العنف مستمر فى جنوب السودان.. أوامر الإخلاء لبلدة بأكملها تجبر عشرات الآلاف على ترك منازلهم وتحرم 200 ألف شخص من المساعدات.. أوكسفام: اتساع حدة الأوضاع الكارثية والضغوط هائلة تدفع الناس لأكل أوراق الشجر

الأحد، 15 مارس 2026 03:00 ص
العنف مستمر فى جنوب السودان.. أوامر الإخلاء لبلدة بأكملها تجبر عشرات الآلاف على ترك منازلهم وتحرم 200 ألف شخص من المساعدات.. أوكسفام: اتساع حدة الأوضاع الكارثية والضغوط هائلة تدفع الناس لأكل أوراق الشجر الأمم المتحدة

كتبت: هند المغربي

تشهد جنوب السودان أوضاع إنسانية كارثية بسبب الصراع المستمر وعدم وصول المساعدات بشكل كافي وسط موجات نزوح متكررة واسعة النطاق لتصل الأمور الي أوامر اخلاء لبلدة بأكملها واجبار أهلها علي تركها والفرار الي المجهول دون مأوي

ووفق التقديرات الدولية بموقع الأمم المتحدة الإنساني أنه في عام 2026 هناك أكثر من 10 ملايين شخص ثلثي السكان سيحتاجون إلى بعض المساعدات الإنسانية، بما في ذلك 7.5 مليون شخص معرضون لخطر المجاعة.

 

بلدة بأكملها تجبر على الإخلاء

من جانبها قالت منظمة أوكسفام إن أمر الإخلاء الصادر لبلدة أكوبو الشرقية الحدودية الشمالية في جنوب السودان، والذي أجبر عشرات الآلاف من الأشخاص  بمن فيهم جميع موظفي وكالات الإغاثة  على المغادرة أدى إلى إغلاق برامج إنسانية حيوية لأكثر من 200 ألف شخص وزاد من حدة الأوضاع الكارثية.

ووفق تقرير المنظمة الدولية أنه مع صدور أمر الإخلاء الذي أصدرته قوات الدفاع الشعبية في جنوب السودان بإجلاء الجميع في غضون أربعة أيام بمن فيهم مئات من موظفي الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة، أجبر الكثيرين على الفرار مجدداً، وتواجه آلاف العائلات نزوحاً من جديد، مما يُقلل من مواردها ودعمها لافته الي أن أكثر من نصف هؤلاء النازحين من النساء والأطفال.

 

موظفي اوكسفام: الوضع الإنساني في جنوب السودان " كارثي "

و أفاد موظفو منظمة أوكسفام الذين تم إجلاؤهم أن الوضع الإنساني كان كارثيًا حتى قبل التصعيد الأخير وكانت المجتمعات المحلية تعاني من ضغوط هائلة، حيث اعتمدت العديد من العائلات على الفواكه البرية وأوراق الأشجار للبقاء على قيد الحياة  حيث تضم منطقة أكوبو الشرقية أكثر من 188 ألف نسمة، وكانت تؤوي 82 ألف شخص إضافي نزحوا بسبب النزاع من مناطق أخرى في ولاية جونقلي.

وقالت شبنم بلوش، مديرة منظمة أوكسفام في جنوب السودان: أجبر أمر الإخلاء هذا على إغلاق جميع منافذ الدعم الإنساني، حيث كانت الظروف المعيشية سيئة للغاية بالفعل، والآن أُجبر الناس المنهكون، وكثير منهم كانوا نازحين بالفعل، على النزوح مرة أخرى بسبب تصاعد الصراع.

 

مسؤول لبرنامج محلي: مشهد النازحات واطفالهن الرضع "مفجع"

ووصف ألفريد تشاندونجا، مدير مشروع محلي في منظمة أوكسفام، والذي اضطر هو نفسه للفرار، الوضع قائلاً: "لقد صُدمتُ من المشهد المفجع للعائلات التي تُجبر على اللجوء إلى البرية مرة أخرى. هؤلاء هم أنفسهم الذين وصلوا من والجاك قبل أسابيع فقط، منهكين لكن بأمل أن يتمكنوا أخيرًا من وضع أمتعتهم الثقيلة والراحة. ولكن بدلاً من ذلك، تبدد الأمان في لحظة. لم يكن هناك وقت للحزن على الأرواح التي تركوها وراءهم.

وأضاف رأيت نساء، الوجه الحقيقي لهذه الأزمة، يحملن أطفالهنّ الرضع على ظهورهن، ويتشبث أطفالهنّ الصغار بفساتينهنّ، ويتجهن نحو أفقٍ لا يضمن لهنّ لا الطعام ولا سلامة الطريق كل ما يعرفنه هو أنهنّ يجب أن يواصلن السير .

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنوب السودان أنه فر معظم النازحين إلى ترجول، وهي نقطة عبور حدودية رئيسية للاجئين من جنوب السودان، بينما عبر 37 ألف شخص بالفعل إلى منطقة جامبيلا في إثيوبيا، إضافة إلى نحو 78 ألف شخص وصلوا إليها في يناير ، وتُفاقم هذه الحركة السكانية الإضافية الضغط على جامبيلا التي تستضيف أكثر من 450 ألف لاجئ من جنوب السودان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة