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرع زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة، وهو العام نفسه الذي فُرض فيه الصيام على المسلمين.
واستشهدت بما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عباس، حيث قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، لتبقى هذه الفريضة رسالة رحمة وتكافل، تعكس روح الإسلام في نشر الخير وإدخال الفرحة إلى قلوب المحتاجين مع حلول عيد الفطر المبارك.