دليل السائق لمواجهة رياح السبت.. اللواء أيمن عبد القادر يحذر من 5 أخطاء قاتلة تسبب حوادث التصادم.. ويحذر من السرعة والسير قرب السيارات الأخرى.. وينصح بعدم ضغط الفرامل فجأة.. ويكشف سر التعامل مع الرؤية المنعدمة

السبت، 14 مارس 2026 02:00 م
دليل السائق لمواجهة رياح السبت.. اللواء أيمن عبد القادر يحذر من 5 أخطاء قاتلة تسبب حوادث التصادم.. ويحذر من السرعة والسير قرب السيارات الأخرى.. وينصح بعدم ضغط الفرامل فجأة.. ويكشف سر التعامل مع الرؤية المنعدمة دليل السائق الشامل لمواجهة رياح السبت

كتب محمود عبد الراضي

تستقبل الطرق السريعة والصحراوية اليوم السبت اختباراً صعباً لقائدي السيارات، مع هبوب موجة من العواصف الترابية والرياح المثيرة للأتربة التي أعلنت عنها هيئة الأرصاد الجوية، وفي مثل هذه الأجواء، لا تصبح القيادة مجرد وسيلة انتقال، بل تتحول إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر إذا لم يلتزم السائق بالقواعد الذهبية التي تضمن سلامته وسلامة من معه.

كيفية القيادة الآمنة أثناء الرياح
 

وفي هذا السياق، حرصنا على استطلاع رأي اللواء أيمن عبد القادر، الخبير المروري، ليضع لنا وللقراء دليلاً استرشادياً ومستفيضاً حول كيفية التعامل مع هذه الظروف الجوية القاسية.

يستهل اللواء أيمن عبد القادر حديثه بتوجيه نصيحة جوهرية، وهي ضرورة مراجعة الحالة الجوية قبل التحرك، فإذا كانت الرحلة غير ضرورية أو يمكن تأجيلها، فإن البقاء في المنزل هو الخيار الأفضل والأكثر أماناً، لأن العواصف الترابية تتسم بالمفاجأة، فقد تنعدم الرؤية في لحظات قليلة نتيجة الأتربة العالقة أو الرمال الزاحفة.

 

تخفيض السرعة أثناء اندلاع الرياح
 

ويفصل الخبير المروري اللواء أيمن عبد القادر قواعد "القيادة الدفاعية" في ظل الغبار، مؤكداً أن السرعة هي العدو الأول للسائق في هذه الظروف.

ويقول إن السير بالسرعات المقررة قانوناً في الأيام العادية يصبح "جريمة" في حق الذات أثناء العاصفة، إذ يجب خفض السرعة إلى أقل من النصف في حال انخفاض الرؤية، ليتسنى للسائق رد فعل سريع ومناسب حيال أي مفاجأة تظهر أمامه، سواء كانت سيارة متوقفة أو عائقاً سقط على الطريق نتيجة الرياح الشديدة.


وينتقل اللواء أيمن عبد القادر إلى نقطة فنية غاية في الأهمية، وهي "مسافة الأمان" أو ما يعرف بمسافة التتابع القريب.

ويؤكد أن السائق يحتاج في الأجواء الترابية إلى ضعف المسافة التي يتركها في الأيام الصحوة، لأن الفرامل قد تتأثر بوجود الأتربة الناعمة، كما أن الرؤية المشوشة تجعل من الصعب تقدير سرعة السيارة التي في الأمام بدقة، لذا فإن ترك مساحة كافية يمنحك "وقت نجاة" إضافي في حالة وقوع أي تصادم مفاجئ أمامك.


وحول استخدام الإضاءة، يصحح اللواء أيمن عبد القادر خطأً شائعاً يقع فيه الكثيرون، وهو تشغيل "أضواء الانتظار" أثناء السير وسط العاصفة.

ويشير إلى أن هذا التصرف يربك السائقين في الخلف، إذ لا يعرفون ما إذا كانت السيارة تسير أم أنها متوقفة تماماً نتيجة عطل أو حادث.

والصحيح هو استخدام المصابيح الأمامية المنخفضة وأنوار الضباب لزيادة وضوح السيارة أمام الآخرين، مع تجنب استخدام الأنوار العالية تماماً لأنها تنعكس على ذرات الغبار وتؤدي لـ "زغللة" العين وعمى مؤقت للسائق نفسه وللقادم من الاتجاه المقابل.


ويضيف الخبير المروري تحذيرات شديدة اللهجة من "الرياح العرضية"، وهي الرياح التي تضرب السيارة من الجانب، خاصة في المناطق المكشوفة والكباري العالية.

ويؤكد أن السيارات الصغيرة والخفيفة تكون عرضة للانحراف عن مسارها، بينما تمثل الشاحنات الكبيرة والمقطورات خطراً داهماً، لذا يجب تجنب السير بمحاذاتها أو محاولة تخطيها أثناء هبوب الرياح القوية، لأنها قد تترنح وتصطدم بالسيارات المجاورة لها.


أما عن التجهيزات الفنية داخل السيارة، فينصح اللواء أيمن عبد القادر بضرورة التأكد من سلامة "مساحات الزجاج" واستخدام رشاشات المياه بانتظام لإزالة الأتربة التي تتراكم وتحجب الرؤية، مع التشديد على غلق النوافذ بإحكام لتجنب دخول الغبار الذي يؤدي لضيق التنفس وتشتيت انتباه القائد.

كما ينبه إلى ضرورة تشغيل المكيف على خاصية تدفق الهواء الداخلي فقط، لضمان استنشاق هواء نقي ومنع تسرب الرمال الناعمة إلى مقصورة القيادة ومحرك السيارة.


وفي حال ساءت الأمور وانعدمت الرؤية تماماً إلى مستوى الصفر، يضع اللواء أيمن عبد القادر "بروتوكول الطوارئ"، وهو الخروج الفوري من مسار الطريق (نهر الطريق) والركن في منطقة آمنة بعيداً عن حافة الطريق السريع، مع تشغيل كافة الأنوار التحذيرية والانتظار حتى تحسن الرؤية.

تحذير من التوقف المفاجىء أثناء اندلاع الرياح

ويحذر بشدة من التوقف المفاجئ في وسط الطريق، لأن ذلك يجعلك "صيداً سهلاً" للاصطدام من الخلف بواسطة السيارات القادمة بسرعات عالية والتي لا تراك.
ويختتم اللواء أيمن عبد القادر حديثه المستفيض بتذكير السائقين بأن "التأخير في الوصول خير من عدم الوصول تماماً"، داعياً الجميع للالتزام بتعليمات رجال المرور المنتشرين على كافة المحاور، والذين قد يضطرون لإغلاق بعض الطرق الصحراوية حماية للأرواح، مؤكداً أن الوعي المروري هو حائط الصد الأول ضد الكوارث في ظل هذه التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد اليوم السبت.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة