روشتة النجاة من فخ سقوط الأمطار.. كيفية قيادة سيارتك بأمان وسط تقلبات طقس الجمعة.. احذر "الزحف المائى" وعمى الرؤية.. تشغل الإشارات وترك مسافة كافية ضرورى.. وهذا دليل القيادة الآمنة على الطرق

الجمعة، 13 مارس 2026 01:16 م
روشتة النجاة من فخ سقوط الأمطار.. كيفية قيادة سيارتك بأمان وسط تقلبات طقس الجمعة.. احذر "الزحف المائى" وعمى الرؤية.. تشغل الإشارات وترك مسافة كافية ضرورى.. وهذا دليل القيادة الآمنة على الطرق أمطار

محمود عبد الراضى

تستيقظ البلاد اليوم الجمعة على وقع منخفض جوي محمل بالأمطار والرياح، مما يضع مئات الآلاف من قائدي السيارات أمام اختبار حقيقي لصبرهم ومهاراتهم خلف عجلة القيادة، ففي مثل هذه الأجواء، لم يعد الطريق مجرد مسار للانتقال، بل تحول إلى ساحة محفوفة بالمخاطر تتطلب وعياً استثنائياً لتجنب حوادث التصادم أو الانزلاقات التي غالباً ما تقع في اللحظات الأولى لسقوط المطر.

إن القيادة الآمنة اليوم ليست مجرد رفاهية، بل هي ضرورة قصوى تبدأ من لحظة فحص "نصل" مساحات الزجاج، وتنتهي بالقدرة على التحكم في الأعصاب وسط ضجيج العواصف وازدحام المحاور الرئيسية.

خفض السرعة

القاعدة الأولى التي يشدد عليها خبراء الطرق في هذه الأجواء هي "فلسفة التباطؤ"، حيث يجب على السائق إدراك أن السرعة المقررة في الظروف العادية لا تصلح إطلاقاً وقت المطر، إن انخفاض السرعة يمنح الإطارات فرصة أفضل للتماسك بطبقة الأسفلت ويقلل من ظاهرة "الزحف المائي"، وهي الحالة التي تتكون فيها طبقة من الماء بين الإطار والطريق، مما يجعل السيارة تسبح فعلياً وتفقد استجابتها للمكابح. لذا، فإن خفض السرعة بنسبة 30% إلى 50% هو الضمان الأول لعدم فقدان السيطرة، خاصة عند المنعطفات ومداخل الكباري والأنفاق التي تتجمع فيها المياه بشكل مفاجئ.

ترك مسافات كافية بين السيارات

وبالحديث عن المسافات، يتوجب على كل قائد مركبة اليوم مضاعفة "مسافة الأمان" مع السيارة الأمامية، ففي الأيام الصحوة، قد تكفي مسافة سيارتين للتوقف، أما في "جمعة الأمطار"، فإن مسافة التوقف تزداد بنسبة كبيرة بسبب انزلاق الإطارات وضَعف قوة الاحتكاك.

ويعد "التوقف التدريجي" هو الخيار الأمثل، حيث يجب الضغط على المكابح بلمسات خفيفة ومتكررة بدلاً من الضغط المفاجئ والقوي الذي قد يؤدي إلى غلق العجلات تماماً ودوران السيارة حول نفسها في مشهد قد ينتهي بكارثة مرورية.

أما عن معضلة "الرؤية الأفقية"، فالمسؤولية تقع على عاتق الإضاءة والمساحات، إن تشغيل الأنوار الأمامية والخلفية، وحتى أنوار الشبورة، ضروري جداً ليس فقط لترى الطريق، بل لتكون مرئياً بالنسبة للآخرين وسط رذاذ الماء الكثيف.

يحذر استخدام "أضواء الانتظار" (الرباعي) أثناء السير، لأنها تعطي إشارة خاطئة للسائقين بالخلف بأن السيارة متوقفة تماماً، مما قد يتسبب في حوادث تصادم خلفية مروعة، كما يجب التأكد من عمل "مزيل الضباب" للزجاج الخلفي والجانبي، لضمان كشف الزوايا العمياء التي تختفي تماماً مع تراكم بخار الماء داخل المقصورة.

وفيما يخص التعامل مع "تجمعات المياه" أو ما يعرف بـ "البرك"، ينصح بضرورة تجنب السير فيها قدر الإمكان، فالمياه قد تخفي تحتها حفرة عميقة أو عائقاً صلباً قد يدمر نظام التعليق بالسيارة، وإذا كان لا بد من عبورها، فيجب السير ببطء شديد وبسرعة ثابتة لمنع دخول الماء إلى "فلتر الهواء" أو أجزاء المحرك الكهربائية، مما قد يؤدي إلى تعطل السيارة وسط الطريق، وهو موقف لا يتمنى أحد الوقوع فيه خاصة مع برودة الطقس وازدحام يوم الجمعة. كما يجب اختبار المكابح فور الخروج من تجمع مياه عبر ضغطات خفيفة لتجفيف "تيل الفرامل" واستعادة كفاءته.

ولا نغفل الجانب النفسي للسائق، فالتوتر الناتج عن سوء الأحوال الجوية قد يدفع البعض لارتكاب أخطاء قاتلة مثل المناورة الحادة بين الحارات المرورية أو التحدث في الهاتف لتصوير مشهد الأمطار.

إن التركيز الكامل في الطريق، والالتزام بالحارة المرورية، وتجنب الانفعال على الآخرين، هي سمات السائق المحترف الذي يضع سلامته وسلامة أسرته فوق أي اعتبار. كما يجب الحذر من "الرياح الجانبية" على الطرق الصحراوية والساحلية، والتي تتطلب إمساكاً قوياً ومحكماً بعجلة القيادة بكلتا اليدين لمنع انحراف السيارة بفعل ضغط الهواء.

إن الالتزام بتعليمات رجال المرور المتواجدين على كافة المحاور رغم قسوة الطقس هو السبيل الوحيد لضمان انسيابية الحركة، إن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في سحب تجمعات المياه وتنظيم المرور، ولكن يبقى الوعي الذاتي للسائق هو البطل الحقيقي في مشهد اليوم.

تذكر دائماً أن الوصول متأخراً بساعة خير من عدم الوصول للأبد، وأن القيادة في المطر تتطلب حكمة الهدوء قبل مهارة السرعة. اجعل رحلتك اليوم آمنة بالالتزام، وكن قدوة للآخرين في احترام قواعد السلامة التي وضعت لحمايتك وحماية أغلى ما تملك.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة