تواجه أوروبا تهديدًا سيبرانيًا جديدًا بعد تأكيد هجوم متطور مرتبط بـ هاكرز روس، استهدف حسابات المراسلة الخاصة بمسؤولين حكوميين وعسكريين وصحفيين في هولندا.
هجوم يؤثر على الأمن الأوروبى
وحذرت أجهزة الاستخبارات الهولندية AIVD وMIVD من خطورة الحادث، الذي أتاح للمهاجمين الوصول إلى معلومات حساسة قد تؤثر على الأمن الأوروبي. وأكدت السلطات أن الهجوم لم يستغل ثغرات تقنية في التطبيقات، بل اعتمد على الهندسة الاجتماعية وانتحال الهوية للحصول على بيانات الدخول من المستخدمين.
تطبيق سيجنال
ركز المهاجمون بشكل خاص على تطبيق سيجنالSignal، نظرًا لاستخدامه الشائع بين المسؤولين والحسابات العسكرية بفضل التشفير من طرف إلى طرف. انتحل الهاكرز دور روبوت محادثة رسمي داخل التطبيق وأرسل رسائل خادعة دفعت الضحايا لتسليم كلمات المرور، ما سمح لهم بقراءة المحادثات والوصول إلى مجموعات حساسة وسحب البيانات دون أن يلاحظ المستخدمون.
دعم هولندا لأوكرانيا
تأتي الهجمات على هولندا نظرًا لدورها المحوري في دعم أوكرانيا واستضافة مؤسسات دولية مهمة مثل المحكمة الجنائية الدولية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مما يجعل مسؤولينها وبياناتها الرقمية أهدافًا لأغراض التجسس والتخريب.
وقد أوصت السلطات بخطوات لتعزيز الأمن الرقمي، تشمل:
- التحقق من صحة الرسائل الواردة وعدم مشاركة كلمات المرور.
- مراقبة أعضاء مجموعات الدردشة والتحقق من الحسابات المكررة أو الغريبة.
- حذف الحسابات المشبوهة أو إعادة إنشاء المجموعات عند الضرورة.- تجنب تبادل معلومات حساسة عبر التطبيقات.
- تفعيل التحقق بخطوتين وفحص الأجهزة المتصلة بالنظام.
كما أوضحت السلطات علامات اختراق الحساب مثل: تسجيل خروج غير متوقع، رسائل أو ملفات غريبة، تغييرات غير مصرح بها في الملف الشخصي، ونشاط في أوقات غير معتادة، ويُنصح بإعادة تثبيت التطبيق وإبلاغ جهات الاتصال المتأثرة لمنع الاحتيال.
يؤكد الهجوم الروسي الأخير على هولندا هشاشة الاتصالات الرقمية حتى على المنصات المعتبرة آمنة، ويبرز فعالية الهندسة الاجتماعية والانتحال في اختراق المعلومات الحساسة.