جهاد الدينارى تكتب: "ميادة الدينارى" تمهيدا للبطولة المطلقة "لدرة".. حطمت جليد الارستقراطية على صخرة المرأة الشعبية.. وخلقت مساحة جديدة لنفسها في الدراما النسائية

السبت، 14 مارس 2026 02:44 م
جهاد الدينارى تكتب: "ميادة الدينارى" تمهيدا للبطولة المطلقة "لدرة".. حطمت جليد الارستقراطية على صخرة المرأة الشعبية.. وخلقت مساحة جديدة لنفسها في الدراما النسائية ميادة الدينارى فى مسلسل على كلاى

قدمت " درة" عشرات الأدوار التى حصرتها إما في شخصية الارستقراطية، أو الفتاة الوديعة الهادئة، وهذا الحصر في رأيي قيد أدواتها الفنية وإمكانياتها التمثيلية، ودفع البعض لوصفها بالجمود وتكرار الأداء، لكن الحقيقة منافية لهذا الرأي تماما، وهذا ما شهدته مع بداية ظهورها في فيلم " الأولة في الغرام" الذي قدمت فيه دور الفتاة الشعبية والذي اجادته إجادة تامة، واستطاعت من خلاله أن تقدم نفسها إلى الجمهور المصرى الذي اعتبرها مصرية ١٠٠٪؜ بسبب خفتها ودلالها وصفاتها الشكلية التى وصلت إلى حد التطابق مع جميلات أحيائنا الشعبية.

أيضا دورها في مسلسل " سجن النساء" عاد مرة أخرى وقدمها إلى الجمهور بشكل مختلف ، حيث لعبت دور " سجينة" تعيش في ظروف صعبة، وتتعرض للظلم من المجتمع ومن زميلاتها في السجن، حتى تتحول إلى شخصية قوية، مختلفة عمّا كانت في السابق.

وأغلب مشاهدها كانت تظهر دون ماكياج مرتدية جلباب السجن البيضاء، دون أي عوامل تساعدها غير " موهبتها" ، ثم جاء دور " ميادة الدينارى" في مسلسل على كلاي  ليعيدها إلى الأدوار الشعبية التى تتمكن منها بشكل كبير وتدرك كيف تلعبها بكل تفاصيلها دون مبالغة .

واعتقد أن هذا الدور سيكون انطلاقة جديدة لدرة، وسيفتح لها بابا جديدا للأدوار إذا استغلت نجاحه ووفقت في اختيار أعمالها القادمة، فدورها له عدة أبعاد ، أولا هى امرأة شعبية قوية ذكية جدا وجميلة وتستخدم تلك الأسلحة في الصعود وفي الانتقام ،

كما لها بعد نفسي أكثر تعقيدا، لأنها المحبة حتى الهيام، والقادرة حتى الانتقام، وحبها هو ما يداعب غريزتها الانتقامية، يصفها البعض بالنرجسية وجنون العظمة، والبعض الأخر بالتعلق المرضي، فهى وقعت في غرام علي كلاي وسقطت أيضا في حب ذاتها بالشكل الذي جعلها ترفض رفض " كلاي" لها فأصبحت بين عشقين، عشق الحبيب وعشق الذات، وتأرجحت بين الخضوع له أو السطو على قلبه، ومع كل مرة تفشل في استرجاعه، تنجح في استعادة جبروتها وأنانيتها، ويحدث لها التحول المنطقي عندما تصطدم بحقيقة زواجه من امرأة أخرى، فهذا الحدث ضغط على نقائصها، كمرأة غير قادرة على الانجاب وغير قادرة على الاحتفاظ بزوجها، وهو ما يتنافى تماما مع طبيعتها وغرورها وحبها لذاتها، وهو أيضا ما يدفعها إلى نتيجة واحدة دون غيرها " الانتقام" .

وفي وجهة نظرى أن هذا الدور من أكثر الادوار صعوبة لأنه مركب يحمل صفات الجنون والعقل ، الحب والكره وصفات أخرى وعكسها، وكل هذا التعقيد مغلف بطبيعة " معلمة" في حى شعبي قوية قوة الرجال وأنثى ترى في جمالها سر قوتها، وبعيدا عن المقارنة إلا أنني لم أرى ممثلة أجادت تلك النوعية من الأدوار إلا نجمة الجماهير " نادية الجندي" التى تربعت على عرش السينما وكانت أدوارها في المدبح والباطنية من أسباب تألقها واحتفاظها بنجوميتها أطول فترة ممكنة، وهنا أنا لا أقارن تاريخ بتاريخ أو حجم نجومية بأخرى ، لأن نادية الجندي أسطورة فنية لم تتكرر حتى الأن .

لكن أحاول أن استعيد أدائها الفني وقدرتها علي لعب تلك الأدوار المتشابهة مع شخصية " ميادة الدينارى" التى قدمتها درة بكل صدق، ونجحت في رسمها بكل تفاصيلها وابعادها المتعددة التى ذكرتها سابقا، واعتقد أن شخصية الجبروت القوية القادرة على أن تكون محور الأحداث ستكون رفيقة درة فيما هو قادم ، لأن الساحة مفتقدة لتلك الأدوار النسائية والتى بإمكانها أن تتحمل مسئولية البطولة المطلقة .. فنحن الأن في انتظار ميلاد جديد لدرة بعد أن حطمت اتهامها بالجليد الجامد على صخرة " ميادة الدينارى"




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة