رسائل حاسمة فى إفطار الأسرة المصرية.. الرئيس السيسى يكشف حجم التحديات الاقتصادية.. وسياسيون: كلمة الرئيس اتسمت بالمصارحة فى ظروف إقليمية شديدة التعقيد.. وترسم ملامح إصلاح اقتصادى متوازن وقوى قائم على الإنتاج

الأحد، 15 مارس 2026 07:30 م
رسائل حاسمة فى إفطار الأسرة المصرية.. الرئيس السيسى يكشف حجم التحديات الاقتصادية.. وسياسيون: كلمة الرئيس اتسمت بالمصارحة فى ظروف إقليمية شديدة التعقيد.. وترسم ملامح إصلاح اقتصادى متوازن وقوى قائم على الإنتاج إفطار الأسرة المصرية

كتبت: سمر سلامة

حملت كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية رسائل سياسية واقتصادية مهمة، عكست نهج الدولة في المصارحة والشفافية مع المواطنين بشأن حجم التحديات التي تواجهها مصر في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المتقلبة.

وتناول الرئيس خلال كلمته عدداً من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الأزمات التي تشهدها المنطقة كان لها تأثير مباشر على عدد من الموارد الرئيسية للدولة، من بينها تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 10 مليارات دولار نتيجة الاضطرابات في الممرات الملاحية.

كما استعرض الرئيس حجم الأعباء التي تتحملها الدولة في ملف الطاقة، موضحاً أن استهلاك مصر من المنتجات البترولية يقترب من 20 مليار دولار سنوياً، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على الموازنة العامة ويستلزم اتخاذ قرارات اقتصادية مدروسة لضمان استدامة الموارد والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وأكد الرئيس في الوقت ذاته حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، موجهاً الحكومة بسرعة إعداد حزمة اجتماعية جديدة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.

وقال الرئيس السيسى، إنه ليس من المنطقى ولا من العدل، أن نستمر فى الاقتراض بالعملة الصعبة، لتغطية هذه الاحتياجات، وهو ما ينطبق كذلك على الغاز وغيره من السلع، مع ضرورة توفير المنتجات البترولية، لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع. مؤكدًا أن الاستمرار فى هذا النهج، يقود إلى دائرة مفرغة من تراكم الديون، ما لم نتخذ إجراءات استثنائية حاسمة

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد الرئيس على ثوابت الموقف المصري الرافض لأي استهداف للدول العربية، مؤكداً أن أمن واستقرار دول الخليج يمثلان جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، كما دعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحجم التحديات التي تمر بها المنطقة وأهمية تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة المتغيرات المتسارعة.

كلمة الرئيس اتسمت بالشفافية.. وكشفت حجم التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجه الدولة
 

وفي هذا السياق أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عكست نهجا واضحا في المصارحة مع المواطنين بشأن التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجه الدولة المصرية، مشيرا إلى أن حديث الرئيس اتسم بالشفافية وحرصه على وضع الرأي العام أمام صورة واقعية لحجم الضغوط التي تمر بها المنطقة وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد الوطني.

وقال «محسب» إن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس أكدت أن الدولة المصرية تتعامل مع مرحلة استثنائية تتشابك فيها الأزمات الدولية والإقليمية، بدءا من التوترات والصراعات في المنطقة، مرورا بتداعيات الحرب في غزة والاضطرابات التي تشهدها بعض الممرات الملاحية، وصولا إلى انعكاسات ذلك على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما يفرض على الحكومة اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لكنها ضرورية للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.


وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الرئيس حرص خلال كلمته على توضيح الخلفيات الاقتصادية لبعض القرارات التي أثارت نقاشا في الشارع، وعلى رأسها تحريك أسعار المنتجات البترولية، مؤكدا أن هذا التوضيح يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية التواصل المباشر مع المواطنين وشرح طبيعة التحديات التي تواجهها الدولة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة الناتجة عن ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة وتراجع بعض مصادر الدخل القومي نتيجة الأزمات العالمية.


وأوضح «محسب» أن الإشارة إلى خسارة نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال الفترة الماضية بسبب التوترات الدولية تمثل مؤشرا مهما على حجم الضغوط التي يتحملها الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن هذه الأرقام تعكس التأثير المباشر للاضطرابات الجيوسياسية على الموارد الدولارية للدولة، وهو ما يتطلب إدارة اقتصادية حذرة وتوازنا دقيقا بين الحفاظ على الاستقرار المالي ومراعاة الأبعاد الاجتماعية.


وأشار إلى أن حديث الرئيس عن حجم استهلاك مصر من المنتجات البترولية، والذي يقدر بنحو 20 مليار دولار سنويا، يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدولة في ملف الطاقة، خاصة أن الجزء الأكبر من هذا الاستهلاك يذهب لتشغيل محطات الكهرباء وتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية، وليس فقط للاستهلاك الفردي، وهو ما يفسر سعي الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض فاتورة الاستيراد.


وأكد «محسب» أن تأكيد الرئيس على استمرار الدولة في تقديم الدعم للفئات الأولى بالرعاية يعكس التوازن الذي تحرص عليه الحكومة بين تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن توجيه الحكومة بسرعة إطلاق حزمة اجتماعية جديدة يمثل رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي رغم التحديات الاقتصادية.


ولفت إلى أن توجيهات الرئيس للحكومة بتكثيف الرقابة على الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلال للمواطنين تمثل خطوة مهمة لضبط الأسواق في هذه المرحلة، مؤكدا أن مواجهة أي تجاوزات في هذا الملف أمر ضروري لضمان تحقيق العدالة في توزيع أعباء الإصلاح الاقتصادي وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة ممارسات غير قانونية.


وأشار النائب إلى أن كلمة الرئيس حملت أيضا بعدا استراتيجيا يتعلق بأهمية تعزيز الوعي العام بحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، مؤكدا أن ما تشهده المنطقة من صراعات وتحولات يفرض على الجميع إدراك طبيعة المرحلة والعمل على دعم استقرار الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.


وشدد النائب أيمن محسب على أن كلمة الرئيس خلال إفطار الأسرة المصرية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية واقعية لإدارة الأزمات، تقوم على الشفافية والمصارحة مع المواطنين، إلى جانب العمل المتواصل للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يضمن عبور هذه المرحلة الدقيقة بأقل قدر ممكن من التداعيات على المواطن والاقتصاد الوطني.

كلمة الرئيس كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد
 

فيما أشاد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، بالكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في حفل إفطار الأسرة المصرية، مؤكداً أن حديث الرئيس حمل قدراً كبيراً من الوضوح والمصارحة مع المواطنين بشأن طبيعة التحديات التي تمر بها الدولة المصرية في ظل أوضاع إقليمية ودولية بالغة التعقيد.

وقال الجندي، في بيان له، إن الرئيس حرص خلال كلمته على تقديم قراءة واقعية لتطورات الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى أن مصر تتحرك بحكمة واتزان للحفاظ على استقرارها الداخلي بالتوازي مع دورها الإقليمي الداعم للتهدئة وخفض التصعيد في العديد من بؤر التوتر بالمنطقة.

وأشار إلى أن تأكيد الرئيس على أن الدولة لا تتخذ أي قرار اقتصادي إلا بعد دراسة دقيقة يعكس حجم المسؤولية التي تتحملها القيادة السياسية في إدارة الملفات الاقتصادية الحساسة، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها الأزمات العالمية والصراعات الإقليمية.

وأوضح الجندى أن حديث الرئيس عن تداعيات هذه الأزمات على الاقتصاد العالمي، وتأثيرها على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء، يوضح حجم الضغوط التي تتعامل معها الدولة المصرية، مشدداً على أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتوفير احتياجات المواطنين.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الرسالة الأهم التي حملتها الكلمة تتمثل في دعوة الرئيس إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقيقة الأوضاع، والتأكيد على أهمية تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الشعب المصري أثبت عبر تاريخه قدرته على دعم دولته في الأوقات الصعبة.

كلمة الرئيس وضحت أثر التحديات الإقليمية على الاقتصاد.. وتؤكد وضع المواطن في صدارة أولوياته
 

وبدوره أكد النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن الأوضاع الاقتصادية والتحديات الإقليمية خلال إفطار الأسرة المصرية، اتسمت بالمصارحة والمكاشفة، موضحًا أن الدولة تتبع نهجًا شفافًا في توضيح حجم التحديات والضغوط التي تواجه مصر، مع التأكيد على أهمية مواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي لحماية مستقبل البلاد في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الحساسة والمتغيرات المتسارعة.

وأضاف "سليم"، أن استمرار الدولة في تقديم السلع المدعومة للفئات الأكثر احتياجًا يعكس حرصها على المسؤولية الاجتماعية وحماية المواطنين الأشد ضعفًا، مشيرًا إلى أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ضمن الإمكانات المتاحة، وأن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع لدعم الإصلاح الاقتصادي وتعزيز قدرات الدولة الإنتاجية لضمان الاستقرار الاقتصادي.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تصريحات الرئيس حول حجم الاستهلاك من المنتجات البترولية، والذي يصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، وفاتورة الكهرباء الحقيقية التي تعادل نحو أربعة أضعاف ما يدفعه المواطن، توضح حجم الدعم الذي تتحمله الدولة للحفاظ على استقرار المعيشة، كما أكدت أن الاستمرار في الاقتراض بالعملة الصعبة ليس منطقيًا أو عادلًا، وهو ما يبرز توجه الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الموارد الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية.

كما أكد النائب محمد سليم، أن توجيه الرئيس للحكومة بالإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية لمحدودي ومتوسطي الدخل يعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مع وضع المواطن دائمًا في صدارة أولويات الدولة.

كلمة الرئيس عكست ثوابت مصر تجاه أمن الخليج ورفض استهداف الدول العربية
 

ومن ناحيته أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية حملت رسائل سياسية واستراتيجية مهمة، عكست بوضوح موقف الدولة المصرية الثابت تجاه التطورات الإقليمية، وحرصها على حماية الأمن القومي العربي ورفض أي تهديد يطال الدول العربية الشقيقة.

وقال كشر، في بيان له، إن تأكيد الرئيس رفض مصر القاطع لأي استهداف للدول العربية، وخاصة دول منطقة الخليج، يعكس التزام القاهرة التاريخي بالدفاع عن أمن واستقرار الأشقاء العرب، مشيرًا إلى أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن مصر كانت وستظل داعمًا رئيسيًا لاستقرار المنطقة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الدور الذي تلعبه مصر في تهدئة التوترات الإقليمية والعمل على خفض التصعيد يعكس ثقلها السياسي والدبلوماسي في المنطقة، لافتًا إلى أن القاهرة تتحرك دائمًا انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية للحفاظ على استقرار الإقليم ومنع انزلاقه إلى مزيد من الصراعات.

وأشار كشر إلى أن رسائل الرئيس السيسي تعكس أيضًا إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي، مؤكدًا أن مصر تسعى باستمرار إلى ترسيخ لغة الحوار والحلول السياسية، بما يحافظ على وحدة الدول العربية ويجنب شعوبها ويلات الحروب.

وشدد على أن دعم الدول العربية لمصر في هذه المرحلة يمثل ضرورة استراتيجية، في ظل الدور المحوري الذي تقوم به القاهرة في حماية الاستقرار الإقليمي، موضحًا أن قوة مصر واستقرارها ينعكسان بشكل مباشر على أمن المنطقة العربية بأكملها.واختتم المهندس محمد مصطفى كشر تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التضامن العربي والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتصاعدة، مشددًا على أن مصر ستظل ركيزة أساسية في الدفاع عن القضايا العربية والحفاظ على استقرار المنطقة.
 

رسائل الرئيس السيسي تؤكد رفض مصر استهداف الدول العربية ودعمها الكامل للخليج
 

ومن جانبها أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية تعكس بوضوح ثوابت السياسة المصرية في دعم الأمن والاستقرار العربي، ورفض أي اعتداء أو استهداف للدول العربية الشقيقة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات غير مسبوقة.

وأوضحت البدوي، في بيان لها، أن تأكيد الرئيس على رفض مصر القاطع لأي مساس بأمن الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، يعبر عن موقف تاريخي راسخ للدولة المصرية يقوم على حماية الأمن القومي العربي، انطلاقًا من إدراك مصر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استقرار هذه الدول يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها.

وأضافت أن كلمات الرئيس عكست إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات والصراعات الإقليمية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود العربية للحفاظ على استقرار الدول الشقيقة ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الأزمات التي قد تؤثر على شعوبها واقتصاداتها.

وأشارت أمين سر لجنة التعليم بمجلس الشيوخ إلى أن مصر بقيادة الرئيس السيسي لعبت ولا تزال تلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار المنطقة العربية، والعمل على خفض حدة التوترات وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يعزز فرص التهدئة ويجنب المنطقة مزيدًا من الصراعات.

وأكدت أن مواقف مصر الداعمة للأشقاء العرب تعكس مسؤولية تاريخية ودورًا إقليميًا راسخًا، حيث لم تتخل الدولة المصرية يومًا عن دعمها للدول العربية الشقيقة في مواجهة التحديات، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير العربي المشترك.

واختتمت الدكتورة غادة البدوي بيانها بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التكاتف العربي وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، مشيدة بالدور الذي تقوم به القيادة السياسية المصرية في ترسيخ مبادئ التضامن العربي والدفاع عن أمن واستقرار الدول الشقيقة، بما يحفظ مصالح الشعوب العربية ويصون استقرار المنطقة.

 

كلمة الرئيس السيسي تضمنت رسائل اقتصادية وسياسية تعكس مصارحة الدولة للمواطنين بالتحديات الإقليمية الراهنة


وقال النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية تضمنت رسائل سياسية واقتصادية عديدة وهامة تقوم على مصارحة المواطن المصري بأهم التحديات التي تمر بها البلاد في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط والذي يؤثر على دول المنطقة ومنها مصر .

وأضاف أبو عريضة، أن كلمة الرئيس السيسي تناولت أبرز التطورات الإقليمية وأثرها على الأوضاع الداخلية بمصر، في ظل تصاعد التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية، مشيدا بالجهود التي يبذلها الرئيس عبدالفتاح السيسي والدور المصري المكثف لخفض التصعيد في منطقة الخليج العربي وباقي مناطق النزاع في الإقليم، وسياسة مصر الخارجية المتزنة والحكيمة الرافضة لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة ودعمها الكامل لأمنها واستقرارها .

وأكد أبو عريضة، أن حديث الرئيس السيسي عن تأثر الاقتصاد المصري من هذه الأزمة والتي تسببت في تأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يؤكد مصارحته للمواطنين بالتحديات الراهنة، مشيدا بالإجراءات الاقتصادية الضرورية التي اتخذتها الدولة المصرية لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن حديث الرئيس عن حجم الضغوط التي يتحملها المواطن بعد رفع أسعار الوقود تؤكد شعوره وإدراكه بمعاناة المواطنين، موضحا أن هذه الإجراءات لم تكن خيارا لدى الدولة لكنها جاءت لتفادي بدائل أكثر صعوبة بعد دراسة دقيقة وبما يمثل أقل الأضرار الممكنة على المواطنين.

وأشار أبو عريضة، إلى أن التصعيد العسكري الحالي والأزمات العالمية التي وقعت خلال السنوات الماضية ظهرت تداعياته السلبية الاقتصادية على مصر بفقد قناة السويس نحو 10 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى أن استيراد مصر بنحو 20 مليار دولار سنويا منتجات بترولية توجه أغلبها لمحطات الكهرباء والطاقة يمثل ضغطا اقتصاديا على الموازنة العامة، مشيدا بتوسع مصر في مشروعات الطاقة المتجددة للوصول إلى نسبة 43% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2030 .

 

تصريحات الرئيس السيسي حول الاقتراض رسالة حاسمة لبناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج
 

وفي ذات الصدد أكد النائب أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي حول ضرورة التوقف عن الاستمرار في الاقتراض بالعملة الصعبة لتغطية الاحتياجات يمثل طرحًا صريحًا لطبيعة التحديات الاقتصادية التي تمر بها الدولة، كما يعكس توجهاً واضحاً نحو تغيير نمط إدارة الاقتصاد والانتقال إلى مرحلة تعتمد على الإنتاج وتعظيم الموارد الدولارية الحقيقية بدلاً من الاعتماد على الديون الخارجية.

و أضاف "جبيلي"، أن هذا الطرح يضع المجتمع أمام حقيقة المرحلة الاقتصادية الحالية، ويعزز من أهمية تبني سياسات اقتصادية تقوم على دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة القدرة التصديرية وجذب الاستثمارات، بما يساهم في تقليل الضغوط المرتبطة بالديون الخارجية ويحمي الاقتصاد الوطني من أعباء مستقبلية قد تؤثر على الاستقرار المالي.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس للحكومة بسرعة إعداد حزمة اجتماعية جديدة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل تعكس إدراكاً واضحاً لضرورة تحقيق التوازن بين تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وبين حماية الفئات الأكثر تأثراً بالمتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل الظروف المعيشية التي يواجهها المواطنون.

ولفت "جبيلي"، إلى أن الأرقام التي استعرضها الرئيس بشأن استهلاك المنتجات البترولية والتي تقترب من 20 مليار دولار سنوياً، إلى جانب الإشارة إلى أن التكلفة الحقيقية للكهرباء تعادل أضعاف السعر الحالي، تكشف حجم الأعباء التي تتحملها الدولة لضمان استمرار توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، كما تضع الرأي العام أمام صورة أكثر وضوحاً لحجم الدعم الذي تتحمله الموازنة العامة.

تصريحات الرئيس ترسم ملامح إصلاح اقتصادي متوازن
 

ومن ناحيته قال النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، إن التصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال إفطار الأسرة المصرية، تطرح رؤية واضحة لكيفية تعامل الدولة مع التحديات الاقتصادية الراهنة، وتؤكد أن مسار الإصلاح الاقتصادي أصبح ضرورة لضمان الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن مصر تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قرارات مدروسة وتخطيطًا اقتصاديًا واعيًا في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأضاف “مرزوق”، أن طرح ملف الاقتراض بالعملة الصعبة بهذه الصراحة يسلط الضوء على أهمية التحول نحو اقتصاد قائم على الإنتاج وتعظيم الموارد المحلية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على زيادة الصادرات وتشجيع الاستثمار ودعم القطاعات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الاعتماد على موارده الحقيقية ويحد من الضغوط المرتبطة بالديون الخارجية.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن توجيه الرئيس للحكومة بسرعة إعداد حزمة اجتماعية جديدة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل يعكس إدراك الدولة لأهمية تحقيق التوازن بين تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على البعد الاجتماعي، مضيفًا أن هذا التوجه يضع المواطن في قلب السياسات الاقتصادية ويستهدف تخفيف الأعباء المعيشية في ظل الظروف العالمية الصعبة.

كما لفت النائب أشرف مرزوق، إلى أن بناء اقتصاد قوي يمثل الضمانة الحقيقية لاستقرار الدولة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، الأمر الذي يتطلب الاستمرار في دعم الإنتاج وتشجيع الاستثمار وتطوير الصناعة الوطنية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام.

الكلمة تعكس مصارحة الدولة للمواطنين في لحظة إقليمية شديدة التعقيد


وفي ذات السياق أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية حملت العديد من الرسائل السياسية والاقتصادية المهمة، وتعكس نهج الدولة المصرية في مصارحة المواطنين بحقيقة التحديات التي تمر بها البلاد في ظل أوضاع إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

وقال فرحات إن حديث الرئيس جاء في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حيث تتسارع الأزمات والصراعات في عدد من الملفات الإقليمية، وهو ما يفرض ضغوطا كبيرة على اقتصادات دول المنطقة، مشيرا إلى أن مصر تتحرك وفق رؤية متوازنة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي بالتوازي مع القيام بدور إقليمي مسؤول يسعى إلى تهدئة التوترات ومنع اتساع دوائر الصراع.

وأضاف أن تأكيد الرئيس على الجهود المصرية لخفض التصعيد في المنطقة، خاصة في ظل الحرب الدائرة في أكثر من بؤرة توتر، يعكس ثقل الدولة المصرية ومكانتها كطرف إقليمي فاعل يسعى دائما إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية، وهو ما يعزز من دور القاهرة كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار فرحات إلى أن جزءا مهما من كلمة الرئيس ركز على الشأن الاقتصادي، حيث قدم شرحاً واضحا وصريحا للظروف التي دفعت الدولة لاتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية الصعبة، ومن بينها تعديل أسعار المنتجات البترولية، مؤكدا أن هذه المصارحة تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية الشفافية مع المواطنين، خاصة في ظل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة.

وأوضح فرحات أن الأرقام التي عرضها الرئيس بشأن حجم استهلاك الطاقة وتكلفة المنتجات البترولية، تعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدولة في إدارة مواردها الاقتصادية، لافتا إلى أن مصر تتحمل ضغوطاً إضافية نتيجة اضطرابات الاقتصاد العالمي وتأثير الصراعات الإقليمية على مصادر الدخل القومي، ومنها تراجع إيرادات قناة السويس خلال الفترة الماضية.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن تأكيد الرئيس على استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجا وإطلاق حزم اجتماعية جديدة، يعكس حرص القيادة السياسية على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل كما أشاد بتأكيد الرئيس على أهمية تماسك الجبهة الداخلية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول لحماية استقرار الدولة المصرية، خاصة في ظل تجارب إقليمية أثبتت أن انهيار الدول يبدأ من تفكك الداخل.

وشدد فرحات على أن كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية جسدت رؤية شاملة لإدارة الدولة في هذه المرحلة الدقيقة، تقوم على المصارحة والشفافية، والعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بالتوازي مع الحفاظ على الدور الإقليمي الفاعل لمصر في محيطها العربي والإقليمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة