ـ تحويل شرائح عينات السرطان إلى صور رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
كشفت وزارة الصحة والسكان عن آليات تشغيل الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية في مصر، وذلك بالمركز المصري للتحكم في الأمراض (EGYCDC)، والذى يهدف لتعزيز القدرات التشخيصية الوطنية، وتسريع تشخيص الأورام، ورفع دقة النتائج في مستشفيات ووحدات الرعاية الصحية.
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان أن إطلاق الشبكة يمثل خطوة استراتيجية فارقة في تحول المنظومة الصحية نحو الطب الدقيق والتشخيص الرقمي، ويعكس التزام الدولة ببناء نظام صحي حديث يضع المواطن في صميم أولوياته، مشيرًا إلى أن الشبكة تشكل حجر الأساس لبنية تحتية رقمية متكاملة على مستوى الجمهورية، تتجاوز تحديثًا تقنيًا لتصبح ركيزة أساسية لتطوير التشخيص والعلاج.
وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان أن الشبكة تقضي على عائق المسافات الجغرافية، وتضمن تشخيصًا دقيقًا وسريعًا قد ينقذ حياة المرضى، معتبرًا إياها العقل الاستراتيجي لخدمات الأورام الحديثة في مصر، حيث تُعمم التميز وتحقق العدالة في الوصول إلى الطب المتقدم لجميع المواطنين.
وأشار الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إلى أن المرحلة الأولى تنطلق من سبعة مواقع استراتيجية تشمل المركز المصري للتحكم في الأمراض، والمركز المصري للبحوث الطبية بجامعة عين شمس، ومعهد ناصر، والمعامل المركزية بوزارة الصحة، ومراكز الأورام المتخصصة في سوهاج وكفر الشيخ ودمنهور، مما يقلص المسافة بين المريض والخبراء الاستشاريين ويجسد مفهوم العدالة المدعومة بالتكنولوجيا.
وأشار الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إلى نجاح مبادرة صحة المرأة في خفض متوسط الفترة بين الاشتباه بالمرض وبدء العلاج من 270 يومًا إلى 49 يومًا (تحسن بنسبة 82%)، مع استهداف الوصول إلى 28 يومًا مستقبلًا، مؤكدًا أن تحويل شرائح العينات إلى صور رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي سيسرع هذه النتائج، ويرفع دقة التشخيص من 85% في الطرق التقليدية إلى 92%، مع حساسية تصل إلى 96.3% ونوعية 93.3%، وقدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف نحو 5% من الحالات التي قد تفوتها العين البشرية، كما ارتفعت نسبة الكشف المبكر (المرحلتين الأولى والثانية) من 34% إلى 70%.
وأشار إلى أن الشبكة لا تواكب التوجهات العالمية فحسب، بل تسعى لوضع معيار إقليمي جديد، وتعزز مكانة مصر كمركز تميز في الشرق الأوسط وأفريقيا، مع استعدادها لمشاركة خبراتها مع الدول الشقيقة.
وقال إن الباثولوجيا الرقمية جسر حقيقي بين الابتكار العلمي والتأثير المباشر على حياة المواطنين، مع التزام الدولة بجعل الرعاية الدقيقة عالية الجودة حقًا متاحًا لكل مواطن من الدلتا إلى أقصى الصعيد.
وتابع : نسعى لتطوير الباثولوجيا الرقمية والحلول الجينومية، لتحقيق تشخيص أسرع وأدق، وتمكين الأطباء، وبناء قدرات مستدامة تعود بالنفع على المرضى والمنظومة الصحية وقال : هدفنا تعزيز للقدرات التشخيصية في النظام الصحي المصري، ودليل على عمق التعاون بين مصر وسويسرا في الابتكار الصحي، مشيرًا إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى فوائد ملموسة للمرضى.
وقال معامل المركز المصري للتحكم في الأمراض، تضم البرمجيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تمكّن أخصائيي الباثولوجيا من تقييم صور الشرائح النسيجية الكاملة بدقة وموضوعية عالية.