منذ عام 2016، اتخذت مصر خطوات برنامج إصلاح اقتصادي شامل، يهدف لتحقيق الاستقرار المالي والنمو المستدام، وبدأت هذه الإصلاحات بخطوات جريئة تحرير سعر الصرف، ضبط المالية العامة، وإعادة هيكلة الدعم، مع التركيز على حماية الفئات الأولى بالرعاية. بعد مرور أكثر من سبع سنوات، تظهر النتائج على مستوى الاقتصاد الكلي وتحسين جودة حياة المواطنين، بما يعكس نجاح هذه السياسة الاقتصادية وهو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إفطار الأسرة المصرية.
برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر منذ 2016
في نوفمبر 2016، أطلقت الحكومة برنامج إصلاح اقتصادي واسع النطاق، مدعومًا بتمويل دولي يهدف لمواجهة التحديات المالية وهيكلة النظام الاقتصادي لزيادة الإنتاجية وجذب الاستثمار. ركز البرنامج على:
تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية لتصحيح الاختلالات المالية.
إعادة هيكلة منظومة الدعم لضمان وصولها للفئات الأكثر احتياجًا.
ترشيد الإنفاق العام وزيادة كفاءة الإيرادات الضريبية.
نتائج مؤشرات الاقتصاد المصري
استطاع الاقتصاد المصري بتحقيق نتائج قوية منذ بدايه الإصلاح الاقتصادي
نمو الناتج المحلي بنسبة 4.77% في الربع الثالث من السنة المالية 2024/2025، مقارنة بـ2.2% في نفس الفترة عام 2024.
ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي ارتفع من حوالي 13.4 مليار دولار في 2016 إلى مستويات قياسية تقارب 52.7 مليار دولار مليار دولار بنهاية فبراير 2026،
تراجع معدل التضخم
ساهمت الإصلاحات في خفض معدلات التضخم من 38% في 2017 إلى حوالي 11.9% في يناير 2026، مما انعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطنين.
الحماية الاجتماعية:
عملت الدولة المصرية منذ بدايه عمليات الإصلاح الاقتصادي على زيادة الإنفاق على دعم المواطنين
واصلت الحكومة المصرية زيادة مخصصات الدعم الاجتماعي رغم إجراءات ضبط المالية العامة:
بلغ إجمالي مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية حوالي 742.6 مليار جنيه في الموازنة العامة للسنة المالية 2025-2026، بزيادة نحو 17% عن السنة السابقة.
تم تخصيص 54 مليار جنيه للدعم النقدي المباشر للأسر الأكثر احتياجًا، بمتوسط دعم حوالي 900 جنيه للأسرة شهريًا.
برامج تكافل وكرامة
يستهدف برنامج تكافل وكرامة الفئات الأولى بالرعاية، مثل الأرامل، كبار السن، وذوي الإعاقة. يتم توزيع الدعم بحيث يستفيد برنامج “تكافل” على حوالي 56% من المستفيدين، بينما يستفيد برنامج “كرامة” بما نسبته 44%.
أثر الدعم في حياة المواطنين
توسّع مظلة الحماية الاجتماعية ساهم في:
توفير دعم نقدي مباشر للأسر الفقيرة.
الحفاظ على الحد الأدنى للمعيشة في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة الناتجة عن الإصلاحات الاقتصادية.
تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لتشمل الشرائح الأكثر تضرراً من تقلبات الأسعار.