يحذر الكثير من خبراء القانون من الانسياق وراء الغضب عند ضبط لص داخل المنزل، مؤكدين أن الاعتداء عليه بالضرب قد يقلب الموقف القانوني رأسًا على عقب، ويحوّل صاحب المنزل من مجني عليه في جريمة سرقة إلى متهم يواجه عقوبة جنائية، خاصة إذا انتهى الاعتداء بوفاة اللص.
وخلال الفترة الأخيرة، شهدت بعض الوقائع تعديًا بدنيًا على لصوص بعد ضبطهم داخل منازل أو محال تجارية، وفي بعض الحالات انتهت تلك الاعتداءات بوفاة المتهم نتيجة الضرب المبرح، وهو تصرف يرفضه القانون ويجرّمه، باعتباره اعتداءً على النفس لا يجوز إلا في حدود ما يسمح به القانون.
الضرب الذي يؤدي إلى الموت.. جريمة يعاقب عليها القانون
يحسم قانون العقوبات هذه المسألة بنص واضح في المادة 236، التي تنص على أن:
«كل من جرح أو ضرب شخصًا أو أعطاه مواد ضارة دون نية القتل، فأفضى ذلك إلى موته، يُعاقب بالسجن من ثلاث إلى سبع سنوات».
كما تشدد العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة إذا وقع الاعتداء مع سبق الإصرار أو الترصد.
ما التصرف القانوني الصحيح عند ضبط لص؟
يوضح القانوني أحمد رمضان أن الإجراء السليم عند ضبط شخص متلبسًا بالسرقة هو التحفظ عليه دون إيذاء، وتأمين المكان، ثم إبلاغ قسم الشرطة فورًا لتتولى الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية.
ويؤكد أن الاعتداء البدني على اللص، مهما كان الدافع، قد يؤدي إلى عواقب قانونية خطيرة، خصوصًا إذا كان الشخص المعتدى عليه يعاني من حالة صحية لا تتحمل الضرب، ما قد يؤدي إلى وفاته خلال لحظات، وهنا قد يجد صاحب المنزل نفسه متهمًا في جريمة «الضرب المفضي إلى الموت» بعقوبة قد تمتد لسنوات داخل السجن.