أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن النبي محمد ﷺ قدم للمسلمين ما يمكن تسميته في العصر الحديث بـ "الدراسات المستقبلية"، وذلك من خلال حديث جبريل المشهور.
وأوضح جمعة خلال برنامج "نور الدين والشباب" على قناة CBC، أن هذا النوع من الدراسات يرسم ملامح العلاقة بين الفرد والمجتمع والتدين في أزمنة مختلفة، مما يساعد المسلم على فهم طبيعة المرحلة التي يعيشها وكيفية التعامل معها.
وأشار فضيلة المفتي السابق إلى أن علماء المسلمين، بناءً على حديث جبريل، قسموا مكتبتهم العلمية إلى أربعة أقسام رئيسية؛ الأول هو "علم التوحيد" المتعلق بالإيمان، والثاني "علم الفقه" المتعلق بالإسلام، والثالث "علم التصوف" المتعلق بالإحسان. أما القسم الرابع والأحدث في الاصطلاح فهو "الدراسات المستقبلية" المستمدة من سؤال جبريل عن "الساعة" وعلاماتها، والتي تتناول مدى تعلق الأمة بالدين عبر العصور.
واختتم جمعة حديثه بالتأكيد على أن هذه الدراسات ليست مجرد تنبؤات، بل هي "خارطة طريق" تركها النبي ﷺ لأمته، لتوضح لهم متى يكون الانتشار والجهاد، ومتى يكون الاعتزال والتركيز على النفس. وشدد على أن فهم هذه العلامات يمنح المؤمن بصيرة في تقدير الموقف الاجتماعي والديني المحيط به، مما يحقق توازناً في ممارسة العبادات والتعامل مع الآخرين.